| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| 21 مليون دينار حصيلة النصب على 500 بحريني الوسط - عادل الشيخ تعرّض ما يزيد على 500 مواطن بحريني إلى عمليات نصبٍ واحتيال على أيدي شبكة من المتهمين الذين تحقّق معهم الجهات الأمنية حاليا. وقد بلغ إجمالي مبالغ تلك العمليات الاحتيالية ما مقداره 21 مليون دينار بحريني. وتتضمن القضية التي ذاعت في الأوساط المحلية عددا كبيرا من المتهمين والوسطاء، وتحتوي على عدد من الشيكات يصل مجموعها إلى 350 شيكا، كل شيك يحمل مجموعة من الأسماء تزيد على خمسة، في حين أن كل تلك الشيكات غير قابلة للصرف والوفاء. وبحسب ما أوضحه عدد من المجني عليهم لـ «الوسط» فإن المتهمين وعددا ممن كانوا يشغلون منصب الوسطاء في هذه القضية، استغلوا أحلام البسطاء في الثراء، وتحقيق الأرباح المالية، فعرضوا عليهم المشاركة في الاستثمارات والمشروعات الوهمية، على أن يحصلوا على أرباح تصل إلى 20 في المئة شهريا من قيمة رأس المال. وقال المشتكون: «صدقنا تلك الأقاويل، بعد أن عاينّا ثراء شريحة من المساهمين في تلك المشروعات، وقد وثقنا مساهماتنا المالية بأوراق رسمية وحصلنا على عدد من الشيكات، إلا أننا وفي نهاية المطاف اكتشفنا الخدعة». عشرات البسطاء يقعون ضحية واحدة من أكبر عمليات «نصبٍ واحتيال» أوهام الاستثمار تلتهم من المواطنين ملايين الدنانير الوسط - محرر الشئون المحلية تجارة تدرُّ ذهبا، أرباحا خياليّة لا يحلم بها أي شخصٍ بسيط يغرق في بحر الديون والقروض التجارية ليجاري همومه المعيشية. جميع القطاعات التجارية لا يمكن لها أن تعود بتلك الأرباح مقارنة بمقياس زمن الاستثمار ومتطلباته وشروطه، والأهم من ذلك كلّه جني الأرباح المضاعفة من دون بذل أدنى جهد غير أن تأتي بأناسٍ من أقاربك ومعارفك ليستفيدوا هم أيضا من هذه التجارة التي لن تبور. ضماناتٌ غير متوقعة للمتخوفين والمتوجسين من المشروع، تتمثل في عقود حكومية وشيكات محررة من دون تاريخ يمكن سحب قيمتها من المصارف في أي وقت، وعقاراتٌ واستثمارات، وإمكان استرجاع المبالغ المستثمرة في أي وقتٍ تشاء، إضافة إلى السمعة الحسنة للعاملين في هذا المجال. فرصة العمر الذهبية التي تزاحم في الإقبال عليها الكثير من المواطنين من مختلف مناطق البحرين؛ فكانوا كالظمآن الذي يلهث راكضاَ وراء كل ما يتلألأ أمام ناظريه يحسبه الماء العذب، ولما جرى وجرى وصل إلى نتيجةٍ مؤسفةٍ وهي أن ما كان يشاهده سرابا، لم يروه بل زاده عطشا. في البداية أودعوا مبالغ بسيطة مما يمتلكون، وعندما وصلتهم الأرباح التي لم يكن يتوقعونها خلال الأشهر الأولية، ولما عاينوا استثمار شريحة غير بسيطة عددا في هذه التجارة المجهولة، زادت ثقة غالبيتهم بالقائمين على المشروع، فأودعوا جُلَّ ما يملكون من أموال، حتى أن أموالا لجهاتٍ ومؤسسات دينية وخيرية أدخلت في هذا المشروع طلبا للاستثمار وجني الأرباح. قصة لم تدم فصولها الغريبة العجيبة طويلا، أشهرا معدودة حتى تكشفت بعض الأمور؛ إلا أن الحقيقة لم تتضح بعد، ولم يظهر كل الجناة للعلن، ولم يأخذ العدل مأخذه، فمازال بعض من فصول الرواية مفقودا، ولاتزال أسئلة كثيرة تدور بشأن هذه التجارة ومدى قانونيتها وشرعيتها، وخصوصا أن عددا غير قليل تكبدوا الخسائر المالية، وخسروا الدرهم الأبيض الذي كانوا يدخرونه إلى اليوم الأسود، فلم يبقَ مجال للصبر، ولا وسيلة أو حيلة لاسترجاع تلك المبالغ إلا اتبعوها، ولكن كل تلك الأمور لم تأت أكلها، وبقي الأمل الوحيد وهو الطريق إلى القضاء واللجوء إلى المحاكم. «الوسط» تلقت الكثير من الشكاوى من قِبل المجني عليهم في قضايا النصب والاحتيال التي أصبحت حديث المجالس، بعد أن أكلت طرق الاحتيال والنصب ملايين الدنانير المجمّعة من قبل أناسٍ بسطاء قادتهم أوهامهم الخيالية إلى واقعٍ مرير لتزيد تلك التجارة من ديونهم وتثقل عليهم أعباءهم بدلا من تخفيفها. وفي ذلك الشأن يروي المواطن «ع.أ» وهو أحد المجني عليهم ممّن تعرضوا للنصب والاحتيال قصته لـ «الوسط» قائلا: «بدأت قضيتي عندما جاءني صديق حميم من إحدى قرى العاصمة، أعرفه منذ حوالي 17 عاما، وهو موضع ثقةٍ عالية جدا بالنسبة إلي، إذ عرض عليّ الدخول في مشروع استثمار في العقارات مؤكدا أنني سأجني أرباحا بنسبة 10 في المئة شهريا، موضحا لي أن من يتولى إدارة الاستثمار شخص مؤمن وموضع ثقة في المجتمع، ويقوم بالكثير من الأعمال الخيرية». وأضاف «في البداية طلبت من صديقي وهو من يمثل دور الوسيط في الموضوع، طلبت منه الالتقاء بصاحب المشروع، إلا أنه رفض ذلك؛ وكنت أعتقد أن الرفض يأتي لأسباب عدة قد يكون أن هذا الشخص كثير الانشغالات كونه يدير مشروعات استثمارية وله مكانته الاجتماعية حسبما أُخبرت، وعليه وافقت على الدخول في المشروع، وقمت ببيع سيارتي بخسارة 4 آلاف دينار، واقترضت مبلغ 25 ألف دينار من أحد المصارف، وسلمتها إلى صديقي بغرض الدخول في المشروع، وقد تم تحرير أوراق بتسلمه مني المبلغ المذكور، كما تضمن العقد نسبة الأرباح التي من المفترض أن أجنيها من مشاركتي في هذا المشروع». وتابع «مرت 3 أشهر من دون أن أتسلم أية أرباح، فتحدثت مع الوسيط عن الأمر، وطلب مني التريث والصبر قليلا، طالبا مني إمهاله 3 أشهر أخرى، ومرت تلك الأشهر أيضا، فطلبت الالتقاء بصاحب المشروع، وهنا حصلت على عنوانه، وهو يقطن في القرية ذاته التي يسكن فيها الوسيط». وقال «ع.أ»: «توجهت إلى منزل ذلك الشخص وهو من يدير المشروع، والتقيت به، إلا أن المفاجأة الأولى بالنسبة إلي كانت هيئته وهندامه، فقبل أن يتحدث كنت مستغربا في نفسي أن يكون هذا الشخص هو فعلا من يدير مشروعا بملايين الدنانير، إذ كانت صورته في مخيلتي مغايرة تماما لما هو عليه واقعا، أما المفاجأة الثانية فهي اكتشافي أن هذا الرجل لا يجيد التحدث بطلاقة، وثقيل السمع، وهنا أيقنت أنني ابتلعت طعما، ووقعت ضحية لعملية نصب واحتيال». وأردف «إلا أن ذلك الأمر لم يثنني عن التحدث إليه لمعرفة تفاصيل القضية، والحصول على مبالغي، وهنا وعدني بتستلمي المبلغ كاملا مع الأرباح خلال شهر أغسطس/ آب 2009، وعليه انتظرت حتى أن انتهت المدة الممنوحة له، فعاودت الرجوع إليه، إلا أنه في هذه المرة طلب مني الالتقاء به في أحد المجمعات التجارية، وذلك تحسبا من أن تصدر مني أية ردة فعل قد تسيء إليه، ذلك كون المجمع مكانا عاما». واستطرد «تم اللقاء في المجمع التجاري، وهناك تأكدت لي إعاقات هذا الشخص، وطلبت منه أن يحرر لي شيكا بمبلغ 15 ألفا، وهنا تبيّنت لي مفاجأة جديدة أخرى وهي أنه لا يجيد القراءة والكتابة؛ وحينها أيقنت أنك لا يمكنك أن تستأمنه على 500 فلس، فما بالك بهذه المبالغ الطائلة، إذ طلب مني أن أكتب عنه الشيك، وأوضح لي أنه كان يعطي نسبة أرباح 18 في المئة، فيما كان الوسطاء يعدوننا ويتفقون معنا على نسبة أرباح قدرها 10 في المائة ويأخذون 8 الباقية لأنفسهم، بينما كان صديقي الوسيط يقول لي أنه يربح «كم روبية من السالفة»، مشيرا منذ «تلك اللحظة قررت قطع العلاقة بالوسيط، لأنه وبحسب اعتقادي شارك في إخفاء أمور كثيرة عني، وخدعني، كما أنه شريك في عملية النصب والاحتيال التي وقعت ضحية لها». ويعتقد «ع.أ» أن «الوسطاء ما كانوا يرغبون منا في الجلوس أو التقاء الشخص المعني الذي يدير العملية خوفا من أن نكشف أمره أو نأخذ انطباعا سيئا عنه ويخسرون المبالغ المضافة في المشروع». وأضاف المجني عليه «عندما مرت المدد، وطال صبري في انتظار إرجاع مبالغي، تبدَّد الصبر والتحمل لدي، فتوجهت إلى أحد مراكز الشرطة وقدمت بلاغا ضد الأشخاص المعنيين، وفي المركز أوضح لي رجال الأمن أن الرجل الذي كان يدير المشروع قيد التوقيف». وتابع «كنت أتابع الموضوع، وبعد فترة من الزمن تم تحويل شكاوى إلى النيابة العامة، وفي أحد الأيام اتصل بي أحد الموظفين وأخبرني أنه تم الإفراج عن المتهم الرئيسي بحجة أنه غير عاقل، وأشار إلى أن متابعة القضية الجنائية ستكون مع الوسطاء إذ إنهم هم المتهمون بالاحتيال». وتساءل: «كيف يكون المتهم الرئيسي بالنسبة لنا مجنون، وكيف يعقل أن يكون هذا الشخص استطاع أن يجمع القدر الهائل من الدنانير البحرينية التي وصلت إلى الملايين؟ وكيف لمجنون أن يمتلك سجلا تجاريّا؟ إذ كان يجمع المبالغ بحجة الاستثمار عبر ذلك السجل». كما أن التقرير الطبي يناقض ما سمعناه من أنه تم عرضه سابقا على الطب النفسي خلال شهر رمضان الماضي، وانتهى الأطباء حينها إلى نتيجة مفادها أنه عاقل». ولفت «ع.أ» إلى حالته المعيشية وتدهور وضعه الاقتصادي بعد تعرضه لتلك العملية من النصب والاحتيال «كنت للتو قد اشتريت سيارة جديدة إلا أنني بعتها بخسارة 4 آلاف دينار، واقترضت مبلغا للدخول في هذا الوهم، كما كنت ملتحقا لمواصلة دراستي العليا، وأقوم ببناء شقة لي في منزل والدي، إلا أن جميع تلك الأمور توقفت منذ أن وقعت ضحية في هذه القضية، وها أنذا قد غادرت مسكني المستأجر لعجزي عن دفع مبالغ الإيجار، لأسكن في غرفة بمنزل والدي». وفي نهاية حديثه، طالب المواطن «ع.أ» من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والنيابة العامة ببذل الجهود في هذه القضية التي تكبد خلالها العشرات من المواطنين ملايين الدنانير التي اقترضوها أو استدانوها من أجل تحسين معيشتهم إلا أنهم وقعوا ضحية عملية نصب واحتيال كبيرة. فصولٌ يختلف فيها الأشخاص المجني عليهم والمتهمون والأمكنة والظروف، إلا أنها تحكي واقعا واحدا وطريقةٌ وأسلوبا واحدا في عملية النصب والاحتيال، ذلك هو ما يشير إليه المواطن «م.ح» الذي كان ضحية أخرى لمجموعة من المحتالين الذين استولوا منه على مبلغ 160 ألف دينار. يقول «م.ح» شارحا حيثيات تعرضه للنصب لـ «الوسط»: «في العام 2008 كلمني شخص تربطني به علاقة في مجال العقارات، إذ إنني أعمل في هذا المجال، وأوضح لي هذا الرجل أن هناك مشروعا تجاريّا سيجني لي الكثير من الأرباح المالية في وقتٍ زمن العدد : 2760 | الأحد 28 مارس 2010م الموافق 12 ربيع الثاني 1431هـ http://www.alwasatnews.com/2760/news/read/388079/1.html __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |