عبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن ترحيبها بما أفصحت عنه المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في رغبتها في فتح مكتب لها في البحرين لمتابعة تطور الشأن الحقوقي عن قرب، وشكرها لهذه الرغبة،
إذ أنها في الاتجاه السليم، بحيث تشاهد المفوضية السامية عن قرب الواقع اليومي الذي يعيشه شعب البحرين في ظل حكومة من العصور الوسطى لا تؤمن بحقوق الإنسان، وتستبدل تعزيز قيم الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة بشعارات زائفة، وبتصريحات كاذبة، ولا يرتجى منها غير الخداع واستمرار التعهدات دون الوفاء بها، وهي مستمرة في ذلك، ولم تظهر حتى اليوم أي بوادر إيجابية، عدا ظهور أشكال جديدة من الانتهاكات عن طريق قتل المواطنين بالغازات الخانقة غير المعلوم مكوناتها الكيميائية وأثرها البيولوجي، وضرب المواطنين في منشآت للدولة غير مراكز الاعتقال، وقضاء يحمي كبار المسئولين، وإعلام تحريضي رخيص، وميليشات مسلحة مدعومة بأجهزة الدولة الأمنية تهاجم المواطنين وتنكل بهم، إضافة إلى إمعان في الاضطهاد لطائفة من المواطنين، عبر سياسات الإقصاء والتهميش والتطهير.
إن المسئولية الأخلاقية والإنسانية على المجتمع الدولي تحتم الوقوف في وجه الانتهاكات المتواصلة، وكشف الخداع الذي يتم على أيدي شركات العلاقات العامة في محاولات تحسين الصورة بعبارات وتصريحات لا توافق الواقع، وتوفير الحماية لشعب البحرين، ونأمل أن يكون وجود مكتب المفوضية السامية في أرض البحرين في أسرع وقت ممكن، حيث أن شعب البحرين ينزف من جراحاته يومياً، وسيكون التحدي أن تقبل حكومة العصور الوسطى رغبة المفوضية، والتي ما فتأت ترفض حضور الصحافة الحرة، والمنظمات الحقوقية النزيهة، خوفاً من انكشاف زيف التصريحات.