رغم ان الكثير من الشعب الواعي و المؤمن في البحرين يحاول تكريس مبادئ ثورية تطور الحراك بما يتناسب مع المرحلة من خلال قراءة الوضع المحلي و الاقليمي قدر المستطاع من خلال المعلومات المتوفرة، و لكن ما زالوا دعاة السلمية يربشون بتفاهاتهم التي يرددونها منذ 16 شهراً و هذا يدل على انه نظرتهم لا تتعدى قمة انوفهم.
ليس من المعقول ان يبقى إنسان يعزف نفس النغمة منذ 16 شهراً إلا إذا كان مجمد العقل. و بسبب الفراغ الثوري الموجود في الساحة يحصل هولاء الجهلة على من يدندن على اطروحاتهم السخيفة سواء بالمؤيديين او المعارضين " تماماً كموضوعي هذا الذي كتبته بعد إصابتي بالقشعريرة من دعاة ما يسمى بالسلمية ". المشكلة لو لكن لو كان هناك حراك ثوري يملئ هذا الفراغ الموجود في الساحة لرأيتم ببغاوات السلمية يتطايرون كوريقات الخريف و يتبعثرون بين اصوات المتفجرات و أشلاء المرتزقة المتناثرة.
السلمية في الحراك البحريني ليست إلا دعوة امريكية، لماذا؟ لأن عكسها يفسد السيناريو الذي رسمته امريكا مباشرة بعد قمع ثورة الجمهورية الديمقراطية و من ثم تحديد ممثلين للشعب البحريني و من ثم حدد الامريكان شكل محدد جداً للثورة تريد ان تسير عليه دون ان يمس شرعية حمد. و للعلم بقاء آل خليفة على الحكم بعد الثورة هو نهاية الشيعة في البحرين ، لأنهم من المستحيل ان يسلموا جزءاً من السلطة بدون سد كل ثغرات القوة عند الشيعة أولها تجنيس عشرات الآلاف من المرتزقة. ثانياً إنتشار عمليات الأغتيال ضد شخصيات بعينها.
سؤال واحد : هل من المنطقي لأي مسلم حول العالم أن يبقى سلمياً بينما أخواته و اهله يزنى بهم و يتم تعريتهم ؟ لم اسمع عن ذلك إلا إذا كان ( إنسان ديوثاً ) لا غيرة له على اهله و شرفه. لا يهم هنا إذا كان هناك قوة متكافئة او غير متكافئة و لا يهم ماذا سيفعل الخليفيون بعد ذلك !! إذا كان الأمر هنا متعلقاً بالثأر لقاتل اهلك و اسرتك و زاني اخواتك و عائلتك فهنا وجب قطعاااااً ان تقتل المذنب. لم يسجل التاريخ قط في اي ثورة في العالم أن تخرج فصائل من الشعب الأصلي تحث الناس على عدم قتل المرتزقة و في أحلك الضروف ؟!!
إذا كان أئتلاف 14 فبراير هو كيان مستقل و يملك إستشاريين مثلاً ، فلا يهم ماذا يقول هذا و ذاك مهما كانوا، الوضع واضح في البحرين وضوح الشمس و موقف حمد ايضاً واضح، كل حجج دعاة السلمية ارموها في البحر و توكلوا على الله فهو خير من تتوكلوا عليه.
__DEFINE_LIKE_SHARE__
|