لقد أثبتت انتخابات العام 2006م أن وصول عزيز أبل إلى قبة البرلمان كان رهيناً بدعم الوفاق، فلولا الوفاق لما تمكن من الوصول إلى مجلس النواب، وكان عزيز أبل الذي يصنف على أنه "معارض" قد التزم الصمت المطبق إلا من بعض الأحاديث التي تؤكد له أن لسانه ما زال قادراً على النطق، حتى وصفه الكاتب محمد العثمان بأنه "نائب الصمت".
لقد خيب عزيز أبل آمال الوفاق،وجعلها تشعر وإن لم تعلن ذلك لغضاضة الاعتراف بالأخطاء إلا انها متيقنة أن طعنة من نوع ما قد وجهها إليها عزيز أبل.
عزيز أبل وبما يمثله من "حالة انتهازية" كما يصفه البعض كان لا بد أن يحافظ على وجوده نائباً أو على الأقل "منتفعا" من مجلس النواب لذا وبعد أن تقطعت به الأسباب وتأكد أنه خاسر لدعم الوفاق لا محالة بسبب المواقف "المخزية" كما يرها البعض أصبح الآن يغازل الإسلاميين السنة،ربما لا ليحصل على دعمهم في الانتخابات فقد أصبح ورقة محترقة،وليس من الوارد أن أياً من التيارات الإسلامية سواء منها الشيعية أو السنية سوف يوفر له الدعم الانتخابي في الانتخابات القادمة،وهو شخصياً يعلم ذلك جيداً،ويتمثل سعيه المصلحي لإقرار "تقاعد النواب"،وميله للأغلبية السنية ظناً منه أنهم سيكونون له عوناً وسنداً،إلا أنني أقول له:مش بوزك يا عزيز أبل فلن تحظى بدعم الإسلاميين،ومشروع تقاعد النواب على الأقل في الوقت الحالي ضرب من المستحيل.
__DEFINE_LIKE_SHARE__
|