في الأسهم والبورصة امتلك المعلومة أولابقلم حسن عبد الرحمن في يوم الخميس, 11 يونيو 2009 على كثرة المحللين والخبراء الذين يملأون الفضائيات وصفحات الجرائد والمجلات المتخصصة وغير المتخصصة، ما يزال أصحاب الأسهم في حيرة من أمرهم حول ماذا يفعلون بمقتنياتهم في البورصة، هل يبيعون أم ينتظرون هل يضاربون أم يقفون في الظل ريثما تنجلي الصورة الرمادية.الحيرة والتشتت ليسا حصرا عند المستثمرين الصغار الذين كانوا الضحية المفضلة للأسواق، بل إن المحافظ والشركات والبنوك تقف عاجزة عن رسم صورة واضحة لنفسها، ويكتفي أصحاب المحافظ الكبيرة بالفتات من المضاربة اليومية، التي يقومون من خللها بجني أرباح لا تشكل جزءا من أرباحهم التي كانوا يحققونها يوميا في أيام العز. وكثير من الشركات اليوم تتجه إلى أسواق الأسهم باعتبارها فرصة سانحة، والمضاربة قد تعطي عوائد هي بأمس الحاجة اليها.لا أحد يستطيع الإفتاء بالأسباب، والبعض ممن يعرف لا يتجرأ بالاعتراف، ويكتفي بالمعرفة لنفسه، بينما تغيب الشفافية وتغيب مصالح الأفراد الذين لا يملكون المعلومة، وتبقى الشفافية مجرد شعار، وسيبقى إلى الأبد كما هو الحال في أسواق العالم كافة. من أجل ذلك يبقى الاستثمار في البورصة رهنا بمعرفة المعلومة الصحيحة، وتبقى الأسعار رهنا بالمضاربين ومصالحهم، بينما ينتظر الصغار على حافة الهاوية.وسيبقى الصغار على حافة الهاوية، فمن كانت لديه الجرأة ربما استطاع الفوز بما تيسر، ومن لا يملك الجرأة عليه الانسحاب وترك الساحة التي لا يستطيع اللعب فيها.أما ما يجري الحديث عنه حول معايير ومستويات والحد الأدنى والحد الأعلى للمقاومة، فهي مجرد تقنيات لتمضية الوقت أو للتسلية أو لتمرير رسائل أو للمصلحة بكل وضوح، فدعونا لا ننخدع بالمحللين وكتاب الأعمدة، ومن أراد الربح فليدخل مع مجموعة كبيرة قادرة على التأثير في السوق أو فليخرج.وحول ما يقال عن السيولة وهجمة الرساميل وتوقعات ايجابية بناء على ذلك فكلها شعارات نظرية وتحاليل منطقية لا تنطبق على واقع الحال، ستبقى الشفافية أهم. ولكن حذار من البقاء في السوق فيما إذا انخفضت أسعار النفط.