رغم أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمنع على العراقيين استعمال الانترنيت ويعاقب مستعمليه بتهم التجسس التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، إلا أن محبي الرئيس الذي تم شنقه نهاية عام 2006 فتحوا صفحة فايس بوك لأجل التحضير لذكرى شنقه الخامسة التي تتزامن مع الثلاثين من شهر ديسمبر القادم دعوا فيها كل الذين يعتبرون صدام حسين شهيدا لارتداء السواد ودعموا صفحتهم بكل الكلام الطيّب الذي قيل في حق صدام حسين ومنه مرثية قالها الدكتور يوسف القرضاوي في خطبة عيد الأضحى المبارك في ذات اليوم الذي أعدم فيه صدام حسين،
حيث وصفه بالعظيم والرجل الخالد الذي بدا حسب القرضاوي شامخا وهو يتقدم من منصة الشنق غير مبال بما يفعله جلادوه، وذكر كيف تحدى الصهاينة في معاركه المختلفة وجعله من كبار رجالات الإسلام الخالدين، الأوفياء لصدام حسين ومعظمهم ليسوا من بقايا حزب البعث العراقي وإنما طلاب جامعات قدّموا صورا للعراق قبل الاحتلال الأمريكي في بداية عام 2003، حيث كان الشيعي يتزوج من سنية، ويصاحب المسيحي أو الكردي أخاه المسلم أو العربي، وقدموا بالمقابل صورا أخرى لعراق ما بعد الاحتلال، حيث مزقتها الفتن وصار الفقر يمشي بين أسواقها ولم يتم في السنوات التسع التي مضت من إنجاز أي شيء، كما كان يحدث في عهد صدام حسين رغم أنها أغنى بلد في العالم، الزوار إلتزموا بأن يرتدوا يوم الثلاثين من شهر ديسمبر السواد وتبادل التعازي وتذكير كل المشتركين في الفايس بوك بخصال صدام حسين وكيفية قتله وتقديم إنجازاته منذ أن وقف في وجه المد الشيعي في حربه الطويلة المدى مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى حربه الطويلة مع الصهاينة والأمريكيين التي انتهت بسقوط حُكمه، ثم مقتل ولديه عُدي وقصي صيف 2003 وانتهاء بالقبض عليه وإعدامه في عيد الأضحى في الثلاثين من شهر ديسمبر في الوقت الذي كان فيه المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى والمسيحيون برأس السنة الميلادية، ولم يتردد محبو صدام حسين من تحذير الليبيين من مصير مماثل، لأن الفارق بين الأمريكيين والناتو غير مختلف، فالهدف بالنسبة للإثنين هو البترول ومن أجل بلوغه زرع الفتن في البلد الأم.