منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   حكم الدين فى التامين ضد الحوادث (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=86257)

محروم.كوم 04-24-2009 10:30 AM

حكم الدين فى التامين ضد الحوادث
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ما حكم الدين فى التامين ضد الحوادث؟
------------------------------------------------------------------
تعرض ابي لحادث سيارة وتلقي تعويض من شركة التامين فهل هذا التامين حلال ام حرام؟


يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: ليس هذا حراما، والمسألة فيها تفصيل على النحو التالي:
1- إن كان الحادث قد أفضى إلى القتل الخطأ، ففيه الدية قال الله تعالى في سورة النساء: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)}.

والدية المقررة فى شريعة الإسلام، لا تدخل فى نطاق التعويض أو الغرامة التى تتردد فى قانون العقوبات الوضعى؛ ذلك لأن الدية وإن أشبهت الغرامة لما فيها من معنى الزجر للجانى بحرمانه من جزء من ماله، إلا أنها تخالفها فى أن الجانى لا يتحمل عبء الدية وحده فى أغلب الأحوال، كما أنها لا تؤول إلى الخزانة العامة كالغرامة.

كما أن الدية تختلف عن التعويض إذا يدخل فى عناصر تقدير التعويض مقومات متعددة، مادية وجسدية وأدبية، بينما الدية جاءت مقدرة شرعا، غير داخل فى تقديرها احتساب كل ما نتج عن الجريمة من الأذى والخسارة، وإنما كمقابل للنفس التى هلكت بالقتل فقط أو الأعضاء التى أتلفها الجانى، أما قدر الدية فقد اتفق الفقهاء على أن مقدارها فى قتل الحر المسلم مائة من الإبل كما جاء فى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن.

ثم اختلفوا فى هل الأصل فى الدية هو الإبل، وأن ما عداها من الأصناف هو تقدير لها أم لا فقال الإمامان أبو حنيفة ومالك وهو أحد قولين فى مذهب الإمام الشافعى إن الدية إنما تكون فى واحد من أصناف ثلاثة هى الإبل والذهب والفضة، وأن كل واحد أصل بنفسه.

وذهب الإمام أحمد وصاحبا الإمام أبى حنيفة إلى أن الدية تكون من هذه الأصناف ومن البقر والغنم وانفرد هذان الصاحبان إلى أنها أيضا تكون من الحلل.

وقد قالوا إن هذه الأصناف أصول فى الدية. وذهب الإمام الشافعى فى الجديد ورواية عن الإمام أحمد إلى أن الأصل فى الدية الإبل، أما غيرها فهو بديل عنها وقيمة لها.

ولكل جهته وأدلته المبسوطة فى موضعها من كتب الفقه. ومن ثم كان لزاما على فقهاء كل عصر أن يراعوا الميسور المتداول من هذه الأصول.

ولما كان الأخذ بالمعيار النقدى أضبط وأيسر وأنسب وكان الذهب من أصول الأثمان، ولا خلاف فى تقدير الدية به فى الشريعة، فقد وردت نصوص السنة بأنها ألف دينار من الذهب.

والدينار اسم للقطعة من الذهب المضروبة المقدرة بالمثقال فهى متحدة من حيث الوزن ولا تفاوت بينها فتكون منضبطة.

من يحمل الدية فى القتل الخطأ يحملها فى هذا عاقلة الجانى باتفاق الفقهاء، ويرى الإمامان أبو حنيفة ومالك أنه يحمل معها، وهذا هو الصواب حتى يتحقق الزجر والرجع للجانى، بانتقاض ماله بسبب تقصيره ووقوع جريمته.

وإذا ثبت القتل الخطأ بإقرار الجانى أو بدليل شرعى آخر، كانت دية القتيل ألف دينار من الذهب، ولما كان الدينار يزن الآن 4.25 جراما، تكون جملة الدية 4250 جراما من الذهب تدفع عينا لولى القتيل، أو قيمتها بالنقد السائد حسب سعر الذهب يوم ثبوت هذا الحق، ورضاء أو قضاء.

إن التصالح فى أمر الدية مشروع بنص القرآن الكريم الآية 92 من سورة النساء {إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} بل إن هذا النص فوض لأهل القتيل النزول عن هذه الدية، ومن يملك النزول عن الكل، يملك التصالح فى شأنها.

وإذا تم الصلح بين الجانى وولى القتيل فى نطاق ما تقضى به الشريعة، كان صلحا ملزما شرعا.

فإن قام التأمين بدفع التعويض إلى أولياء المقتول وهو يساوي الدية أو أكثر ولم يسلمه للقاتل فقد سقطت الدية عن القاتل وإن كان أقل لزمه تكميل الدية ما لم يعف عنها أولياء المقتول.

لأن للمتضرر أن يقبض التعويض عما لحق به من ضرر من أي جهة أحاله عليها من تسبب في الضرر، سواء كان شركة التأمين أو غيرها، لأنه غير مسئول عن المال الذي كسبه غيره إذا دفعه إليه مقابل استحقاقه هو لهذا المال بصورة مشروعة.

2- إذا كانت الجناية على ما دون النّفس خطأ أو عمداً غير مستجمع لسائر الشّروط الموجبة للقصاص فموجبها الدّية، أو الأرش وهو المال الواجب في الجناية على ما دون النّفس، أو حكومة عدل وهي ما يقدّره أهل الخبرة تعويضاً عن الجناية، بما لا يزيد عن دية أصل العضو المصاب، على حسب الأحوال، ولا مانع شرعا من قبول هذا المال الذى تراضى عليه الطرفان، وحتى نكون على علم بحقوقنا المادية ؛ نذكر ما يلي:

أولا: اتّفق الفقهاء على أنّ كلّ عضو لم يخلق اللّه تعالى في بدن الإنسان منه إلاّ واحداً كاللّسان والأنف، والذّكر، والصّلب، وغيرها، ففيه دية كاملة، والأصل في ذلك ما روي عن سعيد بن المسيّب: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (في النّفس الدّية، وفي اللّسان الدّية، وفي الذّكر الدّية، وفي الأنف الدّية، وفي المارن الدّية).

لأنّ إتلاف كلّ عضو من هذه الأعضاء كإذهاب منفعة الجنس، وإذهاب منفعة الجنس كإتلاف النّفس، فإتلاف كلّ عضو من هذه الأعضاء كإتلاف النّفس.

وصرّح الحنابلة بأنّ الأنف يشتمل على ثلاثة أشياء: المنخرين، والحاجز بينهما، ففي الأنف الدّية، وفي كلّ واحد منهما ثلثها. وبهذا قال إسحاق وهو أحد الوجهين عند الشّافعيّة.

ثانيا: ما خلق في الإنسان منه شيئان كاليدين والرّجلين، والعينين والأذنين، والمنخرين، والشّفتين، والأنثيين، والثّديين، والآليتين وغيرها، ففيهما الدّية كاملة، لما روي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حازم في كتابه: وفي العينين الدّية، وفي إحداهما نصف الدّية، وفي اليدين الدّية، وفي إحداهما نصف الدّية.

ثالثا: ما خلق في الإنسان منه أربعة أشياء ففيها الدّية، وفي كلّ واحد منها ربع الدّية، وهو أجفان العينين وأهدابها.

رابعا: ما فيه منه عشرة ففيها الدّية، وفي كلّ واحد منها عشرها، ففي أصابع اليدين الدّية، وفي أصابع الرّجلين الدّية أيضاً، ولا فرق بين إصبع وإصبع لقوله صلى الله عليه وسلم: (في كلّ إصبع عشر من الإبل).

والأصابع كلّها سواء، فالخنصر والإبهام سواء، وفي كلّ سلامى من السّلاميّات الثّلاث ثلث دية الأصبع ما عدا الإبهام فإنّها مفصلان، وفي كلّ مفصل نصف دية الإصبع.

خامسا: ليس في البدن شيء من جنس يزيد على الدّية إلاّ الأسنان فإنّ في كلّ سنّ خمساً من الإبل، أي نصف عشر الدّية، والأصل في ذلك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (في كلّ سنّ خمس من الإبل) ولا فرق بين سنّ وسنّ، للحديث المذكور.

سادسا: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنّ في الموضحة (وهي الّتي تخرق السّمحاق [الجلدة الّتي بين اللّحم والعظم] وتوضّح العظم، وبعبارة أسهل: الجراحة) إذا كانت في الوجه أو الرّأس خمسا من الإبل، سواء كانت من رجل أو امرأة، وليس في جراحات غير الرّأس والوجه أرش مقدّر في قول أكثر أهل العلم.

سابعا: اتّفق الفقهاء على أنّه تجب بإزالة العقل كمال الدّية، لأنّه أكبر المعاني قدراً، وأعظم الحواسّ نفعا، وبإبطال السّمع من الأذنين أو البصر من العينين، أو الشّمّ من المنخرين كمال الدّية، وبإبطال المنفعة من إحدى الأذنين، أو العينين، أو المنخرين، نصف الدّية، من إحداها.

وكذلك بإبطال الصّوت، والذّوق، والمضغ، والأمناء والإحبال، والجماع، والبطش، والمشي دية كاملة.




وبالتوفيق للجميع


الساعة الآن 08:43 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227