أيدت المحكمة الاتحادية العليا، الحكم القاضي ببراءة سيدة عربية من تهمة الحيازة والاتجار في المواد المخدرة .
وأوضحت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح شايع الهاجري وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد، أن للمادة 26 من دستور دولة الإمارات تنص على “أن الحرية الشخصية مكفولة لجميع المواطنين، ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه إلا وفق أحكام القانون”، بما أن الأوراق والوقائع في القضية، تفيد بعدم جدية التحريات، كون إذن التفتيش صدر على عنوان للمتهمة، بينما كان التفتيش في منزل المتهمة في عنوان مختلف، مما يؤدي إلى بطلانه، وبالتالي بطلان التفتيش، وما ترتب عليه من إجراءات، من توجيه التهمة والادانة، أي براءة المتهمة مما أسند إليها، وكان يشترط لصحة إصدار الإذن بالقبض والتفتيش أن يكون مسبوقا بتحريات جدية ترجح نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه .
وفي تفاصيل القضية، كانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمة المضبوطة في الشارقة أنها حازت بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال مادة مخدرة حشيش في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وطلبت عقابها طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ومواد القانون الواردة بهذا الشأن، وقضت محكمة جنايات الشارقة حضوريا بإجماع الآراء بسجن المتهمة عشر سنوات، وتغريمها خمسين ألف درهم، عما هو مسند إليها وإبعادها عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة، استأنفت المتهمة هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء من جديد ببراءة المتهمة من التهمة