منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   حول (الوفاق) وبقليل من الصراحة (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=969425)

محروم.كوم 07-25-2012 04:10 AM

حول (الوفاق) وبقليل من الصراحة
 
محمد علي العلوي
4 من شهر رمضان 1433هـ / 24 يوليو 2012م

أي نقد يوجه لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية فإنه يكون بين تجاذبات طرفين:
- طرف (أعمى) بلونين كل لون يقف على جانب، أما (الأعمى) الأول فهو مع الوفاق بإمعية تامة لا تفكير فيها أبدًا، وهمه أن يمجد ويسطر الأوصاف الممجدة وكأنه يتحدث عن المعصومين (عليهم السلام)، وأما (الأعمى) الثاني فهو ضد الوفاق على طول الخط مع استعداد تام منه لعد الحق الحقيق باطلًا إذا جاء من الوفاق!!
- طرف يلتمس الموضوعية وينظر إلى ما قيل لا إلى من قال، فإن كان من الوفاق ما يستحق الثناء أثنى، وإن كان منها ما يستحق النقد انتقد، وإن كان منها ما يستحق الرفض رفض.
المشكلة في هذه الصورة أننا قليلًا ما نجد من يدافع عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بروح موضوعية واضحة يعلن فيها انتماءه للجمعية أو التيار العام لها ويرفض الإمعية العمياء التي تجعل الباطل والحق سيان إذا كان المصدر هو الوفاق، وهذه حقيقة لا نريد الإلتفاف عليها بحجج لا علمية فيها ولا موضوعية، فعندما نطرح أي موضوع عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية فإننا نقف أمام رافض لها متعنت حاد المزاج في الضد، ومثله في مقدار النقض له ممن يدافعون عن الوفاق معتمدين على سلاح التسقيط والشخصنة والتهمة وبلا هوادة أو ورع، وفي الواقع أن البحث عن ذاك الوفاقي الهادئ الموضوعي في حواره يكاد أن يكون معدومًا، وهذا في الواقع لا يقتصر على الوفاق فقط، فما من تيار فكري (ديني) خصوصًا إلا وكان بين فكي الإفراط في معارضته والإفراط في الولاء له.
حاولت استقراء الآراء حول المواقف الأخيرة لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وفي أكثر من موقع، فقد فتحت موضوعًا للحوار يوم أمس على شبكة (Twitter)، كما وفتحت حوارًا آخر مع مجموعة من الأخوة والأخوات على برنامجي (WhatsApp) و(Line) وكذلك في جلسات عامة، ووجدت كما هو المعتاد إفراط في الولاء وإفراط في الرفض إلا أن الحالة التي أقلقتني فعلًا هي انتشار جو من عدم الإكتراث بالخطاب السياسي للوفاق، فلو أن التصعيد الأخير للأستاذ القيادي الوفاقي خليل المرزوق كان قبل 14 فبراير 2011م لربما تمكن به أن يحول الشارع إلى شارع وفاقي بحت ولكانت التيارات السياسية الأخرى على مهب الريح وبلا ريح!!
ولكنه اليوم وبخطابه الذي من المفترض أن يكون خطابًا مفصليًا ولو على المستوى الجماهيري لا يجد بين الجماهير ذلك الصدى المرتجى، بل والأمرُّ أن كلمات مثل (يكذبون، يستغفلون، يوهمون) أصبحت مما ترمى به الوفاق، وهذا أمر مثير للقلق جدًا، فجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ومع قطع النظر عن القاعدة الجماهيرية التي (كانت) تتمتع بها فهي جمعية منظمة بشكل رائع نحتاجه جدًا فيمن يتصدى لأمور الشعب وخصوصًا السياسية منها، وأكاد أجزم بعدم وجود مثيل للوفاق من حيث التنظيم لا في الأحزاب الإسلامية ولا غيرها..
هل تدمر الوفاق نفسها؟
مما تملكه الوفاق ولا يملكه غيرها غطاء علمائي هو الأقوى في المنطقة، وكنت في مقالات سابقة قد أشرت بوضوح إلى إمكانية تدخل القاعدة العلمائية للوفاق عند الحاجة لأي دعم شرعي لموقف أو خيار سياسي، ولكن الوفاق نفسها وبسبب عدم شفافيتها بالشكل المطلوب مع الجماهير فقد تسببت في إخفات البريق العلمائي!!
http://www.alghadeer-voice.com/alawi...aq-250x180.jpgنعم، لم تلتفت الوفاق أو أنها ربما تعمدت التغافل عن أدوات الوعي الجماهيري وتقدمها عالميًا، ومن جهة أخرى ربما غفلت أو تغافلت عن أسلحة الضد التي عادة ما يحتفظ بها العدو والحليف السياسي على حد سواء والتي من الممكن أن يستعملها في الوقت الذي يراه مناسبًا له هو ككيان سياسي يبحث عن مصالحه أولًا وأخيرًا، ولأن الأمر هكذا فإن الجماهير اكتشفت بعض الأمور التي صدمتها في جمعية هي الأكبر والأبرز والأكثر تنظيمًا، ولو أنها كانت قد صارحت الجماهير وبخطاب وازن لما كانت ردات الفعل كما هي عليه اليوم..
فليسمح لي القارئ الكريم بطرح بعض المشاهد التي كنت آمل لو أنها وفاقية الإخراج..
أولًا بالنسبة إلى الدولة الإسلامية:
لو أن الوفاق قالت: نحن إسلاميون وأملنا الأكبر إقامة الدولة الإسلامية وحكومتها العادلة، ولكننا نرى اليوم بأن موازين القوى في البلد غير مستعدة ثقافيًا لقبول الأطروحة الإسلامية، ولذلك تبنينا مشروع الدولة المدنية بشرط أن لا تعارض الأصول العامة للإسلام الذي نتخذه منهجًا.
ولكنها قالت: نحن لا نريد دولة إسلامية، ولن ندعو إلى دولة إسلامية، ونظام ولاية الفقيه لا يناسب البحرين..
فليلاحظ القارئ الكريم الانحناءات الواسعة في اللون الأول، والزوايا الحادة والخطوط القاطعة في الثاني، وليزن التفاعل النفسي والثقافي من المتلقي إسلاميًا كان أو غير إسلامي.
ثانيًا بالنسبة إلى التواصل مع القوى الدولية الكبرى:
لو أن الوفاق قالت: نحن نقدر التوجهات الثقافية للجماهير على اعتبار انتمائها لمجتمع مسلم متدين محافظ، ولكننا في العمل السياسي نحتاج إلى الانفتاح على مختلف الأطراف المحلية والدولية وفي ضمن إطارات سياسية تحقق لنا ما نريد من حماية ودعم ومساندة على المستوى الدولي، فنحن وكما يعلم الجمهور الكريم نعاني حربًا ضروس يشنها علينا شركاء الوطن في الداخل وحلفاء النظام في الإقليم الخليجي، وهذا يحتاج منا إلى حكمة وتوازن، ولذلك فإننا نحيط جمهورنا الكريم باتصالات سياسية ودبلوماسية بيننا وبين بعض القوى السياسية العالمية، ولم نجد أنه من المنطق والحكمة أن نذيعها بتفاصيلها، ولكننا اليوم نجعلكم في الصورة العامة التي لن نخفي عنكم عناوينها التفصيلية في الوقت المناسب.
ولكنها: لم تقل ولم تتحدث وسمحت للتسريبات التي ربما كانت صحيحة وربما خاطئة أن تتسلل إلى الناس لتجعلهم في حالات لا يحسدون عليها.
ثالثًا بالنسبة إلى الوضع السياسي وأحداث 14 فبراير:
لو أن الوفاق قالت: يعلم الجمهور بأننا جمعية سياسية رسمية كما باقي الجمعيات السياسية كان لنا حضورنا في الساحة ضمن قانون واضح تقف خلفه سلطة هي نفسها السلطة الموجودة اليوم، ولذلك فإن عملنا (التغييري) ليس كعمل الأخوة في (14 فبراير)، فنحن لا نخطئهم أبدًا ولكننا نؤكد على أن ظرفهم غير ظرفنا ووضعهم مختلف عن وضعنا، إلا أنه من الممكن أن نكون مكملين لبضعنا البعض في خدمة القضية وبالتالي خدمة الشعب.
نحن نعمل وفقًا لبرامج مرحلية تراكمية مدروسة لا نتمكن من الإعلان عنها بتفاصيلها، إلا أن رسالتنا إلى الجماهير بأن خيار الإلتفاف حولنا كجمعية سياسية معارضة من المفترض أن يكون محتملًا لشيء من الإخفاقات كما هو الحال في أي صراع، إلا أننا نعد ببذل قصارى جهدنا من أجل إصابة المكسب السياسي المحقق لطموح الشعب.
ولكنها قالت: نحن صنعنا، ونحن اخترنا، والشعب معنا، وكان دخولنا في حوار التوافق الوطني حكمة، وانسحابنا حكمة..!!
أقول للأخوة في الوفاق ناصحًا وبكل تواضع: اعلموا أيها الأفاضل بأن الخطاب الجماهيري خطاب فاشل ولا يمكن أن يستمر في حال هبت رياح الوعي وقام ميزان الفكر، ولذلك عليكم الاقتراب أكثر من الجمهور وأيضًا من المنتظر منكم تثقيف البعض من جماهيركم على عدم الحدية في التعاطي مع النقد والابتعاد عن الشخصنة والضرب من تحت الحزام، فإن كان هذا منكم وفي مثل هذا الشهر الفضيل فإن المعادلات قد تختلف في الأيام المقبلة.
وهمسة أخيرة أيضًا: لستم في حاجة إلى (عرابين) يكتبون من وراء البحار على طريقة (خباز الباجة التي كان يزعم أبناء بن عاقول فتحه في مسلسل درب الزلق) ويقوم من أوكل لهم الدور في الداخل بنشر ما يكتبون.. أنتم أكبر من ذلك أيها الأحبة.


الساعة الآن 08:56 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227