| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| الدور السلبي لمجلس التعاون الخليجي عبد الحميد غانم مجلس التعاون الخليجي هو تحالف فضفاض تسيطر عليه المملكة العربية السعودية ، يتسم بأنه تحالف سياسي واقتصادي يتكون من دول الخليج الست : المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر والبحرين .يهدف المجلس إلى زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء ومن خلال الأمن الجماعي، لحمايتها من أي تهديد من دول الجوار ومن التطرف الإسلامي. لمحة عامة: جاء قيام مجلس التعاون الخليجي في 25 أيار عام 1981 وسط أوضاع أمنية وسياسية واقتصادية متوترة شهدتها المنطقة آنذاك ، حيث جاء عقب توقيع الاتفاق الذي وقّعه أنور السادات مع الكيان الصهيوني ، والذي أدى إلى خروج مصر من جامعة الدول العربية، فضلاً عن اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية على خلفية قيام الثورة الإسلامية في إيران في أيلول عام /1980/ وما أحدثته هذه الحرب من استنزاف للقوى العربية ، والتسبب في ارتفاع أسعار النفط وبتدخل خارجي مباشر في شؤون منطقة الخليج ودولها ، وابتعاد الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب ، واشتعال التوتر مع دول الجوار لاسيما مع إيران وعجز جامعة الدول العربية عن القيام بأي عمل يدافع عن وجود العرب ومستقبلهم . كل هذه العوامل دفعت دول الخليج إلى إنشاء المجلس من ست دول للبحث عن أداة تحمي أمن هذه الدول فقط دون الاهتمام بحماية أمن الأمة والمنطقة عموماً . يجمع دول أعضاء المجلس أنظمة سياسية مماثلة والنظرة المشتركة الاجتماعية والثقافية. وهم الملكيات الاستبدادية أو للمشيخات، وتكاد تكون المشاركة السياسية الشعبية محدودة أو معدومة في الحكم ماعدا تجربة الكويت البرلمانية . نفطياً ، دول مجلس التعاون الخليجي تملك ما يقرب من نصف احتياطي النفط في العالم. المملكة العربية السعودية هي العضو الأقوى في الحلف. في عام 1984، أنشأ مجلس التعاون الخليجي قوة الدفاع الجماعي أو ما سميت بدرع الجزيرة ومقرها السعودية. لكن دول مجلس التعاون الخليجي فشلت في توسيع هذه القوة، وقد تحولت في عام 1991 إلى قوة هيئة عسكرية مشتركة تصل قوامها نحو 100,000 مقاتل. لم تستخدم قوة درع الجزيرة في مواجهة الغزو العراقي للكويت في تلك السنة فقد استعانت دول المجلس بأمريكا وبريطانيا ، ولكن تم نشر مثير للجدل قوة من الدرع في البحرين في آذار 2011 لتعزيز الأمن خلال الاحتجاجات المعارضة للحكومة. وقّعت دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقاً لتبادل معلومات الاستخبارات في عام 2004، التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب. وعلى الصعيد الاقتصادي، ظهر سوق دول مجلس التعاون الخليجي المشترك إلى حيز الوجود في وقت مبكر في عام 2008. كانت هناك خطط لتبني عملة موحدة في عام 2010، ولكن هذه كانت على الرف في وقت لاحق. أعلن عن تشكيل اتحاد جمركي في عام 2003 ولكن لم يحرز تقدماً يذكر منذ ذلك الحين. كانت دول مجلس التعاون الخليجي من بين أول من تضرر من الأزمة الاقتصادية العالمية في أيلول 2008 . التوافق والتباين في مجلس التعاون الخليجي: على الرغم من أن الدول الست للمجلس تؤلف فيما بينها وحدة جغرافية طبيعية ، حيث يجمع بينها واقع اقتصادي متقارب ، وتحكمها أنظمة سياسية واجتماعية واقتصادية وسكانية متشابهة، وأنها تعرضت بفضل موقعها الجغرافي والاستراتيجي المميز ، وثروتها النفطية للأطماع الاستعمارية نفسها، إلا أنها تعاني من تباينات عديدة تتمثل في : 1ـ الخلافات الحدودية التي أفرزتها السياسات الاستعمارية البريطانية التي كانت تفرض نظام الحماية على إمارات الخليج . وهي سمة مميزة لجميع الدول العربية التي ابتليت بسياسة فرّق تسد بعد خروج المستعمرين ، وما زال هناك العديد من المشكلات العالقة بين دول المجلس . 2 ـ تحكم دول المجلس مفاهيم السيادة ، وتهيمن على أنظمتها التقيد بالأمور القطرية السيادية ، وترفض تخليها عن عملتها الوطنية وكل ما يتعلق بهويتها المحلية ،وترفض أية تضحية من أجل العمل الجماعي أو ما يتطلبه العمل المشترك من منعكسات سلبية على اقتصاد دولها وسيادتها وثرواتها ونفوذها. 3 ـ التباينات المختلفة في الأولويات الأمنية لكل دولة من دول المجلس وارتباط سياساتها الإقليمية ومدى قدرة كلّ منها على الخضوع لإملاءات الجوار الجغرافي والسيطرة الدولية. هاجس الأمن: شكّل الأمن هاجساً كبيراً لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي كل قمة خليجية تعقد ، نجد أن الملفات الأمنية تبرز أمام قادة دول المجلس، ويطغى الملف الأمني على كل الملفات الأخرى الاقتصادية والسياسية . ومن مراجعة سريعة، لإنفاق دول المجلس على التسلح، يظهر الهاجس الأمني لهذه الدول، فهي تعقد الصفقات وتشتري السلاح بمليارات الدولارات وهو ما يرضي الولايات المتحدة ودول الغرب الأوروبي التي تضمن بقاء مصانع أسلحتها تعمل على الدوام . وعلى الرغم من أن الأمن قضية رئيسة بالنسبة لدول المجلس ، لكنها بقيت قضية خلافية وأصبح العثور على الصيغة الجماعية التي ترضي جميع الدول الأعضاء هو التحدي. وقد سعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في الأمن، ولكن فشلت وخاصة بعد غزو العراق للكويت ولم تكن أمامها آليات بديلة. دور المجلس في خدمة أهداف القوى الكبرى: لعب مجلس التعاون الخليجي دوراً كبيراً في خدمة أهداف القوى الكبرى الولايات المتحدة ودول الغرب الأوروبي التي عانت المنطقة من ويلات سياساتها ومخططاتها وأطماعها. وإن إلقاء الضوء على هذا الدور السلبي ، يبرز من خلال الإشارة إلى سياسات المجلس ومواقفه تجاه قضايا المنطقة العربية والإقليمية والدولية ، ويمكن أن نشملها بما يأتي: الحذر سيد الموقف في الشأن الإيراني: كما أشرنا ، فقد لعبت الحرب العراقية – الإيرانية دوراً في اتساع الهوة في المواقف بين إيران من جهة ودول المجلس من جهة ثانية، وتأجيج الصراع في الخليج بين الجانبين، فضلاً عن العلاقات مع إسرائيل التي أقامتها بعض دول المجلس ، على حساب علاقاتها مع الدول العربية ومع إيران .. إلى جانب الحملات الإعلامية التي تبثّها وسائل إعلامها ضد إيران وتصوير المصالح بالأطماع ..وعلى كل حال ، فمواقف دول المجلس لا تزال حذرة وتشعر بالخطر الكبير من وراء الإنجرار إلى حرب مع إيران. ويمثل تنامي الدور الإيراني في المنطقة والذي بدأ يأخذ شكلاً واضحاً بعد سقوط نظام صدام في العراق مصدر قلق حقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي ،خاصة بعد أن شهدت السياسة الأمريكية تغيراً حقيقياً تجاه دول المجلس بعد احتلال العراق، وارتباط المصالح الأمريكية بهذا الأخير (العراق)، وتنامي الدور الإيراني في المنطقة في لعبة المصالح الجديدة بين الولايات المتحدة وساسة العراق الجدد. لقد أدركت دول مجلس التعاون الخليجي متأخرة أنّ دعم الحرب على العراق لم يكن أفضل الخيارات، هذا إن كان لديها أصلاً الكثير من الخيارات وقتها، ولكنها أدركت اليوم أكثر فأكثر أنها مضطرة إلى مساومة الولايات المتحدة على كثير من القضايا بعد أن تصاعد الدور الإيراني في الخليج . وكانت التجربة البحرينية -والتي لا تزال فصولها مستمرة- بمثابة جزء من حرب المصالح والمساومات بين دول المجلس والإدارة الأمريكية التي أدركت أن دول المجلس قد وصلت إلى حالة غير مسبوقة من عدم الرضا عن السياسات الأمريكية الجديدة. ولأول مرة تجد الولايات المتحدة -الحليف القوي لدول المجلس- نفسها مضطرة لصياغة خارطة طريق سياسية جديدة تجاه المنطقة وقضاياها الجديدة. إن الأزمة مع إيران ليست أزمة حدود أو امتلاك جزر ، وإنما هي أزمة ساعدت دول مجلس التعاون الخليجي في تأجيجها من خلال الارتهان والارتباط الوثيق بالمصالح الأمريكية والمشروع الأمريكي الغربي – الصهيوني في المنطقة، ولهذا فإن موقف مجلس التعاون الخليجي دائم التأرجح مع إيران ، ومرتبط دائماً بالمصالح الأمريكية. حاول مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه - عبر الدعاية والإعلام- التأكيد على البعد الشامل لعمله المشترك وعدم استهدافه إيران بالتحالف الجديد حتى لا تفسر هذه الجارة الكبيرة والحساسة وجود تكتل عربي في جنوبها بأنه عدائي، وأنه بمثابة تحالف عربي ضدها في حربها آنذاك مع العراق، وأظهر المجلس بلباس الثوب الاقتصادي والتعاون في مجالات غير مجال الأمن . لكنفي حقيقة الأمر، وقف المجلس ضد إيران وخاصة بعد إعلانه الوقوف مع العراق في حربه ضد إيران، مما شجع هذه الجارة التي أعلنت وقوفها إلى جانب تحرير القدس وفلسطين بعد نجاح ثورتها على ترسيخ توقعاتها ورؤيتها لما كان يجري في جنوبها، وهو أن المجلس ما هو إلا تكتل خليجي ضدها. لم تنجح الحرب العراقية – الإيرانية التي دعمها عرب الخليج في الحد من خطر كبير يهدد أمنهم وحياتهم، لا بل تصاعد الدور الإيراني في المنطقة وباتت تهدد اليوم بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي للخليج، وقد نفذت طهران بعض تهديداتها وأرسلت عدة رسائل إلى دول المجلس للكفّ عن دعم العراق، فكانت رسائلها عبارة عن اعتداءات مؤثرة على ناقلات النفط التي تدخل الخليج، حتى اضطرت الكويت عام 1987 إلى الاستعانة بسياسة تسجيل ناقلاتها لدى الدول الكبرى ، وهذا ما حدث بالفعل ووافقت الولايات المتحدة على تلك السياسة على الرغم من ترددها في البداية خشية التورط في الحرب بشكل مباشر، إلا أنها وافقت في نهاية الأمر، وظل الوضع الأمني متوتراً حتى انتهاء الحرب عام 1988.إلا أن إيران لا تزال تحظى بنفوذ قوي في منطقة الخليج حتى بعد احتلال العراق وخروج قوات الاحتلال منه. وأضحى مجلس التعاون الخليجي أداة بيد الولايات المتحدة ينفذ أوامرها في التعامل مع إيران، على الرغم من اقتناعه أن هذا البلد الذي يفرض سيطرته على الغرب ،لا يستطيع حمايتها من أية ضربة إيرانية في حال هوجمت طهران من قبل الغرب بحجة برنامجها النووي. حرب الخليج الثانية وتداعياتها على العراق : شكّل غزو العراق للكويت عام 1991 شرخاً كبيراً في الصف العربي ، وعاد بالويلات على العراق خصوصاً والمنطقة عموماً ، وكانت لعملية تحرير الكويت ، التي أطلق عليها حرب الخليج الثانية اثار سلبية على العراق ومستقبله. ولعبت القرارات التي فرضها مجلس الأمن الدولي بحق العراق دوراً مهماً في إذكاء دور المجلس والأمم المتحدة وتنفيذ قراراتهما ، وهو ما خلق مناخاً جديداً أسهم في دفع المجتمع الدولي للتوجه نحو دفع أطراف الصراع العربي - الإسرائيلي إلى عقد مؤتمر السلام في مدريد، وعلى الرغم من تنفيذ العراق قرارات مجلس الأمن الدولي وضغط الولايات المتحدة والغرب والمجتمع الدولي لمتابعة تنفيذها ، لم يظهر هذا التوجه من المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي التي مضى على إصدار بعضها أكثر من نصف قرن ، وعلى الرغم من دخول العرب مؤتمر السلام بعزيمة ومصداقية إلا أن إسرائيل تهربت كعادتها من التنفيذ ، وعملت على حرف المؤتمر عن مساره الحقيقي وجوهره ، فعقدت معاهدات انفرادية لم تعد على العرب الذين وقعوا عليها بشيء من حقوقهم بل أعطت إسرائيل مكتسبات جديدة على حساب الحقوق والمصالح العربية . _________.... يتبع __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سفير المغرب في البحرين: العمل مستمر لضم المغرب لمجلس التعاون الخليجي - | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 03-12-2012 12:20 AM |
| الملك عبدالله لقادة مجلس التعاون دعوة لتغيير مسمى التعاون الخليجي الى الاتحاد الخليجي | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 12-19-2011 09:50 PM |
| مصر على قائمة الانضمام لمجلس التعاون الخليجي | ♕ وليد الجسمي ♕ | اخبار محلية و عالمية | 1 | 12-11-2011 04:44 PM |
| مسئول كويتى مصر على قائمة الانضمام لمجلس التعاون الخليجى | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 12-11-2011 01:50 PM |
| خبر | انباء حول ضم مصر الى جلس التعاون الخليجي | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 09-29-2011 07:40 PM |