إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...

انضم الينا
استراحات زايد الصفحة الرئيسية

  #1  
قديم 10-29-2012, 11:20 PM
عضو ماسي
بيانات محروم.كوم
 رقم العضوية : 503
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
الجنس : female
علم الدوله :
 المشاركات : 2,100,669
عدد الـنقاط :3341
 تقييم المستوى : 2141



تتوه المفردات و الكلمات عندما نصل إلى المناضل الدكتور عبد الجليل السنكيس ، الذي شاع سيطه في ثورة 14 فبراير 2011 في البحرين .. السنكيس يعتبر من أحد القادة الأبرز في ذلك التحرك الثوري اللامركزي ، و الذي لا زال كذلك .




الاسم : عبدالجليل عبدالله يوسف السنكيس
العمر : مواليد 1962 م
المنطقة : بلدة السنابس – البحرين
المستوى التعليمي : تخرج من جامعة مانشستر البريطانية بشهادتي الماجستير و الدكتوراة في أحد التخصصات الفرعية في الهندسة الميكانيكية ، و قد عمل في قسم الهندسة الميكانيكية و أدارها في جامعة البحرين لمدة جاوزت الـ ٢١ عاماً و قد خرج على يديه العديد من المهندسين الذين يديرون شركات و مناصب حكومية معروفة بالبلد ، و لإسمه تواجد في الندوات العلمية العالمية و المحلية المرموقة
.
إعاقته الجسدية و مكانته العلمية لم تكن لتعيق صوته الحر السياسي الذي برز في ُمدونات و مقالات المناهضة للنظام الخليفي في البحرين هدفت لجعل الشعب صاحب السيادة و القرار ، و هذا ما وجب الحد منه حسب سياسة النظام الدكتاتوري في البحرين .
كان يتميز بفكر سياسي عالي يخطط و يدبر من خلف السِتار ، تماشِيًا مع نهج النظام الحاكم في البحرين .. لكن ظهور حركة حق جعلت منه يبزغ اكثر في الساحة البحرينية .


على أثر إصدار قانون الجمعيات السياسية الجديد التي قد جعلت من الجمعيات مقيدة حسب أهواء العائلة الحاكمة .. بعام 2005 أسس الأستاذ حسن مشيمع ( صاحب التيار المعارض الأكثر تشدداً ) حركة "حق" البحرينية المعروفة و مثّل الدكتور يده اليمنى . كان لحركة حق تحركات صاخبة اعلامياً و ميدانياً على المستوى المحلي ، وقد نتج عن ذلك إقالته من جامعة البحرين و حرمانه من العطاء العلمي لمشاركته في أنشطة حقوقية و إعلامية في كل من واشنطن و لندن و جنيف .


استهداف النظام الخليفي للسنكيس .. وعذابات السجون قبل ثورة 14 فبراير :
- في يناير 2009 : تم اعتقاله و محاكمته في قضية التي كانت تعرف بــ " الفجيرة " .
- صيف اغسطس 2010:بالمطار فيما يعرف بقضية الخلية الارهابية التي استهدفت 25 رمزاً و ناشطاً سياسي معارض فعال في البلد ، عانى من جلسات التحقيق و التعذيب من أجهزة الأمن الوطني .. تعرض على اثر ذلك للتحرش الجنسي و أجهزة الصعق الكهربائي و التعذيب البدني المتكرر و هو مصمد العينين و معرى الثياب . و قد ادى ذلك في اكثر من مناسبة لجروح و ثقب طبلة الأذن من شدة الصفع و التنكيل .. عانى بشدة في التحقيقات خلال نزع اعترافات باطلة في وكر التعذيب المظلم . فقد خصوصيته حتى في استخدام الحمام طيلة بقاءه في غياهب السجون !، و قد كان قد اعترف رئيس محققي الامن الوطني له انه كان مستهدفَا منذ 2005م .


اندلاع ثورة 14 فبراير 2011 في البحرين .. و إجبار النظام على إخلاء سبيله :
تصاعد وتيرة الثورات في الربيع العربي في دولتي تونس و مصر شجع الشباب البحريني لإطلاق ثورة في 14 فبراير 2011 لما يجري عليها من ظلم مُماثِل .. و على خلفية تعامل النظام بعنف مع هذه الحركة المطلبية بعنف من خلال انزال الجيش و الحرس الوطني و قوات الأمن قد فاقم الامر و ادى لانتفاض الشعب اكثر ما اضطر النظام لتقديم بعض التنازلات لتدارك الوضع و إخماد الغضب الشعبي التي كان من ضمنها ارجاع الجيش لقواعده و الإفراج عن الناشطين السياسيين تمهيداً لحوار صوري مع قادات المعارضة .


دوره الريادي الكبير في ثورة 14 فبراير 2011 .. و طرح مشاريع المقاومة المدنية
ما قاساهُ في السجون من عذابات مريرة كان ذلك شحنًا لإبراز مطالبه بإرادة و عزيمة و تبدد للخوف في اليوم الثاني فقط من الافراج عنه من خلال تواجده في دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة الذي لمّ جميع أطياف شعب البحرين المطالبين بالعدالة و حق الحياة.


صاد .. صبر ، ميم .. مقاومة ، واو .. وحدة ، دال .. دفاع "صــمــود" .. هذه العبارة التي كان يرددها في كل مرة يصعد بالمنصة . إشارة النصر التي كان يلوح بها للجماهير في دوار اللؤلؤة كانت تلهمهم ، و قد أصبحتا هاتين هما الأكثر شيوعًا ما بين الشعب البحريني ليومنا .


تعددت دروس المقاومة المدنية التي يلقيها لجماهير الشعبية التي كانت تنصت له .
كان هو صاحب مشروع المقاومة المدنية و المروج له بدوار اللؤلؤة ، في الوقت التي كان الجميع يتناحر في موضوع "الاصلاح و الاسقاط" كان يركز على ترسيخ مبدأ المقاومة المدنية و البدء بتفعليه في أقرب فرصة سانحة .. عقد العديد من الدروس التعبوية خلال الـ3 اسابيع في الدوار و هو يعرف مفهوم المقاومة المدنية .. كان يصرخ في الدوار "المقاومة المدنية هي السلاح الأقوى الذي يستهدف مباشرة عصب هذا النظام المتغطرس و هو -الاقتصاد- ، و ينبغي تفعيله من خلال عدة فعاليات و التي يعد أقواها العصيان المدني الشامل عن العمل" . و كان ينادي بأعلى صوته بشعار " آن الآن .. آن الآن .. العصيان العصيان" .


كما أنه وجه مع بعض الرموز القادة الثوار لاعتصام قرابة المرفأ المالي و أرشدهم للبدء بمقاطعة بعض الشركات التابع دخلها لنظام و مقاطعة شحن البنزين في السيارات لمدة يومين كـ مقدمة للعصيان المدني القادم . و لما تجرأ النظام بقوات الأمن لمهاجمة المعتصمين في المرفأ المالي و الميدان و كذلك عبر اطلاق العنان لبلطجتيه بالهجوم على جامعة البحرين ; قد أعلن مع القادة الثورية و شباب 14 فبراير عن العصيان المدني الذي حدثت خلاله حالة الطوارىء و إستباحة الشعب بالجيش و جهاز الأمن الوطني و الذي سبب اعتقاله مع نخبة القادة الثورية المطالبة بإسقاط النظام .. قبل أن تعلق المعارضة المعتدلة ورقة العصيان في فترة لاحقة .


الجدير بالذكر أنه مع القيادي الاستاذ حسن المشيمع تحت نطاق "حركة حق" قد أعلنوا عن مشروع التحالف من أجل جمهورية مع تيار الوفاء الاسلامي بقيادة الأستاذ المناضل عبد الوهاب حسين و حركة أحرار البحرين في لندن تحت قيادة الدكتور سعيد الشهابي .


العودة مرة اخرى للمعتقلات الخليفية و التعذيب .. و ثورة 14 فبراير لا زالت مستمرة :
بعد الـ 3 اسابيع الحساسة من إخلاء سبيله قمع اعتصام دوار اللؤلؤة بالجيش الخليفي و جيش درع الجزيرة و اعلن عن حالة الطوارىء بالبحرين . تم اعتقاله في 17-3-2011 و قد شن النظام حملة مداهمات واسعة في البحرين في تلك الفترة استهدفته بالمقام الأول و لم يعفى اقرباؤه و اصدقاؤه من ذلك على الرغم من أنه كان المستهدف و المطلوب الأول . التقارير و الأخبار تداولت أنه قد هاجمه مجموعة كبيرة من الملثمين تابعين لأجهزة المخابرات و التحقيقات و الأمن الوطني و قد نكلوا به و سرقوا و كسروا كل ما كان موجود بمنزله و منازل اقربائه .


حوكم مع الرموز الثورية في المحاكم العسكرية و وجهت لهم تهم : المحاولة و التحريض على قلب نظام الحكم و تعطيل القوانين و التحريض على عدم الانصياع لها ، الدعوة لتعطيل الدستور و قلب نظام الدولة ، تعطيل مؤسسات الدولة و الإضرار بالوحدة الوطنية ، كذلك لاعتداء على حريات الآخرين ، نشر أخبار و إشاعات كاذبة ، حيازة محررات تروج لقلب نظام الحكم ، التخابر مع الخارج ، الدعوة\التنظيم \الاشتراك في اعتصامات و مسيرات غير مرخصة ، الانظمام لجماعة محظورة\ تنظيمات غير مرخصة و على خلاف القانون.


فيما يلي شهادة السنكيس في ما لاقاه من تعذيب على يد مُعتقليه أولًا :
- الضرب براحة اليد و مجمعها أو ما ينتعله على الرأس ، و الشتم للنفس ، العقيدة و المذهب ،و إهانة عرض بناتي .
- نتف شعر الجسم
- وضع المسدس في الفم و ما ينتعله أيضا و مسح النعال بالوجه.


في سجن القرين:


السحب بقوة مع تصميد عينيه و جره بسرعة من الخلف إلى الزنزانة الإنفرادية رقم ١ في عنبر ٤ .و سحب العكازان مني و أُمرت أن أقف على رجل واحدة و أنا مصاب بشلل في رجلي اليسرى منذ الطفولة ، واضعًا يداي مرفوعتان على الجدار .


تعرضت للتعذيب و سوء المعاملة لمدة شهرين كاملين. تناوب على التعذيب و سوء المعاملة مجموعات مختلفة من الملثمين ، أغلبهم بلباس مدني ، إلا أن بعضهم كان يمارس المعاملة اللاإنسانية بلباسه العسكري لقوة دفاع البحرين و من أشكال التعذيب تلك :


- الوقوف على رجل واحدة لمدة طويلة مع رفع اليدين للأعلى: حيث يتم إرغامي على الوقوف- بدون عكاكيز- لساعات طويلة ، و حيث أن رجلي اليسرى مشلولة كما أسلفت ، فيصب عبء الوقوف على الرجل اليمنى ، بينما أرفع اليدين للأعلى. واضعا إياها على الجدار. و يستمر ذلك لمدة طويلة تبدء يداي خلالها بالتنمل و الاصفرار و الاعياء. كما أحس بالتنمل على طول الرجل اليمنى و قد تسبب هذا النوع من التعذيب في تقوس رجلي و تأثر مفصل القدم و كذلك الركبة مع آلام مبرحة فيهما و في أسفل الظهر.


٢- الحرمان من النوم:و يتم ذلك بالوسائل الآتية:
أ- من خلال صب الماء البارد عليّ و أنا نائم ، أو أن يتم إيقاضي و في وضع الجلوس أو الوقوف على الفراش الاسفنجي يتم صب الماء من أعلى رأسي إلى أسفل جسمي ، كما يتم صبه على بقية الفراش و على اللحاف و على المخدة ثم نؤمر بالنوم على تلك الحالة ، و يكون المكيف يعمل في أكبر طاقته حيث الوقت شتاءً و يشمل هذا النوع من التعذيب الوقوف في زاوية الزنزانة مع مواجهة الجدار ، حيث يصب الماء من على الرأس و كامل الجسم ثم الإرغام على النوم على أرضية الزنزانة السيراميكية.
ب- الإيقاظ بالقوة ثم أمري بالذهاب للاستحمام- بسرعة-بالماء البارد ، حدث ذلك في الفترة الأخيرة من الحبس الانفرادي في عبنر ٤.
ت-الطرق على باب الزنزانة و على الجدار الخارجي و الرمي بقطعة معدن على أرضية العنبر لإحداث أصوات عالية المستوى ، و يتم ذلك لمدة طيلة و بشكل متكرر طوال الليل و على جميع الزنازين في العنبر.
ث- تحريك الجرار الحديدي الموجود في باب الزنزانة بشكل سريع و قوي
ج- الصراخ بقوة و بشكل قوي يضمن الصحوة و عدم القدرة على النوم أو استمراره.
ح- إطفاء الأنوار في ممر العنبر ليصبح المكان داخل الزنزانة مظلم بشكل دامس ، و تجلب الكلاب و تركها تنبح على باب الزنزانة حتى يخيل إليك أنها سوف تدخل عليك و تنقض عليك.
خ- الدخول للزنزانة و الضرب و الزمر بالوقوف بوجه الجدار مع رفع اليدين لساعات طويلة.
ط- بعض الحراس يوقظك ليسألك إن كنت تريد الذهاب للحمام ، و بعد أن تستيقظ يمنعك من قضاء الحاجة و يطلب منك العودة للنوم.


٣- الحرمان من التغسيل السباحة : لمدة ١١ يوم من الإعتقال بقيت بملابسي النوم الداخلية التي كنت فيها ، حيث منعت من السباحة أو التغسيل و كنت حافي القدمين حتى أسودت رجلاي و أصبحت رائحة الجسم نتنة خاصة بعد جرعات صب الماء على الرأس و على الفراش و اللحاف و من ثم النوم في تلك الحالة ، و تكرار ذلك بشكل شبه يومي. و حتى بعد اليوم الحادي عشر ، لم نتمكن من السباحة بشكل منتظم بل يتكرم علينا من يأتي من المدنيين في الصباح حيث يسمح بالغسل و السباحة ، و نظل بدون سباحة لعدة أيام قبل أن يسمح بالسباحة مرة أخرى ، و لبس الثياب نفسها.


٤- - التعذيب بترتيل السلام الوطني: يدخل المعذبون ، و يطرقون باب الزنزانة عدة مرات ثم الدخول عليّ و ضربي و إرغامي على ترتيل السلام الوطني. و يجب أن أرتله بشكل و طريقة محددة و أن أرفع صوتي و أكرر ذلك حتى يقول لي كفى .. يحدث ذلك و أنا واقف على رجلي الوحيدة و يداي مرفوعة للأعلى مواجها الجدار ، و متى ما لم يعجب المعذبون ذلك (الطريقة و مستوى الصوت) يتم ضربي و أعيد الترتيل حتى يقول لي كفى. بل إن هذا النوع من التعذيب يستعمل لإيقاضي من النوم ، فالمعذب يأتي فقط لأن أرتل السلام و يذهب. كما يطلب مني ذلك في أوقات مختلفة و أمام فرق تعذيب مختلفة و زوار عديدين . في إحدى المرات جاء أحد المعذبين و كان منفعلا ، و بدأ بأول زنزانة في العنبر – زنزانتي- قائلا:”إذا لم تتل السلام الوطني عدل بتشوف شغلك" قلت السلام الوطني و بعد أن انتهيت و أنا واقف و يداي للأعلى ، أمر باقي السجناء في العنبر بالتصفيق و قال:” صدق أنقذت روحك".


٥- الحرمان من الاتصال بالأهل أو بالمحامي : بعد سبعة أيام من اختطافنا من المنزل في فجر ١٧ مارس ٢٠١١م تم تمكيننا من الاتصال بالأهل لمدة ٩٠ ثانية فقط حيث تم أمرنا بأن نخبر الأهل بأننا في حالة صحية جيدة و أن لا نخبرهم بمكان وجودنا أو أي شيء آخر. و لم يتم الإتصال مرة أخرى بالأهل إلا بعد يوم من عقد جلسة المحاكمة الأولى التي بدأت بتاريخ ٨ مايو ٢٠١١م . استمرت المكالمة ثلاث دقائق فقط لإخبار الأهل بتعيين محام لي، حيث حضرت المحكمة و لم يكن هناك محام لي، بعد أن تم اعتقال المحام الخاص بي بسبب مطالبته بالإفراج عنا في مكان عام.


٦- الضرب على أنحاء مختلفة من الجسم: تولت إحدى فرق الملثمين مسؤولية تعذيببنا بشكل شبه يومي ، و كنا لا نستطيع الخلود للنوم إلا بعد قدوم فرقة التعذيب هذه و الانتهاء من تجرع التعذيب و الضرب و الإهانات و السب و الشتم. و إذا لم يأت المعذبون قبل منتصف الليل ، فإنهم يباغتوننا قبل الفجر و يستمر تعذيبهم حتى بعد أذان الفجر.


يدخل المعذبون العنبر بشكل عنيف و يصيحون:” اقعدوا يا قحاب" نايمين ها الحين نراويكم". و بعد أن ينتهوا من التعذيب يخرجوا من العنبر بعد أن يغلقون الباب بقوة و عنف يصدر صوتا مرعبا، و يصيحون:” ناموا يا قحاب".


يبدأ مسلسل التعذيب بأن يدخل اثنان إلى ثلاثة من المعذبين الملثمين يقودهم شخص أساس. و هو معروف من قبل سجناء قرين بصوته و علائم هيأته- هو الذي يقرر متى و كيف يبدأ و ينتهي لتعذيب - يدخلون الزنزانة و يجب الوقوف حال فتحهم لفتحة الباب الحديدي أو دخولهم العنبر أو سماع صوتهم. و يتجرع زيادة في الضرب من يتأخر عن الوقوف و مواجهة الجدار، و الأيدي مرفوعة لأعلى على الجدار.


يتكاتف المعذبون بالسباب و الشتم و الإهانة، سب المذهب و السخرية من معتقداتنا، يبدأ المعذبون بالأسئلة و هم يضربون على الرأس – الرقبة- الظهر- الصدر- اليدين- الخاصرة باليد، بالعصاة، بالنعال، و لايهم ماهية الإجابة فالضرب يستمر، و يزيد الضرب و قسوته إذا تم التأخر عن الإجابة أو كانت الإجابة بغير ما يريدون أو يتوقعون. يتحول الضرب بقبضة اليد في بعض الأحيان. كل ذلك يحدث أثناء الوقوف على رجل واحدة و اليدين على الجدار، و الرأس منحني للأسفل، و بعض الأحيان يطلب مني أن أغمض عيني فوق كل ذلك ، برغم من كون المعذبين ملثمين إلى جانب ذلك ، يتم رفسي بالرجل على جانبي يدي و أسفل البطن و على خلفي حتى أسقط ، و يطلب مني أن أقف مرة أخرى ، و يعاود المعذب ضربي و يتكرر السقوط و القيام.


٧- التعرض للمذهب و الحرمان من التعبد : في إحدى المرات جاء أحد المعذبين الملثمين و يدعى أبو يوسف ( كشف لنا وجهه لاحقا و نستطيع تمييزه) و دخل الزنزانة بغرض أخذ الفراش الاسفنجي و اللحاف و الوسادة المشبعة بالماء و هي آثار تعذيب الليل بصب الماء- و ذلك بغرض وضعهم في الشمس كي يجفوا ، إذا به يرى قطع اسفنج صغيرة تحت الفراش. صرخ في وجهي و ضربني على رأسي قائلا:” هنا لا تستطيع استخدام الترب.. هنا مافي تربة". قلت له هذه ليست ترب. قال :"بلى- أنت تستخدمها مثل التربة".
هو – أبو يوسف- نفيه من انقض علي في الزنزانة بعصاة يلوح بها في يده و كان ينوي ضربي بعد أن أخبره الحراس بأننا نصوم و نطلب منهم أن يؤخروا العشاء للسحور، و أن يوقضوننا قبل الفجر للإسحار. كان يلوح بالعصاة و يقول:” هنا مافي صيام، أنت سجين"، و لم يكف عني إلا بعد أن أخبرته بأني توقفت عن الصيام . و قد تكرر الأمر نفسه مع الشيخ سعيد النوري الذي كان يشاركني الصيام لعدة أيام.


و قد تكررت أكثر من مرة أن يتعمد الحراس أن لا يوقضوننا للصلاة في الفجر بالرغم من طلبنا قبل النوم، فهم من يسمع صوت الأذان في الخارج و من لديهم معرفة الوقت.


٨- السب و الشتم و سماع معاناة الآخرين: كان المعذبون يسبوني بشكل دائم.. و يتعرضون لوالدتي و وصفها بالعهر و يصفوني بـ إبن الزنا.. نغل.. ابن متعة.. كانوا يصفوني بالخيانة و عدم الولاء للوطن ، كانوا يتعرضون لزوجتي و بناتي بالقدح و الكلام البذيء.


في الآونة الأخيرة دأب المعذبون على إهانة أحدنا و يجعلون من ذلك ما يضحكون منه، ثم يطلبون من جاره في الزنزانة المجاورة أن يقول تلك الإهانة أو السخرية، و يكون ذلك على مسمع من الجميع. و قد حدث ذلك الأمر مع الحر في الزنزانة الخامسة حيث أرغم على السخرية من جاره الشيخ عبدالهادي المخوضر، كما أرغم الشيخ المخوضر على قول كلام في حق جاره إبراهيم شريف. كما طلب من إبراهيم شريف أن يسخر من نفسه، و طلب من الشيخ النوري أن يسخر من إبراهيم شريف كما يطلب من الشيخ النوري أن يقول كلام في حق نفسه و جاره... و كان المعذبون أثتاء ذلك يضحكون بأعلى أصواتهم.


و مما كان مثيرا للألم سماع تلك الإهانات و السخرية كما تسمع صرخات من يتم تعذيبهم و ضربهم في الزنازين المجاورة كما يسمع أولئك معاناتك.


و قد حدث الشتم و السخرية في حضور المدعو أبو يوسف و كذلك شخص آخر يعرف بأبي راشد، و هو لم يؤذنا و يعرف بكثرة تلاوته للقرآن، كان ملثما طوال الوقت.


9- - الحرمان من الشمس و التشمس: ففي الفترة التي قضيناها في الحبس الإنفرادي و التي استمرت حوالي ثلاثة أشهر ، لم يسمح لنا بالمشي في الساحة و التعرض للشمس إلا لفترات وجيزة جدا و كان بعضها لدقائق و في وقت متأخر من الليل أو بعد غروب الشمس.



١٠- الضمادة و الكيس العزل (الخيشة): منذ أن وطأت أرجلنا سجن القرين العسكري و حتى وقت قصير من مغادرته، كان الأسلوب المتبع في أخذنا من الزنزانة هو إضافة للقيد الحديدي، تصميد العينين بضمادة سوداء و بعض الأحيان تعوض برباط متين و مشدود و فوق كل ذلك يوضع كيس من الخيش فوق جميع الرأس يمنع من الرؤية و يعطي إحساس بالاختناق و عدم القدرة على التنفس. و ليس فقط لا نستطيع الرؤية من خلال الضمادة و الكيس، بل دائما تجعلك في وضع مخيف من عدم القدرة على العلم بما يدور حولك أو ما سوف يحدث لك ، ناهيك عن عدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي و التعرق المؤذي. و يشمل لبس الضمادة و الكيس الخروج من الزنزانة للتحقيق أو غيره إضافة للخروج من سجن القرين للنيابة العسكرية أو غيرها. بالنسبة لي و بسبب استعمال العكاكيز للحركة، يوضع القيد في الباص عند الانتقال من و إلى النيابة العسكرية و المحكمة، إلا إن ذلك الأمر توقف مؤخرا.



١١- الحرمان من الحاجات الطبية العكاكيز\ النظارات الطبية\ العلاج) فمنذ إدخالي الزنزانة في العنبر الإنفرادي، تم حرماني من العكاكيز التي تمكنني من الوقوف و الحركة، و تعطى لي وقت الخروج من الزنزانة ، سواء للذهاب لقضاء الحاجة أو التحقيق داخل أو خارج سجن القرين أو المحاكمة. فبعد أن يتم تصميد العينين و وضع الخيشة على الرأس ، يتم إعطائي العكاكيز ، و يتم أخذهم بعد العودة و انتهاء المهمة.


و كان ضمن ما تقوم به فرقة التعذيب لإيذائي هو إرغامي على الحبو و التندر أثناء ذلك المشهد.


أما عن النظارة الطبية التي رفض أفراد الأمن الوطني و الجيش- الذين هجموا على منزلي و اقتادوني تحت السلاح و أنا بملابسي الداخلية- أن آخذها معي حيث لم يسمح لي بالحصول على النظارة إلا بعد الشكوى عند النيابة العسكرية و مضي أكثر من شهر على الاعتقال. تركت النظارة معي لمدة أسبوع و كان المعذبون يرفضون أن ألبسها و هم موجودين ، حتى لا أتعرف عليهم بأي صورة كانت ، ففي إحدى الليالي قامت إحدى فرق التعذيب بمصادرة النظارة مرة أخرى بعد و جبة تعذيب و صب الماء على رأسي و كل أنحاء جسمي و إرغامي على الوقوف في زاوية من الزنزانة و أنا في ذلك الوضع حتى أرغمت على النوم مكاني على أرضية الزنزانة السيراميكية.


و لم ترجع لي النظارة إلا بعد عدة أيام من أخذها، أصبت حينها بآلام في الرأس بسبب عدم استعمالها لفترة من الزمن. و حين انكسرت النظارة، لم تأبه إدارة سجن القرين في اتخاذ الخطوات السريعة للحصول على نظارة أخرى، ولم يحدث ذلك إلا بعد الشكوى لدى النيابة العسكرية. أما مستشفى قوة الدفاع، فلم يقم القسم الخاص بعناية العيون بأخذ الفحوصات اللازمة للنظر و اكتفى بالقياس اللي و هو أمر لا يتبع في مراكز عناية العيون.


و أما عن الاحتياج للعناية الطبية، فلم يتم توفيرها بالشكل المطلوب، فقد اشتكيت من التنمل في اليدين و الرجل، و من الآلام في الضلع الأسفل جهة اليسار و كذلك في الظهر و في أسفل الكتف الأيمن، فلم أحصل سوى على بعض – المسكنات من قبل الممرضين -الذين كانوا ملثمين -الذين يتواردون علينا بين الفينة و الأخرى.


١٢- الأكل السيء و قلة الماء و الشراب: قامت إدارة سجن القرين بتوفير ثلاث و جبات فقط، لكنها كانت تستعمل في بعض الأحيان كجزء من العقاب من خلال تأخير تقديمها. كما تميزت تلك الوجبات بالرداءة نوعا كما لا تحتوي على الاحتياجات المطلوبة لتوفير الطاقة و الحماية للجسم. فإضافة للشحة في توفير المياه الكافية للشرب ، و قلة و رداءة الأكل فقدت أكثر من ١٠ كجم بشكل سريع ، و كنت لا أستطيع أن أسير بالبنطلون الذي تم توفيره لي لاحقا إلا بعد ربطه بخيط أربطه حول خصري. و يتم توفير هذا الخيط من قبل ملثمين و يتم استعادته بعد عودتي من الخارج و خلع البنطلون الذي كان ضيقا على جسمي قبل الاعتقال.
هذه كانت جزء بسيط من حياة الرموز اليومية في السجون .. و ما اخفي من جلسات التحقيق من تنكيل و تعذيب كان اعظم!


السنكيس في المحكمة العسكرية ..
و امام القاضي الصّوري الخليفي في المحكمة لم يهتم الرموز لقوتهم وعتادهم .. لم ينكسروا امامهم فهللوا بصيحات التكبير و هتفوا بالشعار الأزلي لهم "الشعب يريد اسقاط النظام" .. و على إثرها حكم السنكيس و من معه بالمؤبد مع باقي الرموز .


ثورة 14 فبراير مستمرة .. و لا بد للقيد ان ينكسر
إذا ثورة 14 فبراير لا زالت مستمرة .. و ربيع جزيرة البحرين الصغيرة لا زال يقاوم في الظلام .. و الثوار لا زالوا يجابهون مرتزقة النظام بهتاف السنكيس "صـمــود" .. و لا بد ان تشرق شمس الحرية في يوم من الايام و لا بد لليل ان ينجلي و لا بد ان يستجيب القدر .

__DEFINE_LIKE_SHARE__
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدكتور عبدالجليل السنكيس ...... آن العصيان محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 11-02-2011 05:10 PM
Crime & disable & lost جريمة و إعاقة و ضياع محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 09-07-2011 06:11 AM
قصة : إعاقة فقدان البصر اختبار من الله.. وليست عقاباً رًوَحًيَ بًدَوًيهَ الإستشارات النفسية والاحتياجات الخاصة وتطوير الذات 0 01-01-2011 09:11 AM
دمج 6 حالات إعاقة جديدة العام المقبل بمدارس ورياض رأس الخيمة دلــــــــوعة الامارات قسم ذوي الاحتياجات الخاصة 1 10-13-2010 08:04 PM
ذكريات في السياسة محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 06-06-2009 01:10 AM


الساعة الآن 08:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML