الخيار الأمني هو احد الخيارات التي تقدم الأنظمة الاستبدادية على استخدامها وتفعيلها لإيقاف وإنهاء أي حركة تغييرية _ثورة_ تقوم بها الشعوب ، وهو خيار يعتبر ذو حدين ، فمرة يكون تفعيله واستخدامه في مصلحة الأنظمة الاستبدادية المتسلطة حينما تنجح في وئد تلك الحركة التغييرية، ومرة يكون في مصلحة الشعوب، سواء على المستوى الميداني وذلك حينما تقوم الشعوب بتطوير أدوات و وسائل المواجهة لديها لتواجه ذلك النظام على قاعدة (الحاجة ام الاختراع) ،أو على المستوى السياسي و الحقوقي والإعلامي لما يتركه هذا الخيار من ملفات ونتائج خطيرة يمكن لشعوب توظفها لمصلحتهها سواء عن طريق ابراز القضية على المستوى الاعلامي او عن طريق الملاحقة القانونية اوغيرها من الامور، ولا يخفى على احد ان ذلك الخيار عادة ما تُفعّل فيه اعتى واشرس الادوات فلذلك ترى ان عادة ما تكون الخسائر البشرية والمادية والنفسية لذلك الخيار ضخمة و خطيرة!
وحينما نأتي لساحتنا البحرينية ، نرى في الوقت الحالي إن هناك جهات تدعوا فيه الأطراف الثورية لتصعيد فعاليات الحراك الثوري، وفي ظل وجود تلك الدعوات التي لا زال بعضها في مطابخ البلورة والتطوير وبعضها دخل في مرحلة الترويج والتحشيد بات من اهم الخيارات التي يجب ان لا تغيب عن ذهن الشعب هو اقدام النظام على تصعيد الخيار الامني وذلك عائد للعقلية القمعية التي يتمتع بهاالنظام الخليفي و الذي يعتبر احد ابرز الأنظمة التي دائما ما تقدم الخيار الأمني على الخيارات الأخرى ولذا نرى في ظل انتشار تلك الدعوات التصعيدية إن هناك أطراف بدات تدعوا لإيقاف الحركة التصعيدية الفلانية وإنهاء الفعالية التصعيدية العلانية بحجة إن تلك الأمور أو تلك الخطوات ستئول بنا إلى عواقب وخيمة والى نتائج لا يحمد عقباها حينما يقوم النظام الخليفي بتصعيد الخيار الأمني وفي الجهة الاخرى ترى ان هناك أطراف تدعوا لتصعيد الحراك الميداني و دعمه لضغط على النظام وخنقه بتلك الفعاليات الى حد يجعله غير قادر على تدارك الوضع
ففي ظل وجود تلك الدعوات وبروز تلك الاطراف _المؤيدة والمعارضة لتصعيد_ لا بد لنا وان نتسائل سؤال مهم قد يكون احد ابرز الأمور في تقليص مستوى الخلاف حول تلك الفعاليات !، يا ترى في مصلحة من سيكون تفعيل الخيار الامني في هذا الوقت ! هل في صالح السلطة الخليفية ام في صالح الشعب البحراني ؟؟
__DEFINE_LIKE_SHARE__