إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...

انضم الينا
استراحات زايد الصفحة الرئيسية

  #1  
قديم 10-03-2010, 10:50 PM
عضو ماسي
بيانات محروم.كوم
 رقم العضوية : 503
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
الجنس : female
علم الدوله :
 المشاركات : 2,100,669
عدد الـنقاط :3341
 تقييم المستوى : 2141

http://www.alwasatnews.com/2948/news/read/481837/1.html


بين صناعة الخبر... وفبركته
التعامل مع الأخبار على أساس مهني أصبح أمراً ضرورياً لكل بلد يسعى إلى أن يكون مؤثراً في العصر الحديث، ومتأثراً به من الناحية الإيجابية. ولكن هناك صناعة أخرى تهدد أمن البلدان، وتهدد كيان الجماعات والشركات الكبرى، وهي صناعة «فبركة الأخبار». فعندما تسيطر حكومة ما، أو شركة ما، على تدفق الأخبار، وتصوغها بشكل «أحادي الجانب» لحاجة مؤقتة تشعر بها جهة رسمية، أو جماعة أو شركة، فإنها سرعان ما تتعود على الفبركة وتواصل ما تقوم به بشكل دائم. والأسوأ أن مَنْ يشتغل في الفبركة يقع ضحية ما يقوم به ويبدأ بتصديق أخباره المفبركة، ومن ثم تعمى عيونه عن الواقع ويغلق عقله، وبالتالي فإن ذلك يمهد إلى وقوع مصائب في النهاية.

هذا الكلام ينطبق على حالات عديدة، ومثال على ذلك ما حدث في العام 2001 عندما انهارت شركة «انرون» الأميركية التي كانت مبيعاتها تصل إلى أكثر من 100 مليار دولار (خمس مرات الناتج القومي للبحرين بحساب الوقت الحالي، وأكثر من ذلك بكثير في 2001)، والسبب في ذلك أن الشركة كانت «تفبرك» التقارير والأخبار، واستمرت في عملها إلى درجة أن بعض كبار المسئولين وقعوا ضحية سماحهم بالفبركة وكانوا هم أنفسهم يصدقون معلوماتهم المفبركة وكانوا يتخذون قرارات على أساسها، وفي النهاية انهارت الشركة العملاقة وأعلنت إفلاسها في أواخر 2001 وتم سجن المسئولين فيها. هذه الشركة العملاقة كانت تصنف من قبل مجلة «فورتشن» بأنها «الشركة الأميركية الأكثر إبداعاً» لمدة ست سنوات متتالية قبل إفلاسها، وكانت توظف نحو 22 ألف شخص في عملياتها المختلفة. واتضح لاحقاً أن الأخبار والتقارير التي كانت تنشر - مثلاً - عن انقطاعات كهربائية في مناطق بأميركا إنما كانت مفبركة من أجل أن تحصل هذه الشركة على أموال أكثر على أساس أنها تستجيب لطوارئ تزويد الناس بالكهرباء، كما أن الأرقام والتقارير في مجالات عديدة التي كانت تنشرها غير صحيحة.

أتحدث عن شركة عملاقة حلت بها المصائب بسبب فبركة بعض أفرادها للأخبار والتقارير، وأنتقل مباشرة إلى وضعنا البحريني، إذ إن هناك البعض ممن استَحْلَتْ له فبركة الأخبار وكذلك تصريحات من خارج البحرين تتم ترجمتها بالمقلوب، ومن ثم تضخ إلى وسائل الإعلام، مع أنها غير صحيحة. بعض من تلك التقارير تنسب لمصدرها، والمصدر الذي كتب تلك الأخبار هو المسئول عنها أولاً وأخيراً، ولكن نحن نعيش في عصر مفتوح على بعضه البعض، وكل شيء أصبح على المكشوف.


المشكلة أن الممارسات غير السليمة في بلادنا كثرت، حتى أن منظمة دولية معنية بمراقبة الصحف التفتت إلى أن عدداً من التقارير المطولة والأخبار الحرجة وغير الحرجة التي تنشر في البحرين بـ «أسماء مختلفة» تحتوي على نفس الأخطاء اللغوية، وكلها مكتوبة بأسلوب واحد؛ ما يدل على أن جهة واحدة فقط كتبتها ووزعتها على الصحف... وهذا مخالف لأخلاقيات مهنة صناعة الأخبار والإعلام.

الأخبار غير الصحيحة تسببت - كما ذكرت سلفاً - في انهيار شركة «انرون» العالمية، وعلينا أن نتعلم من تجارب الآخرين، ولا نخدع أنفسنا عبر ربط كل الصحف بمصدر مركزي للأخبار ونشر بعض الأخبار والتقارير كما لو أنها صدرت من عدة وسائل إعلامية مختلفة.




منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2948 - السبت 02 أكتوبر 2010م الموافق 23 شوال 1431هـ
__DEFINE_LIKE_SHARE__
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML