أقلام حرّة لؤلؤة أوالبقلم: جلال آل حسنأحبائي، استمعتُ إلى رسالتكم، وفيها العزّ والإيمان، فأنتم مثلما قلتم: رجال الله في الميدانجوليا بطرس شابٌ مُطارَد يُطلق من حشاشات الميدان رسالته إلى الناس. لم أستطع أن أوقف الدموع وهي تنهار من قلبي. كانت رسالتك، أيها الأمير، مليئة بالصّبر، والحبّ، والصمود. رسالتك لم تُطلقها من وراء المكاتب، أو من المخابئ. كنتَ، أيها الأميرُ، تتحدّث وأنت في وسط الميدان، بين الأحبّة الثّوار، الذين ظلّوا ثابتين على الطريق، ما غيّروا، وما بدّلوا تبديلا. رسالتك يا أمير الميدان وصلت إلى قلوبنا وعقولنا. وقبل أن تصل إلينا، فإنها وصلت إلى أولئك الذين لازالوا يراهنون على نهاية الثورة، والقضاء عليها. يراهنون بأنكم ستتعبون، سيصيبكم الإرهاق والملل. يراهنون بأنكم ستُصابون باليأس، وأن ملاحقتكم ستؤدي إلى اختبائكم خلف الأبواب وتحت الأرض. لكنهم لايعرفونكم جيداً. المُطاردة لكم زادتكم رسوخاً في الميادين. مطاردة المخابرات وأجهزة المرتزقة لكم أعطتكم زخماً جديداً للثورة. صرتوا أكثر التحاما بالميادين، وتوّجكم صبركم وتحمّلكم أمراء على الساحات. أنتم عزنا، وأملنا، وبكم تفتخر الأرض وعليكم الرهان. ولكن، ماذا يجب علينا تجاهكم؟ البيوت والقلوب يجب أن تكون مفتوحة لهؤلاء. هؤلاء المطاردون ثابتون في الساحات، هم أصحاب الكلمة الفصل. لا حوار بدونهم. لا تفاوض من غير وجودهم. جهودهم، وعرقهم، ومعاناتهم المستمرة؛ هي الزّاد الذي يُغذّي الثورة، ومنْ يتجاوزهم أو يتكسّب من كفاحهم.. فليس سوى سمسار خال من الشّرف والكرامة. هؤلاء، لم يطلبوا من أحد العون والمساعدة. لأنهم فتية آمنوا بربهم، وبقضيتهم، وأصبحوا بحق رجال الله في الميدان. وإذا كان هؤلاء أصحاب عزّة، ولا يمدّون أيديهم لأحد، فإنه من الواجب علينا جميعاً أن نبادلهم العزّة، فنمدّ إليهم كلّ الأيدي البيضاء. المطاردون الذين ينتشرون في كلّ البقاع، ويحملون على أكتافهم الثّورة في كلّ الثغور.. هم تاج رؤوسنا، وسيأتي اليوم الذي ينالون فيه ما يستحقون من إكبار وتعظيم.- قائد ميداني مُطارد يوجّه رسالة من الميدانwww.youtube.com/watch