لم يحلل مفكرنا وناقدنا (الذيب) أو يوثق ثقافتنا البحرينية المستنيرة إبان سبعينيات القرن الماضي وحتى تسعينياته فحسب، وإنما كان يضفي بوعيه النقدي المستنير، على من كان يجري حواره معهم من المثقفين البحرينيين، بمراوغاته الأدبية والفكرية، روحاً رؤيوية مخاتلة في بعدها التنويري المستقبلي، مقترحات لمشروعات ثقافية وأدبية جديرة بالاهتمام والتبني من لدن من يعنيه شأنها ثقافياً وفكرياً على الصعيد الرسمي والمؤسساتي والفردي، ولو كانت هذه الرؤى المقترحة محل اهتمام من قبل من يعنيه شأنها، لكان حالنا الثقافي بخلاف ما هو عليه.