![]() |
حوار ام انتحار.. أنا لا أجيد الكتابة ولا أجيد فن الخطابة ولكني اندهش عندما أسمع موضوع الحوار من حكومة ال خليفة هذه السلطة التي تحكم مجموعة جزر البحرين الصغيرة التي لا تتعدى مساحتها 750 كيلومتر مربع وعدد سكانها لا يتعدى المليون وهذا الرقم بعد التجنيس السياسي الذي مارسته السلطة لتقليل كثافة السكان الأصليين من الشيعة وتحجيم أصواتهم عند الانتخابات . هذه السلطة التي جندت أكثر من 70 ألف عسكري في وزارة الداخلية وجلهم من المرتزقة الأجانب {من الهند و الباكستان وسوريا و الأردن واليمن } واشترت أسلحة ومعدات ومصفحات عسكرية من تركيا بمبلغ يفوق 200 مليون دينار بحريني وكذلك الصفقة الأمريكية من السلاح والمعدات والطائرات العسكرية بمبلغ 53 مليون دولار ولا ننسى الصفقة البريطانية التي تفوق بمجملها 400 مليون دينار ولا ننسى طبعا الخبراء العسكريين الذين طلبتهم حكومة البحرين من الكيان الصهيوني لتدرين المرتزقة في مواجهة الشعب الأعزل وقمعهم بالقوة المفرطة ولا ننسى القوات والجيوش الخليجية التي استعانت بهم حكومة آل خليفة في مواجهة الاضطرابات التي حدثت بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011 م والتي خلفت لغاية كتابة هذه الكلمات 92 شهيد منهم من قتل تحت التعذيب داخل السجون ومنهم من قتل برصاص الشوزن المحرم دوليا ومنهم من قتل بسبب الغازات السامة التي تشتريها الحكومة من أميركا وغيرها من الدول الأوربية والتي يتعمد مرتزقة النظام إطلاقها داخل منازل الآمنـين من السكان ومنهم من قتل بالرصاص الحي ومنهم من قتل دهسا تحت سيارات الشرطة . فكيف لنظام يتسلح بكل هذه الأسلحة ويفعل كل هذه الأفعال ويرمي بكل الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في مزبلة التاريخ أن يطالب قوى المعارضة بالحوار المشروط وهو إدانة العنف الذي تتهم فيه السلطة المحتجين في الشوارع وهو اقل ما يقال عن الدفاع عن النفس الذي تحرمه حكومة ال خليفة على الشعب وتنسى العنف الذي تمارسه هي من خلال أجهزتها القمعية التي لا ترحم شيخ كبير أو امرأة أو شاب أو فتاة في ربيع العمر قضي على كرامتها وعرضها على أيدي رجال أمنها في داخل الزنازن المغلقة . هل يتوقع هذا النظام الإستبدادي من أي تنظيم سياسي الدخول معه في لعبة الحوار والشعب قد قالها ( حواركم كذب كذب ) أقولها هنا وبالفم المليان أن من يدخل الحوار من إحدى التنظيمات السياسية قد حكم على نفسه وعلى كوادره بالموت سياسيا لأن الشعب لا ولن يرحم من يقف ضده لجانب النظام ، لأن الحوار هو عبارة عن مخرج لهذا النظام من الموقف الذي وضع نفسه فيه أمام العالم الذي أدانه في جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف . نعم إن هذا الحوار هو حوار الطغاة والمستبدين الذين يريدون تركيع الشعب من خلال ممارساتهم القمعية أولاً واللعب على وتر الحوار ثانياً والمماطلة بالوقت ثالثاً ، متناسيا أن الشعب قد كشف اللثام وركب الجواد ومضي حاملا كفنه في سبيل هذا الوطن مكافحا لنيل الحرية والكرامة ولن يعود إلا منتصراً شامخاً. لقد خرجت منظمة حقوق الإنسان بعض الشيء عن المألوف مع وفد البحرين في الدورة الحالية في جنيف بحيث نبهت الوفد لضرورة الحفاظ على حياة الوفد الأهلي المشارك وسمتهم بأسمائهم حيث إنهم تعرضوا للتهديد من قبل بلطجية النظام وحملت الحكومة مسئولية الحفاظ على حياتهم. |
| الساعة الآن 04:38 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir