العداء الأمريكي و البريطاني لشعبنا محرك لتصاعد القمع و الذي يفرض على المعارضة وحدة المصير و التضامن لمواجهة استحقاقات المرحلة الجديدة
لقد أظهرت الإدارتان الأمريكية و البريطانية عدائهما لشعبنا و مصالحه هذه المرة من دون تحفظ يُذكر ، فرفضتا التوقيع على بيان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، و الذي أدان سجل النظام البحريني الحافل بالجرائم و الانتهاكات، ليظهر للمراقبين و المعولين على الموقف الغربي نفاق أمريكا و بريطانيا و وقوفهما ضد مصالح شعبنا و حقه في الحرية و الكرامة.
إن قمع الأخوة في الجمعيات السياسية و التضييق عليهم يأتي بتوجيه مباشر من الأمريكيين و البريطانيين و الذين فشلوا في مصادرة الثورة و القضاء عليها بواسطة الوسائل الأمنية ، فغدوا يمارسون اليوم التهديد و الوعيد المبطن و الصريح للجمعيات السياسية بالتخلي عن دورها لضرب المعارضة و الشعب داخلياً.
كما أن الدور الأمريكي و البريطاني من خلال المستشارين الأمنيين كجون تيموني و غيره و الذين زودوا النظام بالقدرات الأمنية و التكنلوجية قد اتخذ شكلاً مباشراً، فأصبح النظام أكثر قدرة على ملاحقة الثوار و تتبعهم، و أن هذا التدخل الأمريكي و البريطاني الفاضح و المباشر ضد شعبنا و تزويد النظام بالقدرات الأمنية و اللوجستية لقمع الثورة لمؤشر خطير على تعزيز الوصاية الاستعمارية على أرضنا و شعبنا، فبالأمس دخلت قوات آل سعود المحتلة للقمع و القتل و اليوم يدخل الأمريكيون و البريطانيون عبر مستشاريهم و إمكاناتهم لقمع الثورة و تتبع الثوار.
إن المرحلة المقبلة مصيرية و حاسمة في الصراع مع النظام الخليفي الفاقد للشرعية، و إن سقوط الرهان على الغرب و المجتمع الدولي ليقربنا من بعضنا و يفرض علينا في كل أطياف المعارضة الثورية و السياسية الانسجام و التضامن فالمصير قد أصبح مشتركاً و العدو ظاهراً مفتضحاً.
إننا ندين أمريكا و بريطانيا في دورهما العدائي ، و نتضامن مع كل القوى السياسية و الثورية الشريفة ، و نبارك خطوة اللجوء للشارع و تحدي قرارات السلطة ، كما أننا ندعو ثوارنا الأعزاء لمراجعة إجراءاتهم الأمنية و وسائل الاتصال فيما بينهم و تحسينها فالثورة تحتاجهم للمرحلة القادمة و الحاسمة من الصراع مع النظام الخليفي المغتصب للسلطة.
صادر عن : الهيئة السياسية بتيار الوفاء الإسلامي
الأثنين 2 يوليو 2012م