![]() |
الصرخة التي أعادتنا للحياة في 18 مارس 2011م .. ومن لا يتذكر؟ في مثل هذه اليوم قبل عام (١٨ مارس) سَمِعت اُذناي هديرًا اجتاحَ كل مساحات وجودي وزلزل كل كياني.. كان هذا الصوت غريبًا جدا.. رغم أنني أعرف صاحبه لحدّ الهيام.. لكن مهما قلت فلن يتصور أحدٌ كم أن هذا الصوت قد حماني وزادني مِنعةً وأمل.. إنها تلك الصرخة الشهيرة جدًا وتلك النبرة العالية جدًا التي أطلقها سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في ١٨ مارس (لن نركع إلا لله).. أجزم أنها لاتزالُ مغروسة في قلب وعقل كل من استمع إليها -ومَن لم يستمع؟- ومحفورةً في كيان كل ثائر من أبناء وطني إلى اليوم.. جاءت الصرخة في وقتٍ كان يعيش فيه شعبي مطلع ليالي الوحشة.. وعمق السفك.. وقمةَ نشوة الطاغوت.. كانت القلوبُ هشة.. والعيون مجهشة.. كانوا حينها قد غَزوا ميدانَ حريّتنا.. وسلبوا أمنَ مناطقنا.. وكانوا يقتنصون أحبتنا عند نقاط التفتيش.. فماللشعب سوى حضن أبيه! كانت كل القلوب متوجهةً إلى منبر ذلك القائد البصير.. والأب الحاني.. حان الوقت.. و كل الآذان ترقب في الجامع وعبر الأثير.. أطلَّ الشيخ العزيز.. الأصوات مبحوحة.. الجفونُ مقروحة.. إنطلقَ في الخطبة الأولى وأشعّة الشمس تنعكسُ في أعين الحاضرين.. كان الشيخُ أشد شوقًا للملمة أبناءه ومداواة جراحهم.. لم ينطلق في الخطبة الثانية كثيرًا بعد.. حتى إعتلى صوت ثاكلٍ بالهتاف.. فألحقهُ الشيخ زئيرًا هزَّ القلوب المثخَنَة.. بثَّ فيها الروح وأطلق العزم في نفوس الثائرين.. كان وقودًا للأمل الذي اشتعل من جديد بإصرار أكبر... لم ولن أنسى تلك الصرخة التي أطلقها الشيخ في أوج المحنة والتي أحيتني وشعبي من جديد.. وحطمت أقنعة جيوشهم.. وأردَتهم حائرين.. ولا تزال تلك الصرخة (سماحة الشيخ عيسى قاسم، خطبة الجمعة، ١٨ مارس) لم تتغير مكانةً.. فهي جذعُ كل الذكريات وهيَ الدويّ الذي حطّمَ جدار الفَتك.. منقـــول . |
| الساعة الآن 05:46 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir