| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| الحوار مع الأمـس
__DEFINE_LIKE_SHARE__
جميل أن يحاور الإنسان أمسه ، لكن بمحبة وإعتدال قد يحسن بك الإلتفات من حين إلى آخر بقصد المقارنة والحساب . ولكن ما تفعله حين تذهب إلى الحد الأقصى يكون بقصد المعاقبة والعذاب . وهذا دخول متكرر مع سبق الإصرار والترصد. ليتذكر كما لو أن الماضي إضاءة للذاكرة و ليس نبشآ أو وحشآ . الحوار مع الأمس له نكهة ولذة وطعم مميز وإنغماس مميز ودرس مميز ونظرة مميزة وخيالات مميزة كخيال السباق ، ولأنه محفوف بالمخاطر أو بالإيجابيات ودفاتر الماضي ، فالأفضل والأحسن ألا تقترب وتتعمق كثيرآ منه ، أترك بينك وبينه مســافة ، فالماضي أحيا نآ له إرادته العنيدة التي تشبه العدوى في أمراض العصر من إنفلونزا الطيور و سرطان الضمير . وتأمل دائمـآ ، فالتأمل عامل مساعد لمعرفة الأمس ، ولكن كيف يكون شكل التأمل عندك ؟ لا بد من إستعمال الحواس جميعآ التي علمت بها وما لا تعلم بها . لا بد من اللجوء إ إلى الموسيق الهادئة المجردة من الكلام كملاذ أخير . لا بد لك من الدخول في الألوان لإكتشاف الكون . ومن لا يحاور أمسه لا يحاور غده ، لكن القصة أو الحكاية ليست بهذه السهولة أو البساطة ، الأمس محاور متورط في مفردات الأدب من إستعارة وكناية ومخاتلة وإختيال ، وهو لا يضع علامات الترقيم في مكانها الصحيح ، من هنا وجوب الحذر، والغد شاطر في المراوغة و الأمس شاطر وأستاذ في وضع الأقنعة والمساحيق .. لا أنصحك بالرغم من كل هذا بمقاطعة فكرة الحوار أو حتى تجميدها إستخلص لذاتك ما بقي من حاضرك وحاول إستحضار ما تشتت من ماضيك و تقدم إلى الأمام محاولآ الإمساك بما تناثر من عندك بين حلم تؤجله وحلم آخر يؤجلك . مع أرقى التحيات نجيب ايوب |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |