1ـ " المذهب يحتاج إلى صياغة[ ما هو معنى الإقتصاد الإسلامي؟]:
ونحن حين نقول بوجود اقتصادٍ إسلاميٍّ ، أو مذهبٍ اقتصاديٍّ في الإسلام ، لا نريد بذلك أنّنا سوف نجد في النصوص بصورةٍ مباشرةٍ نفْس النظريات الأساسية ، في المذهب الاقتصادي الإسلامي بصيَغها العامّة ، بل إنّ النصوص ومصادر التشريع تُتحفنا بمجموعةٍ كبيرةٍ مِن التشريعات ، التي تنظّم الحياة الاقتصادية وعلاقات الإنسان بأخيه الإنسان ، في مجالات إنتاج الثروة وتوزيعها وتداولها ، كأحكام الإسلام في إحياء الأراضي والمعادن ، وأحكامه في الإجارة والمضاربة والربا ، وأحكامه في الزكاة والخمس ، والخراج وبيت المال .
وهذه المجموعة مِن الأحكام والتشريعات ، إذا نُسقت ودُرست دراسةً مقارنةً بعضها ببعض ، أمكن الوصول إلى أصولها والنظريات العامّة التي تعبّر عنها ، ومِن تلك النظريات نستخلص المذهب الاقتصادي في الإسلام .
فليس مِن الضروري - مثلاً - أن نجد في النصوص ومصادر الشريعة صيغةً عامّةً ؛ لتحديد مبدأ يقابل مبدأ الحرّية الاقتصادية في المذهب الرأسمالي أو يماثله .
ولكنّنا نجد في تلك النصوص والمصادر ، عدداً مِن التشريعات ، التي يستنتج منها موقف الإسلام مِن مبدأ الحرّية الاقتصادية ، ويعرف عن طريقها : ما هو المبدأ البديل له ، مِن وجْهة النظر الإسلامية .
فتحريم الإسلام للاستثمار الرأسمالي الربَوي ، وتحريمه تمَلّك الأرض بدون إحياءٍ وعمل ، وإعطاء وليِّ الأمْر صلاحية الإشراف على أثمان السِلَع - مثلاً - كلّ ذلك يكون فِكْرتنا عن موقف الإسلام ، مِن الحرّية الاقتصادية ، ويعكس المبدأ الإسلامي العامّ ." الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية، الشهيد الصدر(رض).
__DEFINE_LIKE_SHARE__