![]() |
سرداب الموت 13-08-12 12:37 PM سرداب الموت http://alwefaq.net/index.php?show=news&action=article&id=6797 جدران أربعة لا تتسع Ø*تى لأن يتشارك الهواء معك، والكتابة عنها فيض ألم، واللغة المنسلّة من آلام أجسادٍ أثقل من اللغة نفسها. وأن الموجوع يØ*اول أن يلوذ في أي زاويةٍ منها بشق Ø*ياة و هو يØ*اول أن يقضم ماتبقى منها من رمق ، يقضم اللّغة الصارخة على من أنتهكوا العرف والقانون والتاريخ بل والذات الإنسانية..! نتألم معكم، ونتوجع ولكن عن أيُّ وجع؟ تتألم أنت من الموت والموت يفرØ*، لأن أØ*د يسمعك وجعك إلاّ وجعك نفسه.. في 22 من مارس، في نقطة أقرب إلى الموت، وهي نقطة التفتيش، توجه رجل ستيني(1) لأخذ سيارته من دوار اللؤلؤة،لكن هل كان يعلم إلى أن سيقوده ذاك التوجه؟! و هل كان يعلم عن هول الضرب الذي سيتلّون به جسده ؟! من هذه النقط بالذات ستبدأ الرØ*لة. من مركز النعيم إلى القلعة، لا نور و لا هواء؛ إلاّ صوت الجلاد و هو يخنق الهواء، و الصراخ المتعالي يكافØ* الموت بالØ*ياة. وطبيب القلعة يرى أنك "Ø*صان" جامØ* وجاهز لتلقي الوجبات التي ستصبغ جسدك، وكل ندبة فيك ستشهد عن عنفوانك. فُتØ* الباب، دفعة قوية ويتدØ*رج الستيني إلى أسفل السُلم إلى ممرٍ ضيق، إنه " القلعة" نزل الموت المظلم، لا هواء فيه، إلاّ من رائØ*ة الدم توقض كل الØ*واس للإستعداد للقادم من الأيام المؤلمة. يخدرك التعذيب لهمجيته، ولا يوقضك إلاّ صراخ الموجوعين مثلك، معاً تتشاطرون الوجع والجلاد نفسه، لا تسمع بإذنك، لكن قلبك هو من يتألم،كل زفرة تطلقونها هي فائضٌ من الØ*رية التي كنت تودون رسمها، وهي تصرخ مع كل وجعٍ يتفتت في عظامكم، تصرخ وهي تريد أن تعانق الØ*لم مثلك، ولكن لا يسمعك أØ*د.. تنتهي رØ*لة، وتنتظرك رØ*لة عذابٍ أخرى، ثلاثة أيام من الاعتقال والتعذيب و نزع الاعترافات التي تهدأ وتُريØ*ك ولا ترتاØ*، ومقيّد بالأصفاد Ø*تى Ø*ينما تتناول الطعام. فُتØ* الباب، تقدم أØ*دهم وسØ*به من لØ*يته، وآخر من شعره، وتكالب ثمانية أشخاص عليه بالضرب والرفس وصولاً لغرفة التØ*قيق. المØ*قق لا يعرف إلاّ أن يسأل : رØ*ت الدوار؟ و من هم شباب 14 فبراير؟ أجاب الستيني: نعم. رØ*ت الدوار. 400 ألف شخص طلعوا مسيرة إذهب و اسألهم! المØ*قق: من تعرف غيرهم؟ أجابهُ: أعرف Ø*سن مشيمع، عبدالوهاب Ø*سين، وإبراهيم شريف وووو .. بعدها، سينال وجبة دسمة من اللإنسانية المنØ*طة، Ø*يث أمر الشرطة بوضع سلسلة الØ*ديد في قدمه، سØ*بته السلسلة إلى أعلى السقف، صار معلقاً بالمقلوب، رأسه في الأسفل ورجليه في الأعلى، ويداه و راء ظهره مصفديّ الأغلال ومعصوب العينين .. جهز الصعق بدأ يطلق الشرار، صعقوه في صدره وفي قدمه عدة مرات.. انتفض جسمه من شدة الصعق، قفز جسمه في الهواء والسلاسل تتطاير معه.. وهل أكتفوا؟ بل هل شبعوا؟ بالطبع لا..أØ*دهم سدد ضربة قويه على وجههِ، فيما الآخر Ø*اول خنقه بالØ*بل..لا أعرف كيف يØ*تملون المشهد؟ أيَّ قلبٍ يØ*ملون؟! تراءت لهُ "أمه" .. تشهدّ و كبرّ علًّ السماء تتلطف به.. بعد تØ*قيق دام ساعات طويلة، ساقوه للخارج مغشياً عليه. رموه في الممر مع العشرات من المعتقلين المكدسين فوق بعضهم البعض. كل من يمر عليهم يركلهم ويبصق عليهم ويشتم ، Ø*تى متى ما أرادوا إفاقته يرموه بدلو من الماء. Ø*اولوا قتله في الأيام الأولى من الاعتقال، و ظل قوياً تØ*تدى" الهمجي " فيهم، استمروا يالتنكيل، الصعق ؟ ليكن ، الماء البارد، فليكن أيضاّ، تعوّد الجسم ، لم يعد باستطاعتهم هزمه. في السجن، الستيني في صراع مع الوقت، صراع مليء بالتØ*دي، يتØ*كم المØ*قق بالجهد الكهربائي، يتØ*كم في إراته أن لا تنكسر، الجلاد يامر بأن يضربونه بالسوط، مقابل الجدار السياط تأكل من جسده ومن رأسه يركل بالجدار أيضاً، فيقع على الأرض مغشياً.. يأخذ الستيني نفسًا عميقاً، ويكمل ما يصفه بأصعب اللØ*ظات، تغادره روØ*ه مِراراً ولا يغادر الجلاد من الممر الضيق.. أخذوه وهو منهك القوى وأدخلوه إلى غرفة التعذيب مرة أخرى، بطØ*وه أرضًا، جلس أØ*دهم على يده اليمنى والآخر على اليسرى فيما يداه مكبلتان بسلسلة Ø*ديد طويلة، وثالث على ظهره بينما الرابع عراقي الجنسية، يØ*اول نزع سرواله الداخلي، وإدخال قطعة خشب خلفه.. وهنا تسآل الستيني: هل أصرخ ؟وهل سيشق الصراخ إلى قلوبهم؟ لا.. اللØ*ظة الآن متوقفة على الإرادة، Ø*ين تØ*مل الألم صار سهلاً عليه أن يقاوم أكثر فأكثر.. خرجت روØ* الستيني لمكانٍ آخر، الروØ* تتوق للرفقة، السجن الإنفرادي بدأ يتلاشى، ولم تعد الأصفاد تهم، الدم العابق هناك هو الذي لم يغادر.. وهل انتهت القصة، واهنٌُ من يعتقد ذلك،القصة لم تنتهي بعد،و ما لم تأخذه آلات العسكر و تفنن جلاديهم ، تستطيع أن تغتال الØ*رية في الستيني و لو قليلاً.. (1) الستيني هو: مØ*مد Ø*سن مØ*مد جواد: شهرته "برويز" وكنيته أبو رمله، لديه ابنتان رمله وسوسن و4 أبناء علي وØ*سين وØ*ميد وهادي. أعتقل 26 مرة منذ الستينات Ø*تى الآن. أفرج عنه في المرة الأخيرة في 25 يناير 2011. . مازال معتقلا منذ 22 مارس 2011 . من مواليد 1948، عمره يبلغ 65 سنة، من سكنة سترة – واديان. http://photos-f.ak.fbcdn.net/hphotos...92032979_s.jpg ÇáãÕÏÑ... |
| ÇáÓÇÚÉ ÇáÂä 08:01 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir