لا جدال في الدور الذي لعبته حركة أحرار البحرين إبان الحركة المطلبية في تسعينات القرن الماضي، ولا جدال في أنها كانت من أهم القنوات والتنظيمات السياسية للمعارضة وأنجعها، آنذاك.
أما اليوم، فيبدو أن حالة (الإسهال) في كتابة البيانات الفارغة، تسببت على ما يبدو في أن تتحول الحركة إلى فضاء سياسي عليل، مهووس بالدعوة للعنف والتخوين وتجييش شباب القرى لصالح خطاب ملفق مفبرك، لا منطق فيه ولا رؤية له.
إن من يكتب تلك البيانات، والمواقف السياسية المتطرفة، والدعوة للانقلاب على الدولة وقيادتها، ويصدر بيانات التخوين لجمعيات المعارضة ورموزها، إن من يكتب كل ذلك، يدرك خطورة ما يكتب، وهو بالتأكيد لا يريد للبحرين وأهلها الخير. ومن الواجب، أن تضع الدولة بوزاراتها ومؤسساتها والمعارضة بجمعياتها وتكويناتها السياسية والاجتماعية والثقافية حداً لمثل هذا الخطاب (المريض)، ولجميع الخطابات الطائفية في البحرين، أياً كان مصدرها.
إن استمرار هذه الخطابات الموبوءة في الداخل والخارج لن يصل بنا إلا إلى المزيد من التأزيم والتفكك، وهو ما ستدفع جميع الأطراف ثمنه مرتين. فقليلاً من العقل والإحساس بالمسؤولية.