مجهر - لؤلؤة أوال الحديث هو عن 3 سنوات ونصف فقط من عمر الحراك الثوري في البحرين، أي منذ اندلاع الثورة البحرانية في 14 فبراير / شباط من عام 2011م، وذلك بعد تهيئة الأرضية الثقافية والميدانية من قِبَل تيّار الممانعة الصامد، وبعد تزايد انتهاكات نظام العصابة الخليفية في حقّ الشعب البحراني المظلوم. آل خليفة لهم ثأرٌ قديم مع بواسل جزيرة سترة. البواسل الستراويون الذين ردعوا قراصنة آل خليفة عندما أرادوا غزو البحرين واستباحة مدنهم وبلداتهم، لذلك ترى في أيّ انتفاضة وثورة ضد الظلم الخليفي هناك نصيب مخصّص لهذه الجزيرة الصامدة.واديان هي إحدى بلدات جزيرة سترة، سترة التي لقيت النصيب الأكبر من الانتهاكات والاعتقالات والقتل والتشريد خلال 3 سنوان ونصف أو ما يزيد من عمر ثورة 14 فبراير، فمنها 8 شهداء، و30 معتقلاً، وما يفوق الـ 10 شبّان تلاحقهم أجهزة الإرهاب التابعة لنظام العصابة الخليفية المجرمة. مسيرات يومية تجتاح هذه البلدة (واديان) تُطالب بإسقاط نظام العصابة الخليفية وإقامة نظام ديمقراطي يحظى بالقبول الشعبي، كذلك تُقام الاعتصامات المطالبة بالقصاص من القتلة من آل خليفة وآل سعود وآل نهيان وجلاوزتهم، كما تُقام الاستعراضات الثورية على الهيئة العسكرية إعلاناً لاستعدادهم الانضمام لأي فصيل يهدف لإسقاط النظام ودحر الاحتلال الجاثم على أرض البحرين من 13 مارس / آذار 2011م. واديان تعلن صمودها وتربط مصيرها بمصير أبناء الشعب البحراني، وترفض التسويات الهزيلة التي تسعى لها بعض الجهات غير المتضررة من إجراءات نظام العصابة الخليفية، واديان مرتبطة بالعلماء والقادة المعتقلين وهذا ما أكّدته مسيراتها واعتصاماتها ومهرجاناتها وحساباتها الثورية على الشبكة العنكبوتية، هذا الارتباط يفرض عليها الصمود في وجه التنازلات والتراجعات، فدماء 8 شهداء لم تجف، وقيود 30 معتقلاً لم تُكسر، وتشريد ما يفوق الـ 10 شبّان لا زال ساري المفعول، بالأساس (النظام) لا زال قائماً بدعم سعودي إماراتي أمريكي بريطاني، لذلك واديان صامدة حتى إسقاطه. واديان -وليوم أمس- لا زالت تتظاهر وفاءً للشهداء وتضامناً مع المعتقلين وتقديراً لتضحيات المطاردين، فهي فعلاً نموذج للصمود البحراني.