منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   كلمة تيار الوفاء الإسلامي في الفعالية التضامنية مع الأسرى في جزيرةسترة (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1215046)

محروم.كوم 04-06-2013 06:00 AM

كلمة تيار الوفاء الإسلامي في الفعالية التضامنية مع الأسرى في جزيرةسترة
 
كلمة تيار الوفاء الإسلامي في الفعالية التضامنية مع الأسرى في جزيرة سترة بتاريخ 5 إبريل 2013

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الحضور الكريم ورحمة الله و بركاته.
نجتمع يا أبناء شعبنا العزيز الصابر في محفلنا هذا لنسلط الضوء على قضية السجناء المختطفين والمغيبين خلف القضبان. فالسجن بلاء قيل فيه أنه عرين أسود النضال ومصقل الرجال ولطالما شكل بلاء السجن منعطفاً في حياة الشعوب أو المناضلين بالإيجاب أو بالسلب مما يستدعي من العاملين في الحقل الجهادي الانتباه لقضية الأسرى والتحديات التي تواجهها القضية بسبب تزايد أعداد الأسرى وذلك من أجل تعزيز الحركة النضالية والتحررية لشعبنا.

قال الله سبحانه و تعالى في محكم كتابه الكريم على لسان نبيه يوسف عليه وعلى نبينا وعلى آلهما أفضل الصلاة والسلام " قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ" سورة يوسف - آية 33

سجن الصالحين والمناضلين وسيلة قديمة قدم التاريخ استخدمها الطغاة لتحقيق غايات منها:

أولاً: عزل المعارضين عن قواعدهم الشعبية ومحاصرة تأثيرهم على الجماهير.
ثانياً: أخذ المعارضين كرهينة للمساومات السياسية.
ثالثاً: الانتقام والتشفي من المجاهدين والمعارضين.
رابعاً: إجبار المعارضين على تغيير أفكارهم وولائهم وحتى أساليب حياتهم.
خامساً: إشباع ميول البغضاء والاستحقار للمستضعفين.

و يمكن القول بأن ظروف السجن وخاصة إذا تلازم مع التعذيب والمرض والتضييق والأحوال السيئة في داخل السجن يمكن أن يجعل من السجن البلاء الأكثر تحدي أمام المجاهدين والمناضلين فيصاب المسجون بكيّ الوعي وتغير القلب وتزلزل القناعات وتسلل الأفكار المحبطة والمنهزمة من دون شعور وإدراك من السجين نفسه، وقد أظهر التاريخ بأن هناك من المؤمنين من يصبر على ألم الموت والشهادة ولكنه يمكن أن يُهزم ويتقهقر أمام بلاء السجن في ظروفه الصعبة.

وهناك تجارب شاخصة لنا في سجن المعارضين والمؤمنين كنبي الله يوسف "عليه وعلى نبينا وعلى آلهما الصلاة والسلام" والإمام موسى الكاظم "عليه السلام" والسيدين العلمين محمد باقر الصدر وموسى الصدر ورموز وقادة ثورتنا الأوفياء وثوارنا المقاومين والمجاهدين ممن نال نصيباً من بلاء السجن والتعذيب وكانت في تجاربهم العبرة والتجربة وتحول سجنهم لمدرسة عملية من الصمود والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى والانتباه من الغفلة والاستغراق في شعاب الدنيا وملهياتها، وفرصة للمراجعة في جميع الجوانب، فيما يتعلق بالنفس وتقصيرها وأمراضها ودواخلها وفيما يتعلق بالآخرين من الأقارب وغيرهم، وفيما يتعلق بالاستعداد للآخرة وبالعمل الجهادي والسياسي وغيره، وممن كانت في تجربة سجنهم دافعاً للتزكية والبناء والتغيير على المستوى الشخصي أو على مستوى الساحة والمجتمع ككل.

ومن جهة أخرى فإنه يمكن لتجربة السجن والتعذيب أن تشكل عامل هزيمة نفسية وتبدل فكري في صفوف شرائح المجتمع المختلفة عندما تتحقق بعض أو كل الظروف التالية:

أولاً: عندما يفتقد السجين إلى التأسيس الفكري والمعنوي الصحيح والبصيرة قبل دخوله السجن بحيث ينطلق في حراكه وجهاده من أسس خاطئة ومدفوعاً بأسباب دنيوية بحتة.
ثانياً: عندما يتلقى السجين معلوماته وأفكاره وانطباعاته عن مجريات الأحداث في خارج السجن من خلال قنوات غير دقيقة أو غير أمينة أو غير بصيرة.
ثالثاً: عندما يحاط السجين بأفراد أو سجناء آخرين لا يعيشون الهمّ الأخروي والإسلامي ويعيشون بُعداً عن الله سبحانه و تعالى في محطات البلاء والاختبار.

فإن هذه الظروف تشكل عاملاً مؤثراً على السجناء يمكن له أن يُعيق الحركة الجهادية في المجتمع ويفرض عليها التحدي وخاصة عندما تكون أعداد السجناء كبيرة ويكون البلاء شديداً ويعاني المجتمع اليأس من النصر والغلبة وضعف في أداء النخبة السياسية والدينية فيما يتعلق بالحراك الجهادي العام.

إذاً فوظيفتنا كمجتمع مقاومة للظالمين وكشعب ثورة من أجل التغيير هو تقديم الدعم المعنوي والمادي لأسرانا خلف القضبان وتعزيز صمودهم بشتى الوسائل السياسية والميدانية والإعلامية وغيرها.

اليوم التحدي الأكبر في الثورة يقع على شبابنا الثوار المجاهدين الذين نذروا شبابهم للثورة وقدموا الغالي والنفيس فغدى الكثير منهم بين مطارد من قبل السلطات وجريح وأسير؛ فإذا تقهقرت هذه الفئة وحُرِمَت من الحاضنة الشعبية والدعم السياسي من النخبة فإن الثورة لا سمح الله ستخبو جذوتها، وإن التضامن والدعم من الجماهير والنخبة للمطلوبين والجرحى والسجناء وعوائل الشهداء واجب شرعي ووطني.

نسأل الله العلي القدير أن يربط على قلوب أسرانا و شبابنا و جماهيرنا الأبية وأن يرحم شهدائنا ويثبتنا في طريقه بالنفس الطويل والصبر حتى يأذن لله سبحانه بالخلاص من نظام الجور الخليفي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلّ يا ربّ على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.




الساعة الآن 05:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227