العلاج الروحي معروف ومدروس عند الشرقيين والغربيين على حد سواء وذلك بمعالجة الحالات التي يكون اصلها روحاني مثل السحر والحسد والصرع والقرينة والوسواس وغيرها من الأعراض التي لا يتمكن الأطباء العاديون من تشخيصها و معالجتها وهو من العلاجات التي أبدع فيها الأطباء العرب والمسلمون الأوائل منذ أكثر من ألف سنة.. أشهر من عالج بذلك الطب ابن سينا و الفارابي والكندي إلا أن الأوربيين في عصر النهضة وما بعدها عملوا كثيرا بهذا المضمار وألفوا الكتب واجروا التجارب بناءا على ما توصل إليه العلماء العرب واشتهر لديهم باسم العلاج الإيحائي أو الاستشفاء بالقوة الروحية. يعد العلاج بالقران الكريم أحد الطرق التي اتبعها العديد من المختصين في المجال النفسي اقتداء بالسنة النبوية الشريفة
«ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم الا قليلا »
إن الروح من عند الله و هو اعلم بها و اعلم بخلقه، وما القرآن الكريم الا دستور للامة و كل ما فيه هو حياة و نماء للإنسان . و إن الله هو الشافي و الكافي و هو على كل شيء قدير .. أن القرآن يلامس الروح فتسمو عن كل الماديات أو عن ما هو موجود من الأمور الدنيوية، و ترتفع عن الجسد، و تشعر بالأمان و الخشوع و الطمأنينة ومن هذا المنطلق يكون العلاج الروحي بالقرآن الكريم.
الأمراض التي تخضع عادة للعلاج بالقرآن الكريم هي الأمراض النفسية وليس الجسدية، فإذا لمست الجسد فان الأمر هنا يتغير و يصبح العلاج الجسدي يحتاج إلى طبيب مختص، فمثلا في حالة الصرع الناجم عن الخيال أو الانعزال و الانطواء مرض نفسي ممكن معالجته بالقرآن الكريم