أقلام حرّة - لؤلؤة أوالبقلم: مهدي صالح لا يخفى على أحد أن أمتنا تعيش أكثر المراحل حساسيّة في تاريخها؛ حيث نجح الغرب في تعطيل نجاح بعض ثورات شعوب المنطقة ضد حكامها وأنظمتها الدكتاتورية، وكانت أهم وسائلها في ذلك هو السيطرة على غرف قيادة بعض الحركات المعارضة من خلال العلاقات السياسية الوثيقة مع هذه القوى، ومن خلال تقديم المال والسلاح والتدريب والدعم السياسي والإعلامي والاستخباراتي للأنظمة العميلة للغرب وذلك لتثبيتها في مواجهة ثورات الشعوب. واستكمالاً للمخطط الاستكباري؛ فإن الغرب لا يرى أنه قادر على القضاء على ثورات شعوب المنطقة، وإيقاف حركات الصحوة الإسلامية فيها ومنع الهبّات الشعبية مجدداً؛ إلا من خلال تجفيف منابع الفكر المقاوم، وقطع كل أشكال الارتباط والدعم بين دول وقوى محور المقاومة وبين حركات التحرّر والمعارضة في بلدان الصحوة الإسلامية. فكّ الارتباط السياسي والاستراتيجي واللوجستي بين معارضات المنطقة السياسية وبين دول وقوى المقاومة هو هدف أساسي من أهداف التلويح بالحرب على سوريا، يضاف إليه الهدف الغربي القديم، وهو شنّ الحرب في المنطقة على سوريا ولبنان وإيران من أجل ضمان أمن إسرائيل والتفوّق الغربي الصهيوني على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي وغير ذلك. إذاً، فالمعارضات الواعية وخاصة الإسلامية منها؛ لابدّ أن تدرك طبيعة الصراع، وأن الشأن المحلي لا ينفكّ عن الشأن الإقليمي، وأن عليها أن تفرز نفسها بوضوح بين محورين عاشا صراعاً مسلحاً، واتخذ أشكال عدّة طوال