| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
![]() خطبة الجمعة 1/1/2010م لسماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ اللجنة الاعلامية - جمعية العمل الاسلاميالمجلس النيابي سوف يصعد القضية، ومع أن هذه القضية مهمة لكنها قضية تافهة في مسلسل قضايا الوطن المستعصية ![]() أن المعالم التي انطلقت من دين الإسلام العظيم بحاجة للانفتاح عليها، فعاشوراء ومعركة كربلاء كالشمس تشرق كل عام برؤاها وتعاليمها وبصائرها، ومن هذه المعالم ثقافة الإقناع وليس الإكراه، كما جاء بها دين الاسلام بإقناع الناس وعدم فرض الآراء وقسر الناس على أعمال أو سلوكيات أو أفكار لا يرتضونها من داخلهم، لأن قيم الإسلام تربي على صياغة الداخل أولاً، فإذا ما تربى هذا الداخل على إيمان ووعي وبصيرة وعلى قناعات راسخة تتحول إلى عقائد، فإن الخارج هو انعكاس على ما في داخل الناس، فهذه الثقافة التي عبر عنها القرآن الكريم {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاانفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} والإمام الحسين انطلق لكي يبشر بهذه القيم، فاستثار عقول الناس وحرك مشاعرهم ولم يجبر أحدا على الالتحاق به، فباستطاعة الإمام الحسين عليه السلام أن يحرك الشارع من خلال استثارة العواطف فقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله: "حسين مني وأنا من حسين" لكنه لم يفعل ذلك. فقد ذكر الناس بمكانته لكنه لم يقسر أحداً حتى من الأقربين، وإنما استثار عقول الناس من خلال الخطاب والدعاء: "ألا وإني لم أخرج اشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله، أٌريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي"، ثم قال: "فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولى بالحق". فهذه قضية مهمة، فالمحور هو الحق، فعلى الناس أن يتوجهوا إلى الحق ولا يتوجهوا إلى الأشخاص، فالإمام الحسين عليه السلام قد طلب من الناس أن يتوجهوا إلى الحق. ثم تحدث سماحة العلامة الشيخ المحفوظ عن فكرة الحسينيات فقال: "لقد طرحنا سابقاً فكرة تحتاج أن نعمل عليها جمعياً، وهي: لماذا لا تتحول الحسينيات إلى دولة الحسين الحاكمة (المعبرة الموثرة)، فأكثر من 3000 أو 4000 حسينية في البحرين إلى الان لا يوجد عندها مؤتمر أو اجتماعات متقدمة خاصة ونحن في القرن الواحد والعشرين، فهذه قضية في غاية الأهمية فإذا أخذنا العبرة من دون العبرة فهذا مشكل، وإذا اخذنا العبرة من العبرة فهذا مشكل. فهذه اطلالة على عاشوراء، عاشوراء الثورة والثقافة والوعي والجهاد والمواجهة والتحدي والصبر والسيف والسلاح والنهضة والمقاومة والايثار والتضحية والوفاء. ثم تطرق سماحته في الخطبة السياسية فقال: "إن القضية الكبرى في البحرين التي نعتبرها ضمن صرخة الألم هي قضية الأسعار، وهي ضمن مسلسل صرخات الألم، وهي سبب الحكم الموجود عندنا الذي يعيش على الناس ويمتص خيراتهم ودمائهم". وأضاف سماحته قائلاً: "أما عن رفع الأسعار ورفع الدعم عن بعض السلع الإستهلاكية الأساسية، ورفع أسعار المحروقات فهو مسلسل يبين فشل الحكومة في تعاطيها مع شعب البحرين، ففي كل يوم بدل أن تعطى الناس حلول فإنها تلقي عليهم ثقلها ومشاكلها، ولها السبق بين الدول، فهي آخر من يعطي الناس وأول من يأخذ منهم، فهذا فشل قديم وليس جديد وهو فشل دائم. والغريب أن المجلس النيابي يتحدث عن استجواب الحكومة إن شاء الله، فإذا فعلاً استطاع أن يحل الحكومة أو يحل نفسه على الأقل ربما يعبر عن صرخة ألم الناس، فهذا العمل يبين أولاً فشل الحكومة وثانياً تأمين حاجات الجشعين، فعندنا مسئولين جشعين، وكلما تنقص الميزانية يأخذون المال من الناس، لذلك يجدر بالناس أن يعبروا عن صرختهم فحتى الآن لم يستطع شعب البحرين أن يقول آه مغيرة، كما فعلت زينب الكبرى عليها السلام عندنا حملت آه التغيير إلى كل بقاع الدنيا. تحدث المسئولون في السلطة وقالوا: على الناس التروي في الإنفاق، يعني إذا عندكم أموال فحافظوا عليها سوف يأتي دورها!! مع الأسف الناس لم يقرءوها جيداً، فبدل أن يرفعوا أسعار البنزين على العالم نجدهم يرفعوا الأسعار على الناس!! اليوم يتبين أن الدولة ليس عندها شئ جديد فمر على الدولة عيدان وطنيان يمثلان حالة من السنوات العجاف، فقد افتتحت السلطة أخيراً ميناء في وقت أن الاقتصاد واقف، وفي ظل غياب 90% من موانيء الجزر فليس عند الدولة شئ تقدمه، فهذا شئ غريب وبدل أن تقدم للناس ولو وعود كاذبة بدأت حالة خطرة جداً وهي تأمين حاجات الجشعين والمتنفذين في السلطة. وثالثاُ: إشغال الناس بمزيد من المشكلات، ففي كل يوم تظهر مشكلة جديدة والناس عندهم استجابة المجلس النيابي سوف يصعد القضية، ومع أن هذه القضية مهمة لكنها قضية تافهة في مسلسل قضايا الوطن المستعصية فالقضية الأهم والأخطر هي قضية فساد النظام السياسي، وعلى الناس أن يحتجوا على النظام السياسي الفاسد. فالموضوع بحاجة إلى أكثر من مسيرة تدعوا لها الجمعيات السياسية، فلا يتوقف الموضوع على مسيرة بل بحاجة إلى مشروع وطني متكامل، يمكن أن يبدأ بمسيرة وعلى الناس يبتكروا برامج متعددة، إن هذه القضية نفس قضية التأمين ضد التعطل تثار، وتثار فترة معينة، ثم ينقسم المجلس النيابي كما عودنا وبعدها تمرر المسألة بهدوء!! فلا يتوقف الأمر على مسيرة فقط، بل ندوات، إضرابات، والكل يشترك: النقابات، الجمعيات، اتحاد العمال، فالضرر سيصب الكل، فحتى لو استدعى يوم من الأيام إلى إعلان العصيان المدني، فمن المفترض على الجمعيات السياسية أن لا تهدد بالمسيرات فالناس ملوا وشبعوا منها، فحتى الشغب أصبحوا يشاركون الناس في المسيرات فتلاحظ هنا ثلاث سيارات وهناك أربع سيارات.. المفترض على الجمعيات السياسية أن تلوح بيوم من العصيان المدني رداً على هذه القضية، وهنا أنا أدعو الجمعيات السياسية أن تلوح بالعصيان المدني وعلى الشارع أن يحكم هذه المعادلة، فهذه القضية مرتبطة بالناس وحياتهم الكريمة. وحتى لا تتكرر قضية الـ 1% (التأمين ضد التعطل)، ثم يخرج لك كل وحد ويقول لك إذا ما طاعنا الزمان نطيعه، فهذا الزمام سيئ فلا يمكن أن يطاع، وإنما ينبغي أن يحوَّر ويجيَّر وأنت الذي تصنع الزمان والمكان – ونسأل الله لكم الخير والفلاح. وصلى علي محمد وآله الطيبين الطاهرين شيءٌ من خطبة الجمعة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الجمعة 1 يناير 2010م مسجد الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام بني جمرة – البحرين
__DEFINE_LIKE_SHARE__
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |