منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   حينما يكون الواجب والإخلاق تكتيكا (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=955534)

محروم.كوم 07-11-2012 04:10 PM

حينما يكون الواجب والإخلاق تكتيكا
 
حينما يكون الواجب والإخلاق تكتيكا
أظهرت ثورة الرابع عشر من فبراير من الحقائق الكثير فمنها ما أحصي لدى العقول ومنها مالم يتم إحصاؤه لدى كثير منها , وكل يوم في هذه الثورة تتضح المنطلقات والأهداف أكثر وأكثر وأما عن سقوط الأقنعة فحدث ولا حرج .
لو أردنا أن نوضح جزئية جزئية من هذه الحقائق لأخذ لنا وقتا يطول عن وقت الثورة نفسها فلقد لعبت السياسة في الدين كما يلعب الأطقال بالإكر وسقط الكثير من المتدينين في مستنقع السياسة التي لا يحدها دين ولا أخلاق فكان فعلهم قذارة سياسية وسمتهم الخارجي دينيا بحتا في حالة تخدع كل مقدس لا يعمل عقله بالمنطق الشرعي الواجب عليه حيث يرى أن الشرع فلانا من الناس أو مجموعة معينة.

هذه حالة صعبة وحقيقية استفحلت حتى بان هيكل حقيقتها لمن يريد النظر للحقائق بصدق وإنصاف وعدل تاركا التقديس أو مستعملا له في حدوده المفترضة .

لست هنا بصدد توضيح كل هذه التناقضات الفكرية والشرعية حيث يراد لها وقتا كما أسلفت طويلا ولست أتصيد فالمتصيد يبحث عن الخلل الصعب في الصحة الواضحة , والحقيقة أن الخلل ظاهر بين للعيان اليوم والسكوت عنه جريمة لا تغتفر , ونحن أمة إذا لم تقوم بعضها بعضا سنضعف ثورتنا المباركة المنتصرة بإسقاط المتجبرين في الأرض والقتلة مهما كان عددهم وقتهم وبطشهم مادمنا على منهاج رب العالمين.

لا أستطيع أن أقول أن من (أبرز) بل كل التناقضات اليوم بارزة بل أقول سأطرح اليوم مشكلة لدى قوى كان الشعب يأمل منها خيرا ولكنها للأسف اتضح أنها أوهن من بيت العنكبوت في نظر النظام الظالم وأخص بذلك من ادعى يوما أنه قائد لمعظم الشعب وحامل راية التوحيد المحمدي الأصيل على حسب زعمه لا عبا بصراع الإختلافات السابقة في ثورة تعتبر لدى الكل أنها ثورة تحديد المصير بين النصر الكامل أو الذلة المميتة الحقيرة ,
ثورة طالما عبر عنها أصحابها وروادها أنها ثورة شعب هو من يقوم بها ويتحمل مسؤوليتها ويدفع ثمنها وهو في النهاية من يقرر هيئة النتائج المستخلصة منها بعد النصر الأكيد .

العلة أن هذه الثورة المترابطة خصوصا في ميدان الشهداء كانت تعتمد على الفعل ثم رد الفعل من قبل الظالم ولكن قدر لها أن يكون العكس لسبب أو لآخر , وهنا حينما نرى ممن سبق ذكرهم أن رد الفعل لا يناسب حجم الفعل وحتى توقيته وحتى مداه بل الأعظم حينما نرى فعلا ولا ردة فعل والأدهى حينما نرى ردود فعل على أمر لا يستحق رد الفعل عليه بقدر أمر آخر تناسبا مع الحزبية والأولوية والتقدير الذي ينافي التقدير (الشرعي) من حفظة الشرع ورواده على حسب النظرة العامة والظاهرة للعيان , والأمثال في ذلك كثيرة جدا , هذا أمر .

الأمر الآخر وهو مهم جدا حينما تكون ردة الفعل على الفعل تكتيكا لمصلحة الحزب أو الفكر أو التجمع المعين أو للمطلب المعين , خصوصا إذا علمنا أن من يطالب به مؤمن شرعا بعدم تقديم الدم من جله , وهي إشكالية يراد له بحث حقيقي مع أصحاب الشأن وهو موضوع آخر , ولتقريب المعنى أكثر .

حينما يخرج للمطالبة والإحتجاج على انتهاك ما بعد عام كامل من فعله لأن تكتيك الحزب يقتضي ذلك أو لأن هناك خطر محدق على الحزب أو الفكر الحزبي أو العبد الحزبي يقتضي رفع مظلومية معينة لإيقافها حتى لا تقع على أفراد ذلك الفكر , هذه حالة واقعية في مثال مبهم ولكن حقيقته موجودة , قد أكون غير صائب فيه وقد أكون صائبا بالنسبة لقاريء مقالي , عليه البحث سيرى حقيقة ما أقول من عدمه .

هنا أقول أن هؤلاء القوم يفتقرون للأخلاق قبل الدين ولكنهم يمتلكون فنون التمييع الفكري لخبثهم الذاتي وما ملكوا من خبرة في ذلك ولأن لبوس القداسة منطلق عليهم عبرهم لهم .

الستراوي علي




الساعة الآن 10:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227