| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| “لا نعتقد أن الحوار الحقيقي بدأ حتى الآن، وما هو موجود لا يتعدى كونه منتدى حواريّاً، وإلا كيف يكون حواراً حقيقيّاً والسلطة غير ممثلة كطرف من الأطراف فيه”[1] هذا مما صرح به المعاون السياسي لأمين عام الوفاق الأستاذ/ خليل المرزوق بعد قرار شورى الجمعية بالانسحاب مما سمي بحوار التوافق الوطني (2011م)، وقبل مناقشة أمر الحوار القادم الذي دعت له السلطة يوم أمس (21 يناير 2013م)[2]، أشير إلى مبدأ اتخاذ القرارات المفصلية من قبل جمعيات المعارضة السياسية. تعمل جمعيات المعارضة السياسية وغيرها من المتصدين من منطلق التمثيل الشعبي، إذ أنه المسوغ المعتبر لأي حراك مهم، وكل عامل إنما يعمل بالنسبة والتناسب مع نطاقه الجماهيري، فلو أن جهة تمتلك ما نسبته 2% -مثلًا- من القاعدة الشعبية وتحدثت باسم الشعب فإن أحدًا لن يعيرها أدنى اهتمام مهما ملأت الدنيا ضجيجًا، وهذا مع قطع النظر عن تجاوزها حدود الأدب عندما صرحت باسم الشعب، ولكن على أية حال فإن تصريحها لا يدار له بال، أما إذا كانت نفس الجهة تمتلك 30% -مثلًا- من القاعدة الشعبية فنحن حينها نتحدث عما يقارب الثلث، وهذا يعطيها أهمية أكبر ويسبغ على تصريحاتها حالة من الشرعية المكتسبة من قاعدتها الجماهيرية، وهكذا تتصاعد أهمية الموقف كلما اتسعت مساحة القاعدة الجماهيرية. بين قوسين (في وضعنا القائم فإنني أدعو قوى 14 فبراير إلى تنظيم مسيرة استفتائية على حدود التمثيل الشعبي للجمعيات السياسية، ولتكن تلك المسيرة مرخصة من النظام حتى لا تضرب أمنيًا، ولتكن خالية تمامًا من أي شعار سياسي أو ماشابه، فما نريده هو الوقوف على حقيقة الأمر لحسم الجدل الدائر بخصوص مدى أحقية الجمعيات السياسية في اتخاذ القرارات المصيرية من قبيل الدخول في حوار مفصلي مع النظام وما نحو ذلك مما يبنى على سعة وقوة التأييد الجماهيري). نحن اليوم لا نملك من شباب 14 فبراير غير (الكلام) بأن القاعدة الجماهيرية للجمعيات قد أصيبت بانتكاسة كمية وكيفية، ولم يتمكن أحد حتى الساعة من إثبات ذلك عمليًا، وفي الجانب الآخر فإننا نرى المظهر الجماهيري في الفعاليات التي تقيمها الجمعيات، وإن قيل بأن المقارنة هنا باطلة بما تقتضيه الحالة الأمنية بين الاثنين، فإنني أقول: نحن لا نملك غير هذا القياس، وإن شكك أحد في النتائج فلا نملك غير أن نستصحب الأرقام السابقة والتي تثبت جماهيرية الجمعيات السياسية وخصوصًا (جمعية الوفاق الوطني الإسلامية)، وإن قيل بعدم صحة الاستصحاب لما يقرأ في الناس وآرائهم وما شابه، قلت: هذا لا يتعدى كونه استقراءًا ناقصًا جدًا ليس في مساحته الكمية فقط، وإنما حتى في نوعه وكيفه، وتدل على ذلك العديد من القرائن المقبولة، ولن أتحدث عنها الآن ولكنني أتركها لمناسبات قادمة سوف أستشهد فيها بقرائن جديدة (طازجة) تدل على أن المساحة لا تزال للجمعيات السياسية، وهذا لا يدل على قناعات الجماهير بقدر ما أنه يشير –في نظري- إلى عدم وجود البديل أو فلنقل الخيار الآخر الواضح، وهذا ما حذرت منه على مدى الشهور الطويلة الماضية. نعم، عندما يكون للجهة المتصدية جمهور عريض فإن من حقها –بحسب الموازين المعمول بها- تمثيله واتخاذ القرارات الحاسمة نيابة عنه، وهنا أشير إلى عدم موافقتي لهذه الموازين، بل ومعارضتي لها، إلا أنني هنا أتحدث عن واقع قائم لا عن وجهة نظر شخصية. نأتي إلى مسألة الحوار، وهي من مسائل الحدث السياسي الطويل في البحرين، وأعود لتصريح المعاون السياسي لأمين عام الوفاق الأستاذ/ خليل المرزوق: “لا نعتقد أن الحوار الحقيقي بدأ حتى الآن، وما هو موجود لا يتعدى كونه منتدى حواريّاً، وإلا كيف يكون حواراً حقيقيّاً والسلطة غير ممثلة كطرف من الأطراف فيه”. ثم أذكر التصريح الرسمي فيما يخص الدعوة لتكلمة الحوار: “بتوجيه سامي من صاحب الجلالة عاهل البلاد حفظه الله، يتوجه وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي في الأمور التي يتم التوافق عليها في جدول الأعمال من الأمور العالقة، للبناء على ما تم التوافق عليه من أجل الوصول إلى مزيد من التوافق الوطني في ذلك المحور.“[3] ما نفترضه هو أن الجمعيات السياسية ترفض الدخول في أي حوار وتحت أي مسمى ما دامت دواعي الإنسحاب من الحوار الأول (2011م) لا تزال قائمة، وإلا فهي مطالبة ببيان المستجدات مفصلة، إذ أن أحقية التمثيل الشعبي شيء وإطلاع الجماهير على ما ينفي حالة التقابل شيء آخر، وهذا أمر مهم جدًا بل هو من الأبجديات الأدبية لأي تمثيل صغير كان أم كبير، ومما مر ظهر جانب من الموقف الثقافي السياسي للجمعيات من (الحوار)، وهو (أن تكون السلطة أو من يمثلها طرفًا في أي حوار مع المعارضة)، وآخر لا يقل أهمية إن لم يكن أهم قد صرح به الأستاذ المرزوق “الوفاق قدمت جميع رؤاها، الملكية الدستورية لم تقبل، وحكومة بإرادة شعبية لم تقبل، وإلغاء دور مجلس الشورى لم يقبل، وأمن يشترك فيه الجميع لم يقبل، وأحزاب حقيقية لم تقبل، والاستفتاء على مخرجات الحوار لم يقبل، أهناك جدية في الحوار إذن؟”[4]. من حق الجماهير إثارة التالي: أولًا: هل سيكون النظام طرفًا في الحوار القادم؟ ثانيًا: هل هناك ما يضمن –لا أقل- مناقشة: (الملكية الدستورية، الحكومة المنتخبة، الغاء دور مجلس الشورى، المشاركة الأمنية، الأحزاب السياسية، والاستفتاء على مخرجات الحوار)، أم أنها أمور قد حسمت بالرفض الرسمي؟ ثلاثًا: ماذا لو دخلت الجمعيات السياسية في الحوار القادم مع التحفظ بعدم البيان المطلوب لبعض الدواعي السياسية (التكتيكية أو الفنية)، ثم كانت النتائج سلبية على الشعب، فماذا يُتوقع من الشعب حينها؟ وإن لم تتفضل الجمعيات السياسية ببيان واضح، فهذا –في نظري- مشكل كبير ولا ينبغي للجماهير السكوت حينها، لا ضربًا للجمعيات ولكن احترامًا للناس. لا أريد الذهاب حاضرًا لما هو أبعد من المعطيات الواضحة، وإلا ففي أصل الحوار كلام، وفي أصل الحراك السياسي كلام، وفي أصل العمل الميداني كلام، وكله قد طرحته غير مرة في مقالات ومحاضرات عديدة، ولكن الحال القائم لا يحتاج إلى أكثر من وضوح في الخطوط العامة وليس أبعد من ذلك. للمرحلة القادمة: لا أرى مشكلة مع الجمعيات السياسية وفي مقدمتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، ولكنني أجد مشكلة عميقة جدًا في عدم وجود المنافس أو فلنقل الخيار الآخر إلى جانب الجمعيات، وإن لم تعالج هذه المشكلة معالجة وفق أسس علمية صحيحة، فإننا لن نتوقف عن اجترار الأخطاء ونتائجها، وحتى نتجنب الوقوع في مثل هذه المزالق المتعبة فإنني أدعو إلى التعددية الحزبية العملية المنظمة التي تقوم على تنظيرات علمية مستفيضة بما يضمن التأسيس المتين والبناء القويم، فلتفتح الخيارات أمام الناس بشكل واسع للننتقل من حالة الاختزال القهري للجمعيات في واحدة، إلى تحقيق التعددية الحقيقية والتي تعطي كل حزب لونه الخاص وقاعدته الجماهيرية الخاصة، وعدا ذلك إنما هو في الشعارات الفارغة مفاهيميًا من قبيل (وحدة الصف والكلمة وما شابه)، فهي مفاهيم لا واقعية لها ولا حتى على المستوى النظري فضلًا عن إمكان تحققها عمليًا، وينبغي لنا أن نفهم جيدًا بأن وحدة الصف والكلمة ليست إلا في احترام التوجهات الأخرى وعدم مصادرتها تحت أي عنوان من العناوين، ولنفهم جيدًا بأن الحالة الإمضائية بدعوى الوحدة هي في الواقع تجهيل وتعمية عن الوعي والرشد. وفي السطور الأخيرة: أكرر ما قلته سابقًا بأن الحل السياسي وفي خارطته العامة بل وربما التفصيلية قد فرغ منه منذ زمن (من أيام ما سمي بالسلامة الوطنية)، وهو حل متوافق عليه سياسيًا، وليس من مشكلة أمامه غير تهيئة الأجواء وتجهيز الساحة المحلية والأقليمية لتغيرات قادمة لا محالة عنوانها (المدنية – العلمانية – الليبرالية).. شاء من شاء، ومن يعارض فليقل (في أمان الله) لما يقع في جمجمته، إلا من رحم ربي.. اللهم اجعلنا من المرحومين السالمين. __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| السيد محمد العلوي : في حرمة الدم | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 10-27-2012 04:20 PM |
| بين الإئتلاف والوفاق وبشيء من الموضوعية // السيد محمد العلوي | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 07-27-2012 05:30 PM |
| نصيحة من السيد محمد العلوي إلى جمعية الوفاق | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 06-17-2012 04:30 PM |
| المجاهد السيد جعفر العلوي يحذر بقوة من لعبة الحوار القادمة | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 03-02-2012 09:00 AM |
| نسيج | السيد جعفر العلوي | الشعب بوعيه حدّد من هو المجرم الأول ومن قرّ | محروم.كوم | منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية | 0 | 11-22-2011 01:00 PM |