منصة الدوار زاوية حرة.. تستطيع أن تقول من خلالها كل ما كنت تريد أن تقوله في دوار الشهداءمنصة الدوار - لؤلؤة أوالبقلم: أسير معذّباحتفلتم بعيدكم الوثني .. استرخصتم دماء شهدائنا .. رقصتم على جراحي وجراح إخوتي .. أدميتم قلب أمي وباقي الأمهات .. أين كنتم حين اعتقلت؟ .. حين عذبت؟ .. ألم تكونوا تعلمون؟ .. سأخبركم بالتفاصيل ...رُوقبت .. وبكمين غادر حوصرت .. أدركت حينها أنني اعتقلت .. سيارة أشبه بأماكن اللهو .. صوت الأغاني المرتفعة .. ضجة صاخبة وقهقهات ضحك عالية ..السرعة جنونية .. وكأنني بجوله سباق .. شامتين نعم .. هم كذلك شامتين .. أتعلمون .. باستهزاء سُئِلت: إلى أين ذاهبين؟ .. أرادو بث الذعر في قلبي .. كانو يعتقدون مني الخوف والركوع .. وتاهت المسافات بفعل السرعة .. وصلنا لذلك المكان وأدخلوني .. وقيّدوني ويداي خلف ظهري .. أحكمو عصابة عيني .. لاأعلم أحلّ الليل أم أن الدنيا اسودت أمامي.كنت أمشي فقط أصغي لضحكات .. كانت أذني هي مرشدي .. حتى انهالت علي اللّكمات من كل اتجاه .. عنيفون في تعاملهم ..رُكلت ورُميت في غرفة .. وأُحكِمَ قفل الباب .. كان أنين الأسرى أو المعذَّبين إن صح التعبيركالسهم يخرق أذني .. وآخر يتوسط قلبي فيدميه .. نسيت حينها أني كنت ملاقٍ ما يلاقوه .. فقط كنت أتالم حين هم يتألمون .. وأصوات أحذية طغت على صوت الأنين فاخترقت أذني .. كلما اقتربت تسارعت نبضات قلبي .. فُتِح الباب وسُئِلت عن إسمي (للتأكّد) فأجبت: بنعم.اقتادوني .. كنت أفكر إلى أين؟ .. حتى قطع حبل أفكاري صوت باب آخر يفتح .. أُلقي بي أرضاً مرة أخرى .. وكالعادة أحكموا غلق الباب خلفهم خائفين من هروبي .. المكان بارد جداً .. ها أنا أبرد