إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...

انضم الينا
استراحات زايد الصفحة الرئيسية

  #1  
قديم 03-20-2010, 04:00 PM
عضو ماسي
بيانات محروم.كوم
 رقم العضوية : 503
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
الجنس : female
علم الدوله :
 المشاركات : 2,100,669
عدد الـنقاط :3341
 تقييم المستوى : 2141



هذا ما يحدث في بعض من مساجدنا وحسينياتنا

حسين التتان

إن أخطر ما يتعرض له الأطفال والمراهقون هذه الأيام هو اختطافهم الممنهج عبر دور العبادة من قبل أشخاص لا يمكننا بكل صراحة وأمانة أن نثق بهم إطلاقاً.


يخرج المراهق من بيته متوجهاً إلى المسجد أو الحسينية كي يتعلم الصلاة وقراءة القرآن، لكنه يعود منهما بعد شهرين من الزمن، وإذا به يتعلم بدل الفضائل والمكارم فنون القتال والكراهية والعنف، وازدراء كل من يختلفون معه حتى ولو كانا والديه.
بالأمس كانت الأم تسلّم ابنها لمعلمي القرآن ''الكتَّاب'' وهي مطمئنة لأنه في أيدٍ أمينة، أما اليوم فلا يمكن أن يكون الأمر كذلك، فهناك من المتطرفين من ينتظرون الطفل في المسجد كي يشوهوا فكره الصافي وإنسانيته البريئة عبر مفاهيم دخيلة وبعيدة عن روح الإسلام والقرآن.

إن المعلومات والسلوكيات المتدفقة عبر الإنترنت وفي الشارع تشي بالشيء الكثير والخطير، فكثير من الشباب قد تم غسل أدمغتهم بالكامل من خلال دروس ''يزعم'' الصلاة والقرآن التي اكتشفنا أنها دروس تحريضية أكثر من كونها دروس أخلاق أو فضيلة أو علم، فما عدنا نثق بما يتعلمه صغارنا في أماكن يفترض أن تعلمهم كل ما هو جميل، لكنهم يعودون إلينا منها بكل ما هو قبيح.
ما دفعني للحديث في هذا الموضوع هو أنني قرأت كراسة مسجدية عن تعليم الصلاة للأطفال ''في البحرين طبعاً''، لكن ما قرأته فيها ليس له علاقة بالصلاة على الإطلاق؛ فهي كراسة تدفع باتجاه إطاعة شخصيات سياسية بطريقة عمياء، وكأن هذا الشخص المفترض الطاعة هو ذات النبي محمد (ص) أو أكثر، كما تحتوي الكراسة أيضاً على كثير من المفاهيم الخطيرة.

كيف تفسرون لي أن يذهب الصغير كي يتعلم أمور دينه في المسجد، وبعد ''كورس'' واحد من عملية ''غسيل الدماغ'' نجده حاقداً على الناس، كارهاً لنفسه، وفي الشارع يمارس أبشع أنواع العنف؛ كالحرق والتخريب وتكسير الممتلكات العامة، وكأنه من قطاع الطرق؟ بماذا نفسر سلوك من يتحمس للذهاب لأفغانستان وباكستان وغيرها من دول الإسلام من أجل الجهاد وهو لم يكمل مشوار تعليمه في بلده، ولم يخط حتى شاربه بعد؟.
شباب يافعون يتقاطرون على المساجد لأجل أن يتعلموا الصلاة، لكنهم يخرجون إلى ميادين الحياة وهم قنابل موقوتة لأنهم وقعوا في أيدي أناس غير أمينين، يقذفون بهم نحو المنية كيفما يشاءون، وكيف ما تملي عليهم مصالحهم الشخصية والسياسية، لكننا في المقابل نجد المحرضين وعيالهم في مأمن من ذلك كله!!.

بعد هذا الوضع المخيف يتوجب على أولياء الأمور من الآن فصاعداً أن يحذروا من إرسال أبنائهم لدور العبادة ''هكذا عمياني''، فلا بد من معرفة الأشخاص القائمين على المشاريع التعليمية فيها، وأن يكونوا محل ثقة وأمانة، كما عليهم أن يتفحصوا المناهج والكراريس التي تعطى لصغارهم قبل أن يسبق السيف العذل.
نحن نستغرب أيضاً من الجهات الرسمية المختصة، كيف لها النوم في العسل، وهذه المناهج المدمرة لعقول شبابنا تدرس في دور العبادة صباحاً ومساء؟ أليست هنالك من رقابة على هذه المناهج؟ أم أن ضبطها قد انفلت من أيديها، فوقع في أيدي ''المتطرفين'' الذين يعتقدون أنهم الممثلون الرسميون للدين في عصر ليس للدولة فيه كلمة؟.
شباب خلف القضبان خسروا مستقبلهم بعدما خربوا أوطانهم، وشباب يعيشون في كهوف كابل وقندهار يعتقدون بوجوب الجهاد، وآخرون محتجزون في غوانتنامو خلف الشمس، وآخرون مشردون ومغتربون في بقاع الأرض، بعضهم مات وهو يعتقد أنه شهيد الإسلام، والسبب يكمن في مسجد يُدرِسون فيه شياطين الإنس، كافة فنون الإرهاب والخراب تحت مسمى تعليم الصلاة وأحكام الدين!.
إن كل ما نتحدث عنه هنا مجرد غيض من فيض، لأننا نعلم لو أننا توغلنا أكثر في عمق دروس المساجد والحسينيات، فإننا سنجد كوارث ثقافية وعلمية وحتى دينية لا ينبغي أن يتعلمها أحد من المسلمين.
هل عرفتم الآن لماذا يخاف الآخرون من الإسلام السياسي؟ الإسلام الذي يخرج من رحم السياسة، ويعيش في مساجد ليس لها نوافذ ولا أبواب ولا حراس!!.

للعلم فقط..
نحن لا ندعو أن تتولى الدولة حراسة العقول والأفكار والعبادات والحريات والمعتقدات والمواقع الإلكترونية والمساجد وغيرها، لكن إذا كانت بعض المناطق ملوثة في عمومها جراء الممارسات المتعمدة والخاطئة، فلابد حينئذ من تدخل القانون من أجل حماية الناس وحماية مصالحهم، وهذه السنة الكونية النظامية السياسية موجودة في أمريكا وحتى في إيران.
__DEFINE_LIKE_SHARE__
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML