| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا| رياضة محلية و عالمية نقاشات رياضيه , نتائج مباريات , اخبار رياضيه , روابط نقل مباشر للمباريات , بث مباشر للمباريات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |
|
#1
| |
| نصيب سبيت.. صائد الميداليات في بطولات المعاقينقصص كفاح المعاقين وتحديهم لكل الصعاب التي تقف في طريقهم لا تنتهي، وقد استطاع عدد كبير منهم إثبات نفسه من خلال التعليم والعمل. ونعرض هنا نموذجا لواحد منهم أصر منذ صغره على التعلم باعتبار التعليم هو الطريقة المثلى للانخراط في سوق العمل وخدمة الدولة. يقول نصيب سبيت عن إصابته: إعاقتي كما رواها والدي أنني أصبت بالحمى في السنة الأولى من عمري فأخذني إلى المستشفى للعلاج حيث جرى حقني بإبرة، لكنني لم استطع بعدها الوقوف على رجلي وكان الاعتقاد أن ذلك بسبب الحمى ثم تمت مراجعة الطبيب نفسه فقال بعد التشخيص أنني مصاب بشلل الأطفال. وحاول الوالد علاجي في مستشفيات الشارقة ودبي وأبو ظبي إذ أثرت إصابتي بالشلل على حركة الرقبة أيضا وبعد رحلة علاج طويلة استطعت المشي على رجلي ولكن باستخدام العكازين ثم واصلت طريق حياتي بعد ذلك. حب التعلم واذكر بعد الانتهاء من مرحلة العلاج بأسبوعين كنت أراقب أخي الأصغر سنا مني، وهو يركب الحافلة في طريقه إلى المدرسة، وكنت انتظر عودته بشغف ثم ركبت الحافلة معه في إحدى المرات وانتظرته في ساحة المدرسة. وكنا نلتقي خلال الفسحة وبعد يومين شاهدني مدير المدرسة فسألني إذا ما كنت طالبا في المدرسة فأخبرته بالنفي فطلب مني أن آتي في اليوم التالي بصحبة ولي أمري، ثم ذهبت مع والدي في اليوم التالي إلى المدرسة والتحقت في الصف الأول الابتدائي. وكان والدي متخوفا علي من تعرضي للأخطار نتيجة أي حركة خطأ من الطلاب، لكن المدير طمأنه بالوقوف إلى جانبي والانتباه لي. وقد كنت والحمد لله متفوقا في دراستي إلى أن أنهيت الثانوية العامة. وكان والدي يتعرف على المدرسين في كل سنة دراسية ويؤكد لهم عليهم ضرورة الاهتمام بي. والتصرف معي كأي طالب سوي في الواجبات الدراسية، وكان المدرسون متجاوبين جدا معي، وألقى منهم كل تشجيع ودعم، وكذلك الأمر كان الطلبة يساعدونني في حمل الحقيبة من الحافلة إلى الصف وبالعكس ولقيت منهم كل تعاون ومحبة وصداقة. نادي الثقة كنت محبا للرياضة كثيرا، وكنت العب كرة القدم مع الشباب في الحارة، وأشارك في تسلق الجبال، والتحقت بمركز شباب الفجيرة ومارست فيه الرياضة والرسم، وكنت أحاول تنمية مهاراتي وخبراتي في كل شيء. ولم تقف إعاقتي أمامي حائلا دون عمل ما يقوم به الأصحاب الأسوياء رغم خوفهم علي من الوقوع، لكن بعزيمتي وإصراري كنت أخوض التجربة حبا فيها. وخلال مرحلة الدراسة الثانوية التحقت بنادي الثقة للمعاقين في الشارقة بعد أن سمعت عنه فدفعني فضولي للذهاب هناك والتعرف على نشاطاته، خصوصا بعد عودة أبطاله المعاقين من تونس عام 1994 وحصولهم على جوائز رياضية مميزة، فعقدت العزم على خدمة الدولة عن طريق المجال الرياضي. وقد شجعني مدير النادي آنذاك على الانضمام للنادي، وقدم لي شرحا عن الرياضة التي يمارسها الشباب في النادي وقد فضلت التخصص في رياضة الكراسي المتحركة لأنها الأسهل لي. وشاركت في أول بطولة رياضية دولية في تونس وهي البطولة العربية الثانية وحصلت على ثلاث ميداليات برونزية في سباقات 100متر و200متر و400 متر. وقد أعطتني هذه الميداليات حافزا نحو الأمام ورفعت معنوياتي بالإصرار على مواصلة المشوار، ووضعت الألعاب الاولمبية هدفا لي فبدأت أتدرب لتأهيل نفسي للمشاركة فيها. ففي عام 1996 شاركت في بطولة الألعاب الاولمبية في اطلنطا بالولايات المتحدة، وتأهلت إلى نهائي التصفيات وحصلت على المركز السابع عالميا في رياضة الكراسي المتحركة في سباق 400 متر، وحصل زميلي عبيد الغربي على المركز الثامن وكنا أول من يصل إلى نهائي اولمبياد اطلنطا. وكان هذا الانجاز يعتبر الأول على مستوى الدولة، ثم تحقق الحلم الكبير في اولمبياد سيدني سنة 2000 بعد حصولي على الميدالية الفضية في سباق 400 متر، والمركز الرابع في سباق 100 متر، والخامس في سباق200 متر بعد اجتيازي للتصفيات الصعبة. وكلي فخر بتمثيل بلادي ورفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل العالمية والدولية، وما كان لي أن أحقق هذه الانجازات لولا دعم ومساندة أسرتي وأصدقائي والمسؤولين في اتحاد رياضة المعاقين. الدراسة في كليات التقنية عام 1995 التحقت بكلية التقنية العليا في دبي لدراسة إدارة الأعمال، وقد وفر لي نادي الثقة للمعاقين في الشارقة وسيلة مواصلات للذهاب إلى الكلية والعودة يوميا. كما وفر لي سكنا في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وخلال الإجازة الأسبوعية كنت اذهب إلى الفجيرة بالمواصلات العامة أو مع احد الأصدقاء، وكانت معاناتي في الكلية اقل بكثير من معاناة زملائي ممن يستخدمون الكراسي المتحركة. حيث كنت استخدم العكازين في تنقلاتي، وقد سارت الدراسة بشكل جيد واستلمت منصب رئاسة مجلس إدارة الطلاب وشاركت في بطولات رياضية داخل الدولة وخارجها. وقد توقفت عن الدراسة بسبب تضارب وقتها مع البطولة الخليجية في السعودية وبسبب إصابتي في الكتف مما استدعى انقطاعي عن الدراسة للعلاج، ولم استطع العودة إلى الكلية لاستكمال دراستي. العمل في بلدية دبي فكرت في العمل في بلدية دبي، وفي عام 1997 قابلت رئيس قسم إدارة المساحة الأستاذ محمد الزفين ومنحني فترة 6 شهور للتجربة. وبعد اجتياز هذه المدة بنجاح وإظهاري كفاءة وتركيزا وانتباها خلال فترة التدريب والاختبار، جرى تثبيتي في العمل، كفني نظم معلومات جغرافية. وعن طريق العمل التحقت بجامعة دبي لدراسة إدارة الأعمال في الفترة المسائية وقد تغلبت على مشاكل ضغوطات العمل والدراسة بفضل العلاقة الجيدة مع الموظفين ودعم المسؤولين والمديرين، مما شجعني على الاستمرار في العطاء وتقديم المبادرات التي يمكن من خلالها تطوير العمل. وقد حصلت على عدة جوائز على صعيد العمل مثل جائزة أفضل موظف في التعامل مع العملاء، وجائزة الموظف المتميز، واطمح للحصول على جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز. المعاقون والعمل فيما يتعلق بالتحاق المعاقين في القطاع الخاص، فحسب ما اسمع من زملائي فان الشركات الخاصة لا تحبذ توظيف المعاقين لديها، وان حدث توظيفهم فان الرواتب تكون قليلة ولا تسمح للمعاق بالعيش حياة كريمة، لذلك يجب رفع رواتب المعاقين حتى تتناسب وظروف حياتهم الاقتصادية. من ناحية ثانية فان بعض الأماكن قد تكون غير مهيأة للمعاقين، فبعض الشركات الخاصة لا تتوفر فيها المنحدرات أو المواقف الخاصة بالمعاقين، ولا يعطى المعاق فرصة للإبداع، ولا يشرك في دورات لتنمية قدراته وزيادة إنتاجه. وهنا أحب أن أوجه كلمة للمعاقين الجالسين في البيوت، والرافضين الخروج بسبب الخجل من عاهة موجودة في أجسامهم، أنه يجب التحرر من ذلك فهذا ليس عيبا، ولكن العيب في البقاء في البيت والحل في اندماجهم في العمل، فمن الممكن أن يحققوا انجازا للدولة أفضل من منجزات الأسوياء، فكل معاق مبدع. وليس شرطا أن يكون الإبداع في الرياضة ويمكن أن يكون في العمل، فالله سبحانه وتعالى أعطى كل معاق ميزة أو خاصية تميزه عن الآخرين، ولن يعرف عنها شيئا إذا بقي قابعا في بيته. سياسة الجوائز ضرورية للتحفيز بمناسبة الحديث عن الجوائز دعا نصيب سبيت إلى تخصيص جائزة سنوية لأفضل موظف من ذوي الاحتياجات الخاصة لتنمية قدراتهم وتحفيزهم على العمل أكثر، فمثل هذه الجائزة تزيد من إبداع المعاقين . وتساهم في رفع معنوياتهم، وكذلك من الضروري تقديم شهادات تقدير للمتميزين من المعاقين الذين يعملون في دائرة واحدة حتى يزداد التنافس بينهم ويظهروا أفضل ما لديهم من قدرات في العمل. __DEFINE_LIKE_SHARE__
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |