| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| احلى شي يقول :075: اللهم بلغت اللهم فإشهد قطرة وقت حظر المشروبات الروحية.. بوابة قندهار ![]() فريد أحمد حسن التصريح الذي أدلى به النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو لـ «الوقت» ونشر يوم الجمعة الماضي والذي أكد من خلاله أن البحرين بلد ثقافات وأن حظر المشروبات الروحية يتناقض وتنوعها، ودعا إلى عدم «طلبنة» المجتمع البحريني عبر عن تفكير راقٍ يمتاز به أعضاء مجلس الشورى من شأنه أن يشعر الآخرين بشيء من الاطمئنان، وأنه بالفعل «صمام الأمان» مقابل «الفوضى» التي يسعى إلى جر الساحة إليها جل أو كل أعضاء مجلس النواب، فـ «الضغبرة» التي أثارها النواب الأسبوع الماضي بالموافقة بالإجماع على مشروع قانون يمنع المشروبات الروحية في البحرين والتي لا تخفى أسباب تحمس النواب له تعني أن النواب يعانون من سيطرة توجه أوحد عليهم أو أنهم يهتمون بالعزف على وتر واحد يعرفون أنه يجد صدى لدى الجمهور الذي يأملون الحصول على أصواته حيث الانتخابات على الأبواب. في تصريحه المهم، قال فخرو إن الموضوع أكبر من السماح بتناول المشروبات الروحية، وإنه يتعلق بهوية التسامح التي ظلت طويلاً شعاراً لهذا البلد، مبيناً أن أجيالاً عاشت في ظل وجود المشروبات الروحية، وأن نصف سكان البحرين هم من الأجانب الذين لهم ثقافاتهم ودينهم ومعتقداتهم، ولا يمكن تغيير نمط حياتهم، بل إن علينا التأكيد على أن البحرين تحتضن الجميع. كما نبّه فخرو أعضاء مجلس النواب إلى الملايين التي تم استثمارها في توفير بنية تحتية تستقطب الاستثمارات الأجنبية للبلاد وكذلك الاتعاظ من تجارب الدول الأخرى التي تأثرت بشكل سلبي من جراء منع المشروبات الروحية.. ولم ينس أن يحذر من «طلبنة» مجتمع البحرين وتحويله إلى مجتمع قائم على الإرهاب الفكري والديني، وأن يوضح أيضاً أن مجلس الشورى سلطة تشريعية وليس مجلس إفتاء، وأن على أعضاء السلطة التشريعية عدم التعاطي مع مشاريع القوانين في غير هذا الاتجاه وعدم تجيير كل مسألة إلى الدين. فارق كبير بين النظرة الواقعية إلى الأمور وبين النظر إلى الأمور من زاوية ضيقة ومحاولة الاستفادة من الدين لأغراض خاصة هي واضحة في حال مشروع قانون حظر المشروبات الروحية، ولعله من نافلة القول التأكيد على أن الشعب البحريني لا تنطلي عليه مثل هذه الأمور، وأنه لابد أن يرتاب في كل حركة وسكنة تصدر عن النواب الحاليين أو الجمعيات السياسية التي ينتمون إليها في هذه الفترة وكلما اقتربنا من الانتخابات. الغريب في موضوع المشروبات الروحية أنه حتى الذين «يبطون البطل من تحت» وكذلك الذين قد يتضررون من الحظر «ينحازون» لصالح هذا المشروع، والأغرب أن الذين تربطهم بالمشروبات الروحية «علاقة مودة خاصة وحميمية» لم ينبسوا ببنت شفة ولم يكتبوا أو يعلقوا على المشروع وكأن الموضوع لا يعنيهم مؤكدين بسلبيتهم هذه أنهم ليسوا «أوفياء لمؤنسهم»! أما السبب فمعروف وهو أنهم يريدون أن يبقوا في الظل وفي الصفوف الخلفية طالما أن هناك من هو متواجد في الشمس وفي الصفوف الأمامية أو أنهم واثقون ومطمئنون من أن قراراً كهذا لو صدر لن يجد طريقه إلى التنفيذ. ما قد لا ينتبه إليه البعض هو أن المسألة لن تتوقف عند صدور قرار بحظر المشروبات الروحية، ولكنها ستتجاوزه إلى أمور أخرى تتحول معها البحرين من بلد الحريات والتسامح والتنوع والقبول بالآخر وثقافته ودينه ومعتقده إلى نسخة من قندهار تحكمها طالبان ولكن بنكهة بحرينية! وقد بدأت بالفعل علامات مثل هذا التحول حيث يقال إن النواب على وشك تقديم مشروع قانون يدعو إلى حظر التعامل مع البنوك الربوية حيث الربا حرام وأكله سحت، وأن التعامل ينبغي أن يكون فقط مع البنوك الإسلامية. أما التالي لهذين المشروعين فمشروعات معروفة لن يكون أولها الرجم ولن يكون آخرها الجلد في الشوارع.. وكله ذبح إسلامي. الالتزام بالدين أمر طيب، وجميل أن ينظر المرء إلى آخرته وكأنه يموت غداً، ولكن جميل أيضاً وطيب النظر إلى مختلف الأمور من زوايا مختلفة وعدم تجيير كل مسألة إلى الدين، فلا إكراه في الدين، ولا يمكن قلب حياة البشر في هذا البلد الذي عرف بالتسامح وقبول الآخر لمجرد رغبة تتوافر في لحظة لدى النواب تفضح فكرة التمسك بمقاعدهم والاحتفاظ بجيوبهم دافئة لسنوات عدة مقبلة. لو تركت الساحة من دون «صمام الأمان» ومن دون عقول نيرة لا تنظر إلى الأمور من زاوية ضيقة كالتي حصر النواب أنفسهم فيها ستتحول البحرين إلى بلد لا تحترم فيه الحريات ويحكمها توجه واحد لا يتردد عن تفجير الآخرين إن لم يستجيبوا إلى «هلوسته» ولن يتردد عن نعت من لا يطلق العنان للحيته بالكافر حتى لو كان من الذين لا ينبت في وجوههم شعر. اكتفاء العقلاء ممن لا يكتفون بالنظر إلى حيث هي أقدامهم ويمتازون بأفقهم الواسع وهم يرنون إلى المستقبل بمتابعة المشهد وممارسة الصمت بحجة الخشية من اتهامهم بأنهم من الشاربين أو أنهم ضد الدين من شأنه أن يدفع البحرين إلى ذلك الطريق الوعر الذي لا يتمناه لها حتى من لا يتمنى لها الخير. البحرين أمانة في أعناقنا جميعاً وما لم نبادر بالتحرك اليوم بالوقوف بحزم في وجه تلك التوجهات الطالبانية فإن المشهد سيكون مفتوحاً على أحوال لن تسر. اللهم إني بلغت اللهم فاشهد. :075: __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |