إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...

انضم الينا
استراحات زايد الصفحة الرئيسية

  #1  
قديم 01-27-2012, 07:10 PM
عضو ماسي
بيانات محروم.كوم
 رقم العضوية : 503
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
الجنس : female
علم الدوله :
 المشاركات : 2,100,669
عدد الـنقاط :3341
 تقييم المستوى : 2141

خطاب ما بعد أسحقوه
عباس المرشد
تصاعدت حدة خطاب الحكومة والأقلام التابعة لها أمام دخول حركة الصراع في مرحلة جديدة أطلق عليها قبضة الثائرين. تصعيد شباب الثورة رغم أن التحشيد له ابتدأ قبل فترة إلا أن خطاب الشيخ عيسى قاسم قبل ثلاثة أيام من الموعد المقرر لبدء المرحلة زاده زخما وتحصينا بل إنه حسم جدالا محتدما داخل قوى المعارضة حول مظاهر السلمية في الحراك السياسي. لا يبدو أن الشيخ عيسى قاسم قد نوى ترك الإطار السلمي في المطالبات السياسية أيا كان سقفها عندما أفتى بسحق المعتدين على أعراض النساء بالقول والفعل بل إنه اتعبر ذلك نوعا من الدفاع عن النفس، بعد فشل كافة المناشدات التي صدرت من قبله ومن قبل غيره من السياسيين بضرورة وضع حد لمسألة الاعتداء على النساء والتعرض لشرفهن وكان تقرير لجنة السيد بسيوني اشار كثيرا لوجود منهجية معتمدة لدى قوات الأجهزة الأمنية لممارسة هذا النوع من الانتهاكات وسرد السيد بسيوني حالت عديدة حدث فيها انتهاك فاضح لشرف النساء وقت المداهمات وتنفيذ الاعتقالات المنزلية وفي أماكن التحقيق والاحتجاز. مع ذلك استمرت تلك الممارسة باقية وظهرت كثير من الشهادات حول وجود ممارسات أشد ألما تصل لحد الاعتداء الجنسي في حالات عديدة إلا أن الأجهزة الرسمية لم تسمع للأصوات المنادية بفصل تلك الممارسات الشنيعة عن طرق التعامل مع الحراك السياسي في الشارع.يقودنا ذلك أولا إلى أن خطبة الشيخ عيسى قاسم لا تذهب أبعد من هذا الحد أي الدفاع عن النفس في حالة تحقق الاعتداء أو لدفع ضرر محتمل الوقوع، وفي الواقع فإن مرحلة قبضة الثائرين تستهدف الحد نفسه وبالتالي فإن الحديث عن ترك الإطار السلمي والاتجاه نحو العنف المضاد ضد عنف الأجهزة الأمنية هو حديث معزول عن سياقه الموضوعي ليس لدى شيخ عيى قاسم بل حتى لدى الداعين لقبضة الثائرين. وثانيا أن لا رغبة لدى أي طرف من أطراف المعارضة في تبني خيارا غير خيار السلمية حتى وإن حدث نوع من الاختلاف في بعض الأفعال والممارسات التي لا تعد خروجا عن الإطار الاول لأنها تعالج حالات منفردة وتأتي وفق أصحابها ردا على ممارسات قميعة وعنيفة لا يمكن الاستمرار معها إلا عبر منطق الدفاع عن النفس. وثالثا هو ما يختص بالتضادات داخل جسم قوى المعارضة وكيفية التعاطي معها بطريقة تضمن حق الاختلاف وتضمن الاحتفاظ بروح الثورة وهي محاربة الفساد والاستبداد والبلطجة. فمن حق كل طرف أن يطرح وجهة نظره في آليات المواجهة وسبل الاستفادة منها شريطة أن لا يعمد طرح الآراء المختلفة إلى التوهين بقائلها أو توصيفه بصفات مستبدة.ما من شك أن لدى النظام ما يكفي لأن يعرف أن التصعيد في المواجهات هو حالة متوقعة ونتيجة معروفا سلفا لما يقوم به من انتهاكات يومية وبشكل مستمر وأن البيانات التي تصدرها وزارة الداخلية سواء في التعليق على مجريات الوقائع أو في حالات القتل التي تحدث نتجية أفعال أفرادها ما هي إلا بيانات للرأي العامولا تغير من معطيات الوقائع شيئا. ولعل السؤال الحالي هو هل يقبل النظام على حملة قمع اشد وعودة لأدوات القتل الخشنة بعد استنفاذ صبره وقدرته على مواصلة العمل بادوات القتل الناعمة؟ الإجابة على هذا السؤال من الممكن أن توجد في تشريح حالة الهذيان التي تعيشها السلطة الآن بمعية الموالاة . ومقتضى تلك الحالة هي أن إعلان الاستنفرار الإعلامي وشن حملة مظلومية اتجاه أفراد قوات الأجهزة الأمنية تعتبر تصعيدا سياسيا يقابله استحقاق أمني على أرض الواقع. ويبدو أن النظام يحاول استدراج الرأي العام العالمي ناحية العنف المضاد كتبرير لعودته لأسالبيه القديمة والإمعان فيها أكثر. تتضح هذه الصورة بجلاء أكبر في زيارة رئيس الوزراء لبعض رجال الأمن الاجانب المصابين وإعلانهبأن قبضة حديدة ستفرض على أرض الواقع، وكان المدهش فعلا غياب رئيس الوزراء عن زيارة أي ضحية من ضحايا وزارة الداخلية الذين ناهز عدد قتلاهم الستين شهيدا ومئات المصابين إصابات دائمة. مما يعطي تأكيدا مباشرا على مدى حرص الحكومة على رفع مستوى الثقة لدى القوات الأجنبية دون مراعاة لشعور قطاع واسع من الشعب يتعرض يوميا للقتل اختناقا وحصارا وقمعا.في هذا السياق ربما ولوهلة الأولى يعد التصعيد الأمني منطقة مشتركة يستفيد منها النظام كما تستفيد منها القوى الثورية، إلا أن التفكير بهذا الاتجاه يعني قتلا لمتسويات سياسية وأمنية أخرى أبرزها أن النظام الآن في وضعية مراقبة من قبل أطراف دولية عدة تجعل من التصعيد الأمني مسالة إدانة ومن غير السموح له ممارستها بإطلاقها ولعل زيارة بسيوني المرتقبة مطلع فبراير تأتي في هذا السياق فالسيد بسيوني وكما يبدو أنه أصبح عراب السياسة الأمريكية الجديد وصوت فلتمان الواعد بالمصالحة السياسية بين أطراف الأزمة في البحرين.صحيح أن النظام البحريني امتلك خبرة تاريخية في مواجهة أعمال الاحتجاج طوال أكثر من خمسة عقود لكنه الآن يبدو عاجزا عن إنهاء أكبر عملية احتجاج سلمي ويعجز تماما عن إتمام أي عملية سياسية تنقص من صلاحياته لصالح صلاحيات الشعب وهذا من شأنه أن يرفع نسبة المؤيدين لإسقاطه وإنهاءه بدلا من إنهاء حركة الاحتجاج المتصاعدة شعبيا وسياسيا.يبقى الحديث عن آفاق تسوية سياسية بين النظام وأطراف من المعارضة وهل هناك أفق ما أو تسوية جديدة خلاف ما طرحها النظام في التعديلات الدستورية ؟ لقد سقطت التعديلات الدستورية كإطار سياسي إصلاحي ولم يعد لها بريق ولمعان يجذب المراقبين أو السياسيين وسقطت معه فرص عقد أي تسوية سياسية ما. مثل هذا السلوك الاستبدادي من شأنه أن يدفع بالقوى الإصلاحية لإحداث تغيير في استراتيجياتها السياسية والقائمة أساسا على الزمن المفتوح. وباعتقادي فإن الزمن المفتوح هو استراتيجية خاصة للعمل الثوري وتعتبر هروبا لأمام لدى السياسيين الذين يفترض بهم تحديد افق زمني محدد لأدواتهم المتاحة والمتفقة مع رؤيتهم السياسية. بعبارة أخرى أعتقد أنه من المناسب الآن إعادة النظر في أدوات العمل السياسي لدى الأطراف الإصلاحية والتحرك ناحية إيجاد أرضية مشتركة أوسع مع القوى الثورية خشية من تصاعد الأحداث في الفترات المقبلة وفرضها لمنطق الفصل بين المناطق والخيارات، وهذا ما يحمل مؤشرات عالية الخطورة.
__DEFINE_LIKE_SHARE__
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما بعد خطاب سحق المرتزقة محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 01-20-2012 04:00 PM
ما بعد خطاب سحق المرتزقة محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 01-20-2012 03:30 PM
حطاب ..~ محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 01-01-2012 11:30 PM
خطاب الملك محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 12-18-2009 12:00 AM
تواقيع ( الشعب شعبك ) لمقتطفات من خطاب آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطاب مسجد مؤمن محروم.كوم منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 06-05-2009 11:10 PM


الساعة الآن 05:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML