يبدو أن مراقبي وزارة العمل المكلفين بمتابعة تطبيق القرار الذي يحظر على أي صاحب عمل إبقاء العمال في موقع العمل بعد الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا حتى الساعة الثالثة ظهرا ويلزم بتوفير مكان مظلل للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل قد تغيبوا عن بعض المواقع التي تأوي الأموات متناسين أن تلك المواقع يقوم على حراستها أحياء حيث يقف حراس مقبرة المطاوعة الموجودة بالقرب من نادي العين الرياضي أمام البوابة تحت وهج أشعة الشمس اللآذعة من دون أن تلتزم الشركة التي عهدت لها بلدية العين أعمال الحراسة في تلك المقبرة بتوفير غرف مخصصة للحراسة أو على الأقل مظلات تحميهم من أشعة الشمس خلال فترة الظهيرة ليخرجوا بذلك عن إطار قرار وزارة العمل الذي يحظر العمل تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة خلال شهري يوليو وأغسطس/ آب اللذين يشهدان ارتفاعاً في درجات الحرارة والرطوبة والذي يهدف الى حماية العمال وتجنيبهم التعرض لضربات الشمس خلال تلك الفترة من العام .
ومن الأمور التي أثارت استياء الأهالي وشفقتهم على العمال مظاهر الإنهاك والإجهاد التي بدت واضحة على الحراس الذين يضطرون الى التخفيف من ملابسهم وفتح عرى قمصانهم ولجوئهم الى سكب المياه على رؤوسهم بين الفينة والأخرى سعيا للتخفيف من آثار أشعة الشمس على أجسادهم التي بدت عليها لطعاتها واضحة، مما جعلهم عاجزين عن القيام بمهامهم على أكمل وجه ولجوئهم للتسلل بين حين وآخر من مواقعهم بحثاً عن ظل أو نسمة هواء باردة وترك المقبرة بلا حراسة وإن كانت تلك النسمة في غرفة تغسيل الموتى وتكفينهم .
وعرضت “الخليج” أوضاع موظف الحراسة على قسم خدمات الجنائز ببلدية العين حيث أكد جاسم القاسمي رئيس القسم حرص البلدية على توفير عوامل الأمن والسلامة لجميع العمال أثناء قيامهم بمهامهم .
وقال ستتم مخاطبة الشركة المتعهدة وتكليفها بإنشاء موقع مظلل للحارس ليتسنى له القيام بواجب الحراسة على أكمل وجه ودون أن يضطر الى مغادرة الموقع .