يتكوّن جسم الإنسان من العديد من الأجهزة الحيوية التي تعمل مع بعضها البعض ليل نهار دون توقف من أجل الحفاظ على حياته، فلكل جهاز أهمية كبيرة للجسم، بحيث أن لكل واحد دور معين يقوم به دون أن يطغى أي منها على الآخر، ومن أمثلة أجهزة جسم الإنسان هو الجهاز العصبي الذي يتكون بدوره من الدماغ والنخاع الشوكي والأعصاب التي تنتشر في جميع أنحاء الجسم، وذلك لتنقل الإشارات العصبية بين الدماغ والنخاع الشوكي وباقي أجزاء الجسم، كما أنها هي المسؤولة عن المشاعر والأحاسيس التي يشعر بها الإنسان، إلّا أنّه في بعض الأحيان قد يصاب الإنسان بمشكلة معينة في الأعصاب تسبب له العديد من الاضطرابات، ومن أبرز هذه المشاكل هي مشكلة توتر الأعصاب التي سنسلط الضوء عليها في هذا المقال.
القليل من القلقِ لا يضر
يمكننا القولُ " إنّ قليلاً من القلق لابأسَ فيه"، لأنه يُبقي الإنسان متيقّظاً لمواجهة الحياة اليومية، ومُستعداً بشكلٍ أفضلَ لدفعِ الخطرِ وإتقان وإنجاز الأعمال المتنوعةِ المطلوبةِ منه خلال يومه، والقلقُ يعدّ باعثٌ إيجابيٌّ للتكيّف مع الواقع ومتطلباته، ولكن المشكلة تحدثُ عند زيادةِ القلقِ أو استمرارهِ لفترةٍ طويلة، حيث يتحوّلُ القلقُ من دافعٍ إيجابي ليصبحَ اضطراباً يؤثرُ سلباً على حياةِ الشّخصِ ويعطلها، لا بل ويجعلُ أعصابَ الانسانِ متوتّرةً ومشدودةً.
مضاعفات القلق والتوتر
إنّ علاج اضطرابات القلق والتوتّر إن لم يكن سريعاً وفعّالاً فسيؤدي إلى حدوث مضاعفاتٍ أكثر من مجرّد الشعور بالقلق، وقد تحدث أمراضٌ خطيرةٌ للشخص، أو يتصرّف بتصرفاتٍ خاطئةٍ قد تكلّفه حياته، كاللجوء لاستعمال مواد مسببةٍ للإدمان مثلاً، والشعور بالاكتئاب، أو أن يعاني من اضطراباتٍ هضميّةٍ ومعويّةٍ، ومن الصداع وغيرها.
أعراض توتر الأعصاب
الإحساس بالرعب الشديد والحاد، بحيث تنتاب الشخص حالة من السكون، إذ يشعر بأنّ لا يقدر على أن يتحرك، الأمر الذي يؤدّي تعرقه بشكل كبير وحدوث رجفة في جميع الأطراف في جسمه، بالإضافة إلى حدوث تقلصات عضلية في جسمه، وهذه الأعراض عادةً تصيب الإنسان عند تعرضه لأحداث سيئة وبشكل مفاجئ كالكوارث والحروب نتيجة شعوره بالهلع الشديد.
إعياء القلق الحاد، وينتج هذا الإعياء نتيجة تعرض الشخص المريض إلى حالة من القلق والرعب الشديدين والتي تمتد لفترات زمنية طويلة الأمر الذي يجعله يصاب بالأرق ويفقد القدرة على النوم، مما يؤدّي إلى غصابته بالإجهاد والتعب الشديد، وفي حال أهمل الشخص نفسه وبقيت هذه الحالة لديه لفترات طويلة دون علاج فإن ذلك سيؤدّي إلى القلق المزمن، حيث تصبح حالته أكثر سوءاً ويصاب بآلام جسدية نتيجة ذلك.
يشعر المريض بأنه فقد القدرة على التركيز، والنسيان، بالإضافة إلى الصداع الحاد.
يصاب المريض بحالة من الأرق، كما ينقص وزنه بشكل ملحوظ جراء فقدانه للشهية.
يشعر المريض بخوف شديد من الأعراض التي تصاحب حالة القلق التي تصيبه.