بقلم السيد محمد الموسوي المتحدث باسم تجمع التظافر الإعلامي للثورة
لعل المهتم بالشأن الميداني البحريني والمتابع للجرائم والأنتهاكات التي تتعرض لها البلاد والعباد على يد أراذل خلق الله من قتل وخطف وحرق وأعتقالٍ للنساء يجزم مؤكداً بأن النظام الخليفي اليوم يجري عملية ترويض للشعب البحراني الأبي . عملية الترويض والتي يريد من خلالها أيصال رسالة الى أبناء الشعب بان الوضع الراهن هو وضع عليكم التعود عليه . فالاعتقال أمر طبيعي وأهانة الأعراض أمر طبيعي وحرق البيوت أمر طبيعي وليس عليكم ألا الصمت والقبول بالأمر الواقع . وشروع النظام بهذه العملية جاء بعد توقعه المخطىء دائماً بأن الشعب قابل للترويض وأن الشباب قابلون للأسكات وهذا حقيقةً ما ثبت فشله وهوانه أمام العزيمة اليومية لدى الشباب والمتجددة عند كل مصاب . فالجميع يشهد والعدو قبل الصديق أن الحركة الثورية في البحرين اليوم تستمد قوتها وصمودها وأستمرارها من دماء شهدائها وصرخات معتقليها ونداءات أحرارها وحرائرها . وأنا على يقين أنه لو توقف النظام عن اجرامه وقلل من أنتهاكاته لرأينا هبوطاً واضحاً وعلاقة طردية في الجانب الأخر ( جانب النشاط الثوري الميداني ) . ولكن والى اليوم النظام ما زال متجاهلاً لهذه العلاقة الحتمية ما بين نشاط السلطة ونشاط الشارع . وهنا يقلب السحر على الساحر فيكون الشارع هو من يروض السلطة لا العكس . فالشعب اليوم يبرهن وكل يوم للنظام بان الحالة الثورية اليومية في البحرين هي حالة اعتيادية وحالة طبيعية عليكم التعايش معها . وهذا رأيناه حتى على رجال الشغب المرتزقة الذين تكاسلوا عن تصليح عرباتهم وأعادة صبغها وصيانة زجاجها لأنهم على ثقة تامة بأنها ستعاد الى حالتها المزرية في اليوم التالي على يد شباب الثورة خلال المواجهات البطولية .