| |
|
#1
| ||
| ||
| 19-05-12 12:58 PM عادت الدولة وبصورةٍ سافرة تهدم المساجد كما *دث لمسجد أبي طالبٍ آية الله قاسم: شعب الب*رين له رأيه المستقلّ و*ريّته في الاعتراض على الاتّ*اد أو الموافقة عليه http://alwefaq.net/index.php?show=ne...rticle&id=6484 خطبة الجمعة (504) 26 جمادى الثانية 1433هـ 18 مايو 2012م ـ جامع الإمام الصادق (عليه السلام) بالدراز. ممارساتٌ لا تشرّف: كلّ ممارسة لا تشرف ديناً ولا إنسانيّاً وهي م*لّ إدانةٍ من الدين والضمير والعرف الم*ليّ والعالميّ, إمّا أن يأتي بها صا*بها في *الةٍ من التستّر والخفاء وإما أن يتعذّرعليه التستّر بها في*اول أن يُضفيَ عليها عنواناً آخر ما استطاع وإن كلّفه ذلك ما كلّف من أجل أن يُبقي لنفسه موقعاً في النّاس ولا يخسر سمعته بالكامل وتجتمع عليه كلمة النّاس وتُسقطه. كثيرونَ هم الذين يمارسون الظلم ولكنّهم ي*اولون أن تكون مُمارستهم له غيرَ مكشوفة ومع اضطرارهم لانكشافها يقومون بعمليّة تزويرٍ إعلاميٍّ واسعةٍ وماهرة لإلباس الظلم عنوان العدل و*فظ الأمن ومنع الفوضى وضبط الأمور والوقوف في وجه الطامعين وما إلى ذلك من عناوين لا *قيقة وراءها ولا وظيفة لها إلا التزييف, وهذا ما يُجمع عليه أسلوب ال*كومات الطاغية في الأرض في تعاملها مع شعوبها المظلومة. ولأن شعار الديمقراطيّة اليومَ قد سوّق الغربُ له كثيرا وذلك لأغراضٍ سياسيّةٍ واقتصاديّة لا إنسانيّةٍ ولا دينيّة, وأخذ موقعه في نفوس الشعوب وتعلّق به أمل المُستَضعفين في العالم وما عاد من الممكن لطُغاة هذا العالم أن يُجاهِروا بمعاداته, ولأنّ التسلّطَ الجائر والديكتاتوريّة هي م*لّ عشق الطُغاة وواقع ممارستهم لل*كم وفي الإعلان الصري* للإصرار عليها ما ليسَ في مصل*تهم ; كان عليهم أن يدخلوا في عمليّة تزوير العناوين للا*تماء بها من النقمة العامّة والغربة التي تفرضها عليهم ديكتاتوريتهم في هذا العالم, وهنا يأتي دور المجالس النيابيّة الكاذبة والتعديلات الدستوريّة الزائفة والإصلا*ات الإسميّة ودعوى الديمقراطيّة المُراعية للخصوصيّة الم*ليّة ودعوى الخطر الأمني من الديمقراطيّة وخطورة القفزة وعقلانيّة التدرّج وال*اجة إلى التجربة المتنامية وقصور الشعوب عن الممارسة الناضجة للديمقراطيّة ووجوب الصبر لتعلّم الاست*قاقات المترتّبة عليها. وكلّ هذه التلفيقات والتعلّلات من أجل التخلّص نهائيّاً من است*قاق الديمقراطيّة أو تطويل عمر الديكتاتوريّة ما أمكن واللعبة مكشوفة والنيّة لا يستُرُها ستار. عاد هدمُ المساجد: كأنّ هدمَ المساجد في بلاد الإسلام والإيمان والقرآن الكريم والسنّة المطهّرة شرفٌ لا غنى عنه وقربةٌ من قربات أهل الإيمان إلى الله سب*انه وسبب عزّةٍ وكرامة وممّا تُشترى به خواطر المؤمنين وتطيب أنفسهم ولذلك عادت الدولة وبصورةٍ سافرة تهدم المساجد كما *دث لمسجد أبي طالبٍ -رضي الله عنه وأرضاه- , إمّا أن ترى ال*كومةُ هذا الرأي وهو معصيةٌ كبرى, وإمّا أن ترى أنّ هدم المساجد مضادّةٌ للإسلام وخروجٌ على القرآن والسنّة واستخفافٌ ب*ُرماتِ الله واستفزازٌ للضمير المؤمن واستثارةٌ للمسلمين, وهذا الرأي له ما له من دلالاتٍ خطيرةٍ وخطيرة لا يمكن أن تقبل ال*كومة بها وإن كانت هي دلالاتٍ لازمةً لهذا الرأي. فأيّ الرأيين هو رأي ال*كومة في المسألة؟ ون*ن لا نختار لها أيّ الرأيين وكلٌ منهما لا يليق ب*كومةٍ مسلمة, ولا بدّ أن تكون البراءة من الرأيين معاً للتوقّف عن هذا العدوان وإعادة بناء المساجد المُهدّمَة - كلّ المساجد المهدّمة-. ات*ادّ من مع من؟ هنا سؤالٌ يتعلّق بالات*ادّ الخليجيّ المطرو* سواءاً كان اتّ*اداً ثنائيّاً أو سداسيّاً أو غير ذلك, والسؤال ببساطةٍ هو أنّه اتّ*ادُ مَن مع مَن؟ اتّ*اد *كومات؟ اتّ*اد شعوب؟ اتّ*ادٌ عامٌ مُشترّكٌ بين الشعوب وال*كومات؟ الشعوب يخصّها شيءٌ من هذا الاتّ*اد أم لا؟ يَعنيها أم لا ؟ يَمسّ مصال*ها أم لا؟ يؤثّر على *اضرها ومستقبلها أم لا؟ يسرّع ب*ريّتها واعتبار رأيها في شأن سياستها أم يعطّل ذلك ؟ ال*كوماتُ لا تمثّل نفسها *تّى يكون الاتّ*اد اتّ*اداً بينها ولا شأن للشعوب به من قريبٍ أو بعيد, وواض*ٌ أنّ الات*ادّ المطرو* ليس اتّ*اداً بين الشعوب وكيف يكون كذلك والشعوب مُغيّبةٌ تماماً ومعزولةٌ تماماً عن كلّ ما يدور ممّا يتعلّق به وهي آخر من يدري بما يجري التداول فيه بشأنه؟ وإذا فُرضَ أنّه اتّ*ادُ *كوماتٍ من أجل الشعوب فهو مُرتبطٌ بمصل*ة الشعوب ومضرّتها أولاً وقبل كلّ شيء ومفاسده ومصال*ه لا تنفصل بأيّ مستوىً من المستويات عن مضارّها ومصال*ها. وعزل الشعوب عن الموضوع وإسقاط رأيها نهائيّا وإلغاء إرادتها وتمرير إرداة ال*كومات بلا مراجعة الشعوب في مسألةٍ مصيريّة بهذا ال*جم لا يكون إلّا لأنّ الأمر لا يعنيها في شيء وهذا واض* البطلان, أو لأنّه يُرادُ قهرها وقصرُها وهذه ممارسةٌ ظالمة لا يمكن أن يُوقِعُها دينٌ أو ضميرٌ أو ميثاقُ *كمٍ له شيءٌ من العدالة ولا دستورٌ من دساتير العالم ال*رّ ولا عرفٌ عالميّ, أو لأنّ ال*كومات *ُكمها للأمّة بالأصالةِ لا الوكالة وهذا ما لا يمكن أن يقرّه أيّ شعبٍ من الشعوب , أو بدعوى أن ال*كومات قد انتُخِبَت انتخاباً *ُرّاً وفُوّضَت تفويضاً مُطلقاً في التصرّف في مصائر الشعوب كما تشاءُ وتقدّر وأن تختار لها *تّى ما ترى هذه الشعوب أنّ فيه تخلّفها وتكريسَ الصورة الرجعيّة التي تعاني منها والتهميش المفروض عليها وسلب إرادتها و*ريّتها من غير أن يكون لها *قّ الاعتراض على ما تُؤخذ له من أنفاق الهلاك. لا الانتخاب ال*رّ قد *صل لل*كومات ولا التفويض المُطلَق الذي يُخرج الشعوب من كلّ خياراتها وتفكيرها ورعاية مصال*ها ومصائرها ويسلب منها كلّ رأي وكلّ قرارٍ وكلّ *ريّة. الاتّ*اد أوّلُ ما يعني الشعوب وهو مرتبطٌ بكلّ شدّةٍ وتأكيدٍ بمصال*ها ومضارّها واعتبارها وإلغائها و*ريّتها وعبوديّتها والعدل والظلم المُمارَسِ في *قّها ولا يمكن في ميزان ال*قّ والعدل أن يتمّ وراء ظهرها ورَغماً على أنفها, والشعوب ليست قُطعان ماشية ولا مجموعاتٍ من الخِراف والنّعاج وليست في مر*لة الطفولة القاصرة ولا بلهاء ولا فاقدةً للرأي ولم تٌخلق إماءاً وعبيداً يملكها إنسانٌ، ولا يجوزُ لها أن تتنازل لأ*دٍ من النّاس عن *ريّتها. وإذا كان عددٌ من ال*كومات المعنيّة بالاتّ*اد قد أبدى توجّساته واعتراضه على الموضوع فلماذا لا يجوز لأيّ شعبٍ أن يُظهر توجّسه واعتراضه ومقاومته السلميّة المشروعة لما يُرادُ أن يُفرض عليه كُرهاً وقهرا ؟ ولا يسقط *قّ أيّ شعبٍ في إعطاء رأيه في هذه المسألة التي تمسّ *اضره ومستقبله في الصميم أنّ أيّ دولةٍ في العالم صارت تؤيّد الاتّ*اد أو تختلف معه, - تلك قضيّة أخرى, أن دولةً من الدول أو أكثر من دولة من خارج الإطار الخليجيّ من خارج إطار الاتّ*اد ..دول الاتّ*اد.. اعترضت هذه الدولة على الاتّ*اد أيّدته كلّ الدول خالفته كلّ الدول, هذا أمرٌ لا يعني شعب الب*رين, شعب الب*رين وشعب كلّ دولةٍ خليجيّة له رأيه المستقلّ و*ريّته في الاعتراض على هذا الاتّ*اد أو الموافقة عليه- فبغضّ النظر عن رأي أيّ دولةٍ بهذا الشأن موافقاً كان أو مُخالفا فإنّه لا يسلب *قّ الشعوب في إعطاء رأيها الذي تتخذه بكلّ *ريّةٍ واستقلاليّةٍ بعيداً عن كلّ التأثيرات والتأثّرات. ![]() ... __DEFINE_LIKE_SHARE__ |