| |
إنضمامك إلي منتديات استراحات زايد يحقق لك معرفة كل ماهو جديد في عالم الانترنت ...
انضم الينا|
#1
| ||
| ||
| هيئة الدفاع عن «خلية حزب الله» تفاجئ المحكمة اميرة هويدي - القاهرة : «ها هنا كنا، أين أصبحنا؟ وكيف؟». سألها المحامي المصري محمد سليم العوا، الشخصية الرئيسية في فريق الدفاع عن المتهم الثاني في قضية «حزب الله»، وهو يستهل مرافعته أمام هيئة محكمة أمن الدولة العليا «طوارئ». السؤال الذي طرحه العوا، وهو المفكر والفقيه والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كان يشير إلى موقف مصر الداعم لحركات التحرر من الاستعمار أثناء حقبة جمال عبد الناصر. حينها، أنشأت الاستخبارات المصرية قسما للوطن العربي. ومن خلاله، وفي سبيل دعم المقاومة ضد الاحتلال، اخترقت الاستخبارات المصرية أراضي الدول الأخرى، ومياهها الإقليمية، ومجالها الجوي لتساعد شعوب الجزائر وتونس والمغرب، ودولا أفريقية محتلة. بعد لحظة صمت، أجاب العوا على سؤاله بصوت ملأ قاعة المحكمة «وليقف هنا اللسان، ولتلجم اليد والقلم عن المضي في ما يعبر عن الصمت بأبلغ مما يعبر عنه الكلام». بمعنى آخر، وكما أسهب لاحقاً، فإن القضية رقم 66 لسنة 2009 جنايات أمن الدولة العليا، المعروفة بـ«خلية حزب الله»، سياسية. في مرافعة استمرت قرابة ثلاث ساعات ظهر السبت، وضعت هيئة الدفاع عن اللبناني محمد سامي منصور، المتهم الثاني في القضية، في سياق سياسي أبرز موقف مصر الرسمي، تاريخياً وحاضراً من المقاومة، وأدان التناول الأمني للقضية الذي جرّم الكفاح المسلح كسبيل للتحرر الوطني، واعتبره عملاً إرهابيا. المرافعة ركزت حول المتهم الثاني فقط (المتهم الأول اللبناني محمد قبلان، هارب)، في القضية المتهم فيها 26 من بينهم 5 فلسطينيين، سوداني واحد، و 18 مصرياً. (إضافة إلى المتهم الأول، يوجد ثلاثة هاربين). واستمرت أمس مرافعات باقي المحامين عن هؤلاء، من دون فريق الدفاع عن محمد سامي منصور، الذي اعتبر أن دفاعه انتهى بمرافعة العوا. وبحسب عضو هيئة الدفاع عن منصور، المحامي عصام سلطان، فإنهم قد يعودون مرة أخرى للدفاع أمام هيئة المحكمة في حال قررت النيابة أن ترد لاحقاً على مرافعة السبت. ويستمر اليوم الإثنين استئناف الدفاع عن باقي المتهمين الـ22. ركز العوا في مرافعته الطويلة (88 صفحة) على شرعية المقاومة التي ساندتها مصر في الماضي، وألزمت نفسها، في الحاضر، باتفاقات وتشريعات دولية تدافع عن حق المقاومة في مواجهة الاحتلال. واعتبر أن كل ما كانت تقوم به مصر الرسمية في السابق، قلده المتهم الثاني، منصور، و«حزب الله»، في إطار عمله داخل مصر، ومن خلال نشاطه واعترافاته وباقي المتهمين، الذي صب في اتجاه واحد وهو دعم المقاومة الفلسطينية في غزة. وكشف العوا أن النيابة لجأت الى تسييس القضية بوصف «حزب الله» بالمنظمة السرية، و«أداة» لـ«دولة تحاول الهيمنة على المنطقة»، أي إيران، من دون تسميتها. وبهذا، ادعت النيابة أن المتهمين سعوا للتخابر وإمداد تلك المنظمة والدولة بالمعلومات. ومرة أخرى، ربما أحرج العوا المحكمة عندما ترافع عن «حزب الله» ذاته، وتحدث بإسهاب عن وضعه وشرعيته كمنظمة للمقاومة معترف بها طبقا للقانون الدولي، ولديه العديد من النواب في البرلمان، وهو ممثل في الحكومة اللبنانية. واستشهد بوصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي زار مصر في كانون الثاني الماضي، حين قال إن «حزب الله» قوة سياسية و«شريك» سياسي. ثم أدخل العوا الرئيس حسني مبارك على الخط، وربما أحرج المحكمة عندما أشار إلى كلمة ألقاها العام الماضي في عيد الشرطة، حين دافع عن وجود الأنفاق بين مصر وغزة، وقال إنها نتيجة للحصار الإسرائيلي. واستشهد بخطاب آخر له في العام ذاته، وصف المقاومة بأنها حق مشروع للشعوب المحتلة. «مبارك يقول لنا إن الأنفاق بسبب الحصار.. والقانون الدولي يشرّع المقاومة»، قال العوا. وفنّد تهمة التخابر، قائلا إن كل المعلومات التي جمعها المتهمون ما هي سوى دراسات عن حركة الملاحة في البحر الأحمر من أجل دراسة كيفية تهريب السلاح والذخيرة من السودان وأريتريا إلى غزة. واعتبر العوا أن من أهم الأمور في القضية برمتها، المتهمان الـ24 (نضال فتحي حسن جودة) والـ25 (محمد رمضان عبد الرؤوف بكر)، وقد اعترفا في التحقيقات بأنهما من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، وأنهما قدما إلى مصر عبر نفق، بتكليف من قيادتهم في الأراضي المحتلة، ليتصلوا بمنصور الذي كان سيساعدهم على السفر إلى لبنان لتلقي تدريبات قتالية على يد «حزب الله»، لينفعوا بها المقاومة الفلسطينية عند عودتهم. تساءل العوا: «تركتني النيابة أهيم على غير هدى، عندما وجدت أنها تخفي هوية المتهمين. واتهمتها فقط بدخول البلاد بشكل غير مشروع. أين كلامهم عن دخول مصر من أجل السفر إلى لبنان والتدرب على السلاح والمقاومة؟ لماذا تخفي النيابة هويتهما ولماذا لا تتهم «فتح» بالقيام بعمليات إرهابية في مصر، كما تتهم حزب الله؟». تأتي مرافعة الدفاع عن المتهم الثاني، منصور، العضو في «حزب الله» والذي كان يعمل في مصر منذ العام 2005 لدعم المقاومة في غزة، تحت الاسم المستعار «سامي شهاب»، كأول فرصة دفاع أمام محكمة أمن الدولة العليا «طوارئ»، بعد مرور حوالى شهر على مرافعة النيابة في 26 كانون الثاني الماضي. حينها، طالبت النيابة التي اتهمته بـ«التخابر» مع «من يعملون لمصلحة منظمة مقرها خارج البلاد للقيام بأعمال إرهابية داخل مصر» ـ في إشارة الى «حزب الله» ـ بتوقيع أقصى عقوبة على المتــــهمين، الأمــر الذي فُهِم خطأ إعلاميا بالإعدام ـ ورُدد كثيرا منذ حينهاـ بينما هي السجن المؤبد في حالة الإدانة بالتخابر. إضافة الى تهمة التخابر، تتراوح التهم الموجهة إلى باقي المتهمين بين حيازة «أو» إحراز مواد مفرقعة «بقــــصد» استخدامها في «نشاط يخل بالأمن والنظام العام»، حفر وتجهيز نفق تحت الأرض من رفح إلى غزة، والتسلل إلى البلاد بطريق غير مشروع عبر الأنفاق. (السفير) __DEFINE_LIKE_SHARE__ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |