كثيرا ما لا يتمكن المتعصبون لمبدأ المركزية من ضبط أنفسهم عن الوقوع في ما لا يستحق النظر فيه من إشكالات، فيخرجون بين الفينة والأخرى بإشكالات يسعون بها إلى إشفاء غليلهم الملتهب بعد أن أفسد عليهم مبدأ اللامركزية حلاوة طعم الاستبداد بالرأي عبر تكريس القيادة في يد الشخصية الفلانية والطيف السياسي الفلاني.
ومهما يكن مما يثيرون فإن المركزية الاستبدادية التي يسعون لتكريسها إنما هي قضية موضوعها غير متحقق أساسا، فموضوعها هو كون الشعب متفقا على سقف مطلبي واحد، وهذا غير متوفر، (فلدينا سقف الإسقاط وسقف الإصلاح)، وباالتالي فالمركزية قضية سالبة بانتفاء الموضوع.
وبعبارة أخرى: نحن مختلفون في أسقف المطالب، فكيف تريد لهذه الأسقف المتعددة أن تنضوي تحت مصدر قرارٍ واحد!!! فإذا مال مصدر القرار لسقف دون آخر فقد أصبح ممثلا لسقف واحد دون بقية الأسقف، فكيف يقال أنه مصدر لقرار جميع الأسقف المختلفة؟!
ولهذا السبب فإن فقهائنا قد أجازوا كل الأطياف السياسية لأن تعمل في الساحة، وليس فقط طيف واحد أو قيادة واحدة.
وصل اللهم على نبيك محمد وآله الطاهرين والعن أعدائهم
__DEFINE_LIKE_SHARE__
|