![]() |
لا سقف للتضحيات = لا سقف للمطالب ... أليس كذلك؟ بسم الله الرحمان الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين السلام عليك يا شعب التضحيات يا شعب الشهداء وكل يوم أنت إلى النصر أقرب لا سقف للتضحيات سمعنا شعارات تتكرر في أكثر من مناسبة لتؤكد في كل فرصة.. (لا تراجع) (عن المطالب الشعبية الحقة) وأننا (ثابتون) و(باقون) على المطالب وأن (السيادة للشعب) و(القرار للشعب) و(كلا للديكتاتورية) و(نعم للديمقراطية) و(كلا للعبودية). جميع هذه الشعارات تحمل مفاهيم عامة واسعة حمّالة أوجهٍ ومعانٍ عدّة يستطيع المتكلم أن يطلقها ويقصد في نفسه غير ما يفهمها ويتلقاها المستمع؛ فمثلاً الجميع منا يرفض "العبودية" ولا يقبل البتّة بها وهو يتمسك بمطالب شعبه العادلة والذي قطعاً قد ناله من عَسَفٍ واضطهادٍ ما يجعله يخرج ويعبّر عن المطالب التي تحمل في جوهرها إعلان البراءة والنفور من هذا النظام الإرهابي العدواني والحاقد. وليس منّا من يرضى بالعبوديّة والخضوع لعصابة القتل والإجرام بل إنه يحمل في نفسه وعقله وروحه الإزدراء والاستصغار لقتلةٍ جبناء استقبلوا الصدور المفتوحة بالرصاص والورود بقنابل الغاز المييت! ففي الواقع العملي كيف نرفض العبودية وما هي مصاديقها؟ وعملياً كيف نرفض الديكتاتورية؟ وعملياً كيف لنا ألا نتراجع؟ وما هي المصاديق والخطوات العملية التي ينطبق عليها وصف "التراجع"؟ لكنَّ الشعار الذي استوقفني - والذي يحمل صفة التأكيد - هو (لا سقف للتضحيات)! مقتضى هذا الشعار وهذا التأكيد والتلازم الحاصل بينه وبين المعنى بأنَّ لدينا قضية كبرى وهدفاً أسمى بحيث تهون وترخصُ من أجله التضحيات وتُبذل فيه الدماء وتفنى الأعمار من أجل أن يستمرّ حضوره ويتحقق كواقعٍ محسوس على أرضٍ سُقيت من قبلُ ومهِّدت بأشلاء الشهداء وتضحيات المُعذَّبين لكي تحتضنه، أليس كذلك؟ أليس من البعيد والمستبعد أن نطلق العنان للتضحيات ونخلعَ عنها أيَّ سقفٍ وأيَّ حدّ ونؤكد على استمرار قافلة الدماء والاعتقال والتعذيب ونستقبل في كل يوم وليلة غازات الإبادة ويومياً تكسر عظامنا في الشوارع وتتلف ممتلكاتنا وكلُّ ذلك نقدِّمه من دمنا وجهودنا، من أرواحنا وأعزائنا، من سهرنا وتعبنا، من قبضاتنا وأنفاسنا، من عزمنا ومثابرتنا، ثم يكون ما بذلناه وما زلنا نجدِّد التأكيد على بذل المزيد من أجل (شعارات) و(مطالب) هي قابلة لأن يكون لها سقفٌ مسقوف وأن يكون لها حدٌّ محدود؟ لا سقف للتضحيات.. فلماذا يكون هنالك سقفٌ للمطالب؟ ضمير الشعب |
| الساعة الآن 08:02 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir