| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| أحذّر إخوتي وأخواتي من الانجرار أو الاستجابة إلى أيِّ دعوةٍ فيها "شمّة" البعد الطائفي الشيخ علي سلمان : السلطة المسئولة عن الاعتقال تتحمّل كامل المسؤولية وهذا لعبٌ بالنار لا يؤمَن عُـقبا ![]() صدرت أخبارٌ بالأمس بأنّ الأستاذ في حالةٍ صحية حرجة -لا أعرف، ليس لديّ تأكيدٌ لهذه الأخبار- ولكن في حال صَحَّت هذه الأخبار بأيِّ درجةٍ من الدرجات فإنّ السلطة المسئولة عن الاعتقال والسجن تتحمّل كامل المسؤولية عن هذه الأخبار وعن نتائجها، وهذا لعبٌ بالنار لا يؤمَن عُـقباه. والمطالبة قائمةٌ بالإفراج عن كافّة المعتقلين السياسيين ومعتقليّ الرأي. أعوذ بالله من الشيطان الغويّ الرجيم بسم الله الرّحمن الرّحيم اللهمّ صلّ وسلّم على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين السّلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته نتحدث في تطورات الأوضاع المحلية في 3 نقاط، ونختم بتذكير أنفسنا بأدبٍ من أدب الإسلام.. وثيقة المنامة وهي عبارة عن جهدٍ مشتركٍ لبعض قوى المعارضة، يُلخّص الواقع البحريني، ويضع معالم أساسيّة للحراك البحريني. تضمّنت هذه الوثيقة - التي تمثل نوعاً من خلاصة التجربة والفكر المُعارِض الدّاعي إلى التغيير والإصلاح- خمسة محاور أساسية:المحور الأول: هو تشخيص الحالة البحرينية القائمة والممتدة من بعد الاستقلال حتى الآن - لم تذهب لأكثر من هذا- والتي يتضح من خلال قراءتها قراءة سريعة فشل الحكومة المعيَّنة في تلبية حاجات المُواطن. فبالرغم من وجود الوفرة المالية (قياساً بدخل البحرين النفطي والغازي وعدد السكان المحدود والمساحة الجغرافية المحدودة).. لديك أموالٌ تجعل البحرين أفضل من أيّ مدينةٍ أوروبية من ناحية الخدمات المتوفرة فيها. والحُجّة بأنّ دخلَنا نحن ليس مثل دخل الكويت، هذه كذبةٌ مركَّبةُ من نصف صدقٍ ونصف كذب.. وسيتبيّن أنّها كذبة! صحيحٌ نحن ليس لدينا دخلٌ مثل الكويت، لكن نحن مساحتنا أيضاً ليست مثل الكويت، وشعبنا أقل من الكويت أيضاً، وعمر النفط عندنا أطول من الكويت. فالوثيقة بَيَّنت الواقع البحريني على مدى أكثر من 40 عاماً، والفشل (في العناوين الرئيسية): - عدم قدرة على تنويع مصادر الدخل: ليس لنا إلا العناوين في تنويع مصادر الدخل.. تأتي لميزانية الدولة تجد أن 85% هو دخل نفط وغاز (إلى اليوم). - تقديم الخدمات للمواطن: تجد بأن "دولة" معتمدة على مستشفى السلمانية فقط! المستشفى العسكري للعسكريين وأسرهم، والمستشفى الوحيد المتوفّر هو هذا المستشفى. مع وجود حاجة واضحة إلى مستشفيات متعددة أخرى، ووجود استداناتٍ وقروض لمستشفى المحرق -الذي أصبح مستشفى الملك حمد- وكلما تحدث استدانة ويكون هناك رصدٌ في الميزانية، لا ترى إلا أنّ المرصود في الميزانية اختفى! وهكذا في بقية القضايا (كلّ القضايا)؛ لأنه هنالك خللاً رئيسياً: حكومة غير كفوءة - نتيجةً لفكرة التعيين- ينتشر فيها الفساد، فلا تستطيع أن تقوم بتلبية حاجة الناس. بسيطة يعني! وإلا فأنتم ليس لديكم مشكلة في البحرين اسمها "مشكلة إسكان"، لا يجوز أن تُطرَح مشكلة إسكان في عدد سكانٍ محدود! الآن نحن أصبحنا 529-530 ألفاً بالتجنيس.. كم كنا نحن حتى تكون عندنا مشكلة إسكان في ذوي الدخل المحدود؟! أصلاً لماذا يكون هناك ذوو دخلٍ محدود في البحرين؟ لأنّها مشكلةٌ واحدة من مشاكل هذه الحكومة ! هذا دالٌّ على عدم عدالة التوزيع. نحن في معدلات الدخل العام -لأن عدد سكاننا محدود- دخلنا ينقسم على عدد سكاننا ويظهر جيداً، يظهر بأننا من أصحاب الدخولات المرتفعة، بينما الواقع أنّ الدخولات توزّعت بشكلٍ غير عادل، فأخذتها فئةٌ محدودة، وبقية الناس عانت نسبةً كبيرةً من الحرمان. تبقى مشكلة إسكانية فيها 50-54 ألف طلب، ممّا يعادل (يعني كلّ واحد هو وزوجته وله طفلين) يصل إلى حدود 180-200 ألف مواطن ينتظرون الخدمة الإسكانية.. هو ينتظر وزوجته تنتظر وأولاده ينتظرون، هذا أقل شيء! يعني ثلث سكان البحرين ينتظرون الخدمة الإسكانية! ما المشكلة في البحرين؟! حكوماتٌ فاشلة – غير ناجحة– تستطيع أن تحلّ هذا الملف في سنواتٍ محدودة. رئيس تونس الذي أطاحوا به لديه 10 ملايين مواطن، وليس لديه نفطٌ ولاغاز، وليس لديه مشكلةٌ إسكانية! ونحن هنا الناس تأكل ورقاً! فلو تراجع "الإنجازات" في المشاريع الإسكانية من الستينات إلى الآن: كتابة عناوين واحداً وراء الآخر، ما بين فترةٍ وأخرى كلما أتى وزيرٌ وذَهَب أو مجلس وزراء أو رئاسة وزراء يُشبعون الناس بـ"حل المشكلة الإسكانية" بالورق! هذا تشخيص الواقع.. ثم انتقلتْ الوثيقة إلى تحديد مطالب شعب البحرين، وذكرتْ الفكرة الرئيسية بأنّ شعب البحرين يطالب بالتحوّل إلى الديمقراطية بدل الواقع الموجود، وهو واقعٌ لا علاقة له بالديمقراطية (واقع ديكتاتوري). وذكرَتْ في هذا الباب 5 مطالب رئيسية: الحكومة المنتخبة، المجلس كامل الصلاحيات، نظام انتخابي عادل ودوائر عادلة، قضاء حر ومستقل ونزيه، وأمن للجميع من خلال اشتراك جميع المكوّنات في تشكيل الجهاز الأمني وتحديد سياسته الأمنية وعدم إبقائه جهازاً في يد السلطة من أجل ضرب الناس والمعارضين. هذه المطالب مطالب تمثّل البعد الإنساني في أيّ مجتمعٍ بشري.. ليس لها علاقةٌ بالدين (ليست دينية) فضلاً عن أنها تُصنف بتصنيفات (تقسيمات) دينية! هي ليست دينية: لا هيَ مسيحية، ولا هيَ مسلمة، ولا هيَ بوذية.. كلّ إنسانٍ في أيّ مكانٍ من الأرض يُطالب بهذا! لا يوجد بشرٌ في الدنيا كلّها لا يطالبون بهذه المطالب! إمّا وصلوا لها واستقرّ حالهم أو يطالبون بها.. نحن آخر الناس، آخر الدنيا! الحكومات تريد أن تقول بأن هذه الشعوب أغبى شعوب الأرض! حكوماتنا التي ترفض هذه المبادئ، ترفض هذه القِيم.. هي هكذا! لا يوجد له معنى.. فسِّروها يا جماعة الحكومات والموالاة، فسِّروها: ما معنى أن (الشعب غير مستعد للديمقراطية)؟! ما معنى أن 90% من حكومات الأرض تحوّلت إلى هذا النظام، ما معنى هذا؟ لا يقولون بأن الديمقراطية ليست جيدة، يقولون بأن شعوبهم غير مؤهَّلة لها.. ما معنى هذا؟! أن أسوأ شعوب في الأرض هي هذه الشعوب.. الحكومات تقول هكذا، وهذا كذب.. هذا الذي يقولونه، لكن فليقولوها علناً! ما معنى أن شعبنا غير مؤهَّل للديمقراطية؟! هل يعني أنه غبي؟! كل شعوب الأرض أصبحت تفهم (في أفريقيا، في أمريكا الجنوبية، في..) إلا نحن؟! هذه دلالته.. ليقولوه! وهذه دلالته.. لا توجد دلالة أخرى غير أن تقول أنت: والله أنا أرى شعبي أنه عبارة عن "قطيع" ينبغي ألا يقرّر، ليس لديه عقلٌ ليقرّر! لا يوجد لها معنىً سياسي آخر، كلامٌ (فاضي)! ذكرتْ الوثيقة مطالب شعب البحرين وهي مطالب إنسانية، ويعجز النظام والموالاة في الرّد عليها. لا يوجد رد، لا أحد يستطيع أن يصدر ردّاً على وثيقة المنامة.. هيا لنتحدّاهم! فليصدروا ردّاً سياسياً.. إذا وجدتَ هذا الرد السياسي، فهو به مشكلةٌ أكثر من الواقع! يعني يصبح (عذراً أقبح من ذنب)، مثل هذه الفكرة التي قلتُها: أن يصل إلى الادّعاء بأن الشعب جاهلٌ وغبي ولا يستحق أن يقرّر شئونه! حدّدتْ الوثيقة أساليب المطالبة السلميّة لهذا الشعب لتحقيق هذه المطالب. وذكرتْ الوثيقة ماذا تتطلّع المعارضة للبحرين المستقبلية عندما تتحقق مطالبها، وأوضحت بأنها تريد دولة ديمقراطية تُعزَّز فيها حقوق الإنسان وتُحتَرَم، وتُصاغ القوانين التي تحمي حقوق الإنسان، ولا توضع أيّ تقييدات غير ضروريّة لحماية الأمن العام. وأكّدت على بُعد العلاقات الخليجية والعلاقات مع المجتمع الدولي، ووضعتْ معايير دولة حديثة في نقاطٍ بسيطة.. وضعتْ معايير دولة حديثة تفشل حكومتنا في إنتاجها بعد أكثر من 40 سنة من الاستقلال. وحدّدتْ الوثيقة دور المجتمع الدولي من واقع البحرين. لأن الاكتفاء من المجتمع الدولي بإدانة حكمٍ صادر أو إدانة سقوط ضحايا، وهو موقفٌ إيجابي ولكنّه غير كافٍ..حسَنٌ أن يقول المرء أن هذه المحاكمات "اضطهاد سياسي" وهذه المحاكمات "عدالة زائفة".. هذا كلامٌ حَسَن، لكنه غير كافٍ.. هذه المحاكمات وراءَها شيء، وراءَها واقع ديكتاتوري يفرز هذه المحاكمات. يجب علاج الواقع الديكتاتوري والحديث عنه بصراحة –كما يتمّ الحديث عنه بصراحة في سوريا، والآن يتمّ الحديث عنه بصراحة في اليمن، وتمّ الحديث عنه بصراحة في الفترة الأخيرة من الثورة التونسية والمصرية- يجب الحديث عنه بصراحة في البحرين. من غير أن تحلّوا موضوع الديكتاتورية وموضوع الحكومة التي تُفرَز بإرادة منفردة بعيداً عن الشعب، لن تحلّوها والمشاكل ستبقى! تشكّل لجنةً اليوم؟ ستحتاج أن تشكّل لجنةً بعد شهر وستحتاج أن تشكّل لجنةً بعد سنة! فالمطلوب معالجة الديكتاتورية وعدم الاكتفاء بإدانة تصرّفات الديكتاتورية وانتهاكِها لحقوق الإنسان.. باختصار، هذا هو موقفنا. النقطة الثانية: حديثٌ ينصبّ في إطار تشخيص وتحذير من بعض المخطّطات التي تحاول أن تجرّ الحركة المطلبية إلى بعض المطبّات. في هذه المطالب التي ذكرت -عندما استعرضنا وثيقة المنامة في شقّ المطلب- النظام ليس لديه ردٌّ عليها.. النظام غير قادرٍ على الردّ على المطالب الديمقراطية، وعلى الحركة السلمية للشعب في هذه المطالبة.. ليس لديه ردٌّ فيلجأ إلى محاولة تشويه الواقع وتزويره؛ حتى يستجلب التعاطف ويبرّر لنفسه عملية القمع. فيدّعي التدخّل الإيراني، ويدّعي وجود مشكلة طائفية؛ حتى يصرف الموضوع عن أنّ هناك حركة داخلية بحرينية عربية وطنية تُطالب بالدميقراطية. وهذه ليست خصوصيّة في حكومة البحرين، كلّ نظام حكمٍ يأتي بها. لا يوجد نظام حكمٍ لا يدافع عن نفسه بهذه الطريقة. كلٌّ يبحث عمّا يمكن أن يخلق تشويشاً حول المطالب التي يطالب بها شعبه وهو –كنظام- غير راضٍ بالقبول بها.. هذه سُنّةٌ جارية تواصوَا بها! في البحرين، أُلقِيَ الموضوع على إيران، وقبل إيران يُلقى الموضوع على مصر، يُلقى الموضوع على اليمن، يُلقى الموضوع على بريطانيا.. والتخويف من أن هنالك احتقاناً طائفياً.. هو يصنع الاحتقان الطائفي.. هو الذي صَنع الاحتقان الطائفي طوال هذا التاريخ والآن زاد فيه، لماذا؟ لأنه ماذا أقول أنا للناس الذين يطالبون في الدوار بالديمقراطية؟ يكون أن أحرِف الموضوع، أطرح موضوعاً آخر يربك قليلاً هذا المطلب (يُربك الساحة).. ليس في البحرين إلا حركة وطنية بحرينية عربية تُطاِلب بما طالب به الشعب التونسي من إصلاح، وتطالِب بما طالَبَتْ به الشعوب العربية جميعها من إصلاح، والتحوّل إلى الديمقراطية. الكذبة الأولى بالرغم من استراتيجيتها إلا أنّ أثرها محدود، وأصبح العالم يعرف بأنّ هذه حركة بحرينية ولا دخل لإيران في الموضوع. استمرار التمسّك بها لعدم وجود البدائل، بالإضافة إلى محاولة حرف الساحة في نوع من الصِدامات أو الاحتكاكات الطائفية. هناك فريقٌ في السلطة يشعر بأنّ الإصلاحات ستخسره كثيراً من مواقعه ومكاسبه في هذا الواقع السيء الموجود. هذا الفصيل في شهر مارس لجأ إلى محاولة خلق الفتنة الطائفية، وافتعل صدامات مدينة حمد، وحاول أن يفتعل صِداماتٍ في المحرّق ولم ينجح، وحاول أن يضخّم أموراً غير واقعيّة غير موجودة على الأرض.. هو يبعث رسالة: (اختطَفوا فتاة شيعية)، ولا يوجد شيء! - هناك جرائم حرب، وهناك جرائم عملٍ برسائل وإثارة- ويبعث في المقابل: (اختطَفوا فتاةً سنية).. لا أحد اختطف فتاةً سنيةً ولا أحد اختطف فتاةً شيعية! هناك أحدٌ يريد أن يوقع بين السنّة والشيعة (بين المذاهب) حتى يبتعدوا عن مسألة الإصلاح السياسي الذي سوف يتضرّر منه. ولديه مجموعةٌ يلبسون لباساً مدنياً ويخرجون يعملون عراكاً في منطقة.. هل هي صعبة؟! ليست بصعبة. وهو وراء أحداث الجامعة. والآن هو خائفٌ مجدّداً، ويحاول أن يفتعل مزيداً من المشاكل. ويطلق الرصاص في عالي، ويحاول أن يثير مشاكل أخرى في مناطق أخرى. فأحذّر إخوتي وأخواتي من الانجرار أو الاستجابة إلى أيِّ دعوةٍ فيها "شمّة" البعد الطائفي.. كونوا حذرين جداً. هو ينهزم في مطارحة السياسية والمطالب الحقّة، ولكنّه مستعدٌ أن يستخدم أوسخ الأوراق -بما فيها إثارة اصطدامٍ طائفي- من أجل أن يحافظ على مكاسبه، من أجل أن يبقى نظام الحكم الديكتاتوري ويسود فيه. لنكن على حذرٍ أيها الأحبة من هذا النوع من البرامج، ولنؤكد على ثابتٍ من الثوابت في هذه الحركة المطلبية: نحن في الحركة المطلبية لا خلافَ لنا مع أحدٍ على أساسٍ ديني، ولا خلافَ لنا مع أحدٍ على أساس مذهبي، ولا خلافَ لنا مع أيِّ مقيمٍ أو مواطنٍ في هذا البلد.. ليس لدينا خلافٌ مع أحد. فنحن لا نؤذي المقيمين أبداً. يعيشون فيما بيننا محترمين، محافَظاً على ملكهم، محافظاً على حياتهم- مواطنيـن أو أجانب. والحمد لله لم نحرق، ولم نتلف أيّ مُلكٍ لتاجرٍ في مناطقنا التي تتحرّك فيها الانتفاضة أو التحرّك. هناك وعيٌ -والحمد لله- وهكذا سنستمر، مُلك التاجر السنّيّ في المنطقة الشيعية أمانةٌ في رقبتكم. حريّة الإنسان المقيم فيما بيننا (مقيم بحريني، أجنبي، أياً كان دينه، أياً كان مذهبه) هي أمانةٌ في أعناقـنا. حاله حالنا، حرمة جِيرانيته قائمة، ليس هناك فرقٌ بينه وبين أيّ أحدٍ من أهل القرية أو أهل المدينة أو أهل المحلّة أبداً. لا تمييز في نظرنا إلى الناس، وفي حقوقهم. المعتقلون في مسؤولية مَن يعتقلهم تقع المسئولية القانونية في أيِّ ضررٍ يلحق على السجين أو المعتقل أو أسير الحرب أو غيره من الأنواع، على مَن يعتقله أو مَن يأسره أو من يسجنه. هذا موضوعٌ قانوني مقرَّر، ليس هناك جدلٌ حوله. شخص مات في الشارع، يقولون: هذا من قتله؟ من هو المسؤول عنه؟.. هو حادث سيارة، هو سكتة قلبية، هو..؟ يأتون ويحقّقون في الموضوع. شخصٌ مات في المعتقل، شخصٌ مات في الأسر، يأتون ويقولون للذي اعتقله أو أسَرَه: أنت مسؤولٌ عن وفاته، كيف مات؟ أنت مسئولٌ عنه مسؤوليةً مباشرة، لن يبحثوا عن أحدٍ ليحمّلوه المسؤولية! بالرغم من أنّ الاعتقال في تقديرنا أنه اعتقالٌ ظالمٌ وتعسّفي، صدرت فيه أحكامٌ أو لم تصدر. والأحكام التي صدرت في المحاكم العسكرية، ولا تفرق عنها المحاكم المدنية بشيء، ولكن المحاكم العسكرية تكّلم عنها المجتمع الدولي على لسان المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان، وعبّرت بأنّ هذه الأحكام "تشّكل اضطهاداً سياسياً".. أكثر من هذه القسوة في رفض هذه الأحكام؟ لا يوجد! وعبّرت عنها الأمنستي انترناشونال- منظمة العفو الدولية بأنها "العدالة الزائـفة". وعبّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها "لا تتوفّر على الضمانات الأوّلية للمحاكم العادلة" وعبّر عن قلقه لظروف الاعتقال التي أدّت إلى وجود اعترافات. هذا هو المجتمع الدولي ، ماذا بقي فيها؟! إذا كنا نحن موقّعين على أيّ اتفاقيةٍ دولية، ماذا بقى في أحكامنا؟ لم يبقى فيها شيء! نحن نعتقد بأنّ هذا الاعتقال – صدرت فيه أحكام أو لم تصدر– هو اعتقال تعسّفي وظالم، ومن المفترض أن يُفرَج عن كافة المعتقلين. هذه وجهة نظرنا نتيجةً لهذه الملابسات. وإذا توفرت محاكمات عادلة حقيقة، فعلينا أن نسّلم لنتائج هذه المحاكمات. ولكن – مع شديد الأسف– الواقع وفقاً لكلام المنظمات الدولية، وهناك 30 أو 40 منظمة دولية لها وجهة نظر، لكن هذه أكبر المنظمات الدولية في العالم.. لا يوجد أكثر من الأمين العام للأمم المتحدة، المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان، الآمنستي الإنترناشونال، وهناك عشرات المنظمات الأخرى التي سجّلت نفس هذه الملاحظات زيادةً ونقصاناً. مِن أبسط حقوق المعتقل هو توفير الرعاية الصحية له. (اتفاقية جنيف): فقط الآن أصبح أسيراً.. قبل دقيقة هو يقاتلك، يطلق عليك الرصاص وأنتَ في حالة حرب، يقع أسيراً بعد دقيقة، تصبح المسؤولية عليك! عليك أن توفّر له العلاج للرصاص الذي أطلقته أنت.. وهكذا يقولون، هذه فحوى اتفاقية جنيف. فتوفير الرعاية الطبية إلى كافة المعتقلين حقٌ بسيط ومسئوليةٌ يتحمّلها من يقوم بالاعتقال والسجن. وهناك أخبار – أنا لا أملك تأكيداً لها– ولكن يبدو أنه في اللقاء الأخير للأستاذ حسن مع أسرته، أخبرهم بأنّه تمّ إعطاؤه بعض الأدوية، وهو لا يعرف ما هي؟ – بحسب النقل– أنه كان مصمّداً. وبعد ذلك صدرت أخبارٌ بالأمس بأنّ الأستاذ في حالةٍ صحية حرجة -لا أعرف، ليس لديّ تأكيدٌ لهذه الأخبار- ولكن في حال صَحَّت هذه الأخبار بأيِّ درجةٍ من الدرجات فإنّ السلطة المسئولة عن الاعتقال والسجن تتحمّل كامل المسؤولية عن هذه الأخبار وعن نتائجها، وهذا لعبٌ بالنار لا يؤمَن عُـقباه. والمطالبة قائمةٌ بالإفراج عن كافّة المعتقلين السياسيين ومعتقليّ الرأي. أدبٌ من أدب الإسلام في الخِلاف هو أدبٌ إنسانيّ لمن كَمِلت فيه الإنسانية. الانطلاق تجاه الطرف الآخر الذي تختلف معه (عقائدياً، سياسياً، في مواقف عملية، في برامج عملية) وفقاً لما نفهم من الدين –ونسأل الله الرشد، والهداية، وأن يشرح صدورنا، وعقولنا للإسلام– تكون المحبّة، وليس الكُره. في انطلاقي تجاه الآخر الذي يختلف معي، ليس محاولة المُغالبة بأيِّ شكلٍ من الأشكال وبأيِّ وسيلة من الوسائل؛ لأنَّ –والله العالم– هذا ينقلك من صاحب انتماء لرسالة الخاتم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، يَنقلك من هذا السُّموّ إلى صراع الأضداد، كصراع الوحوش (وحش يهزم وحشاً، وحشاً يأكل وحشاً) ما هي القيمة في هذا؟! أين السُّموّ في هذا؟َ! إذا كان قلبك مليئاً بالحقد، والله لم يعطك القوة لاستغلالها في إظهار حقدك في ظلم الآخرين (إذا تمكّنت استخدمها) ما هي القيمة؟! إذا كنّا في الصراع السياسي، ما قيمة الأنظمة التي أسقطت الملكيّات في ليبيا، وفي مصر –مع احترامنا للمواقف العروبية للضباط الأحرار وانقلاب 1952– لكن ما هو الفرق بينك وبينهم؟ كان سجناء الملكيّة (ظلماً) مجموعة من الناس، وأصبح سجناء الثورة (ظلماً) مجموعة ثانية من الناس.. الظلم نفسه! الذي ينطلق من عقلية المغالبة وعقلية الانتصار بأيِّ ثمن تقوده الأمور إلى ذلك. لذا ينطلق الإنسان في اختلافه مع الآخر من حبّ الخير له. نحن يجب أن نكون مملوئين حبّاً لمن يختلف معنا. لا نُغالِبهم لأننا نحن نكرههم.. لا؛ لأنّنا نحب الخير لهم ولنا، لأننا نرى الفساد يضرّ بالوطن وبأهل الوطن وبِناس الوطن بكلّ فئاتهم وتلاوينهم ومذاهبهم، ويضرّ بمستقبل أبنائهم، ونحبّ الخير لنا ولهم ولمستقبل أبنائنا وأبنائهم . هذا منطلقٌ ينتمي –بحسب ما نعتقد– إلى الله، إلى الإسلام، وينتمي إلى المُثُل الإنسانيّة الخيّرة. بهذا المنطلق تصفو نفوس الناس، وتمتلك رحابةً و سِعَةً في الصدر وبصيرةً في الرؤيا. إذا كانت مسألة مغالبة فتُعمى الأبصار، ويصبح التركيز على مسألة تحقيق نصر –وإن كان هو في ذاته خسارةٌ لنفسك– يصبح هكذا! يصبح التوتر والجوّ والصراع يُفقدك البوصلة، ويصبح المهم أن يُحَقَّق النصر بأيّ شكلٍ من الأشكال.. تحقق النصر وتخسر نفسك، ماهي القيمة فيه؟! فهذه منطلقاتٌ تجعل النفس منفتحةٌ على الخير، والله سبحانه وتعالى يمدّها بالبصيرة. ومن جانب آخر، هو طريقٌ يضمن تحقيق ما تصبو إليه –استعِد لهذا المعنى–.. إذا كنتَ صادقاً في هذه المنطلقات، ومخلصاً لهذه المُثل الخيّرة فالنصر حتميٌّ إمّا بيدك، أو بيدِ بأبناء مَن يُعاديك اليوم و مَن يحاربك اليوم؛ لأنك انتمَيتَ للمُثل الصحيحة، وهي التي ترِث الأرض. ليس من طبيعة النفوس الإنسانية أن تستمرّ في الظلم، ومِن قدرة الحق أن يهزم الباطل، لكن تمسّكْ به.. "إن الباطل كان زهوقا" إذا جاءه حقاً متمسَّكاً به، إذا جاءه حقاً صافياً. احمِل هذه المُثل، فإن قدَّر الله سبحانه وتعالى أن تكون على يديك فستكون، وإن لم يقدّر الله أن تكون على يديك فلا تقل على يد ابني..لا! يأتيك ابن مَن يظلمك اليوم ينتصر لقِـيَمِك.. تمَسَّكْ أنتَ بطرق الخير، وسيأتي ابن مَن يظلمك اليوم، وأخ مَن يظلمك اليوم، وأهل مَن يظلمك اليوم يَنتصر لقِـيَمِك! فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يُرينا الحقَ حقاً ويرزقنا اتباعه، ويملأ قلوبنا حباً ورأفةً لأحبّتنا وإخوتنا فيمَن نختلف معهم في رأيٍ أو موقفٍ سياسي. اللهمّ اجعل هذا البلد آمناً، وارزق أهله من الخيرات والبركات، وآمِنهم جميعاً.. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تغطية: إعتصام سوق واقف للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 04-17-2010 09:20 PM |
| إشادة من الشيخ علي سلمان لأحداث الأمس وتهنئته ببراءة المعتقلين | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 10-14-2009 08:50 AM |
| نطالب بالأفراج عن كافة المعتقلين السياسيين | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 10-10-2009 05:30 AM |
| نطالب بالأفراج عن كافة المعتقلين السياسيين | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 10-10-2009 05:20 AM |
| من الدراز الشيخ علي سلمان يعلن بألم عن تراجع الحكومة بالإفراج عن المعتقلين !! | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 06-05-2009 03:50 PM |