دعا الكثير من الأحبة إلى أن يكون يوم العيد معنونًا بـ "العيد الحزين"؛ ليقطعوا الطريق على السلطة التي تسعى لتصوير الوضع في البحرين على أنه طبيعيٌ و يسير على خير ما يُرام من جهة، و سياحته عبر تصفير الأماكن السياحية، و ليكون الأمران مع غيرهما تعبيرٌ عن التضامن مع المحرومين و المثكولين.
شخصيًا، أراني مع هذا التوجه إن لم تتجاوز تجلياته الراجح الشرعي؛ فإني أظن أن للحالة السلبية لأداء الواجبات و المستحبات و حتى الراجحات الشرعية التي يقلُّ مستواها عن الواجب و المستحب أثرٌ سلبي لا يحسُن تجاوزه و إغفاله، و قد يكون بعض من عاش أجواء العيد في التسعينات أكثر إدراكًا لهذا الجانب من البعض الآخر، فضلاً عن الجَنَبة الشرعية للمسألة.
إضافةً لذلك، أتمنى أن يكون هنالك تطويرٌ أو ترشيدٌ ميداني لما كان في عيد الفطر؛ فبحسب رأيي و ما تابعته وجدتُ أن التنظيم في مسألة التظاهرات و وقتها و أسلوبها كان يحتاج للمراجعة، و أن هنالك نشاطات كان بإمكاننا القيام بها لزيادة المساحة الإيجابية للتعبير عن ما يختلجنا لكنها لم تكن كـ: تعليق صور الشهداء و المعتقلين بشكل خاصٍ و مميزٍ مثلاً، و رمي أضحيات تحمل صور الشهداء و المعتقلين، و التعبير عن أسى فقدهم و افتقادهم و عن الثبات و الصمود بمختلف أشكال التعبير الفنية و غيرها.
و أرجو أن لا تُغفَل أبدًا مواساة ذوي الشهداء و المعتقلين، و التي أظنُّ طبيعة شعبنا و روحه الاجتماعية الطيبة -ولله الحمد- كفيلةً بإعطاء هذا الجانب القدر الجيّد من الاهتمام.
__DEFINE_LIKE_SHARE__