منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   قدرة الله في اسقاط الطواغيت (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=796796)

محروم.كوم 02-23-2012 10:00 PM

قدرة الله في اسقاط الطواغيت
 
سم الله الرحمن الرحيم

يتمنى الكثير بل ربما الأغلبية في إزالة الطواغيت آل خليفة من البلد. ويعتقد الغالب أنه لا يمكن أن تتحق الحرية والكرامة بوجودهم، ولكن البعض يصتدمون بسؤال:
"كيف يمكننا إزالة آل خليفة في ظل القوة العسكرية التي يملكونها وفي ظل الظروف الإقليمية؟
هذا السؤال يجعلهم يقفون عند ما يتمنونه ويعتقدون به، ويُنزلون من سقف مطالبهم نحو الممكن في اعتقادهم وهو على أقل تقدير إسقاط الحكومة وإبقاء هذه العائلة على سدة الحكم.


أبدأ حديثي بوصية الإمام علي عليه السلام لابنيْه الحسن والحسين عليهما السلام حينما وصاهم بقراءة تاريخ الأمم السابقة لمعرفة وقراءة المستقبل.
وخير كتاب في ذلك هو القرآن الكريم:
(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (يوسف:111).

كل منا يرغب بإزالة آل خليفة وهذا مالا شك فيه، حتى أصحاب مطلب المملكة الدستورية يتمنون ذلك، لأن وجود آل خليفة باطل ورحيلهم حق. لكن شريحة كبيرة تعتقد باستحالة ذلك نظرا للظروف الممكنة.

إذا ما رجعنا للقرآن وقصصه يجب أن نفهم عدة عبر وحقائق:

أولا: على الإنسان أن يسعى ويجاهد للحق ضد الباطل، وعليه أن يحارب الطواغيت والظلمة، هذه فطرة إنسانية وواجب ديني.
ومن بعد السعي والعمل والمحاولة لمحاربة الطواغيت يأتي النصر من عند الله.
بدليل أن كثير من الآيات تبين أن النصر يأتي من الله تعالى فهو الذي ينزله:
(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا...)
(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)
إذاً علينا الاعتقاد أن الله هو من ينصرنا وهو القادر على ذلك.
علينا العمل وعلى الله نصرنا.

ثانيا:
الله سبحانه وتعالى يسقط الطواغيت حينما يزدادون في ظلمهم للناس، ويصلون لأعلى مستويات الظلم.
حينما يثور الناس عليهم بصدق وإيمان، يزيل الله ويسقط تلك الطواغيت مهما كانت قوتهم وعتادهم في الأرض.
يسقطهم الله من حيث لا نعلم وبالطريقة التي لا نتوقعها.
وفي قصص القرآن أمثلة كثيرة.
فهذا فرعون.. ألم يكن يملك الأرض وماعليها؟
ألم يملك تلك القوة الضاربة؟
أهلكه الله تعالى بغرقه.
أين قوم عاد وثمود الذي لم يخلق مثلها في البلاد؟
ألم يهلكهم الله؟
وفي تاريخنا الحديث، من كان يتوقع سقوط صدام ومبارك والقذافي؟
إذا ما تأملنا في آيات القرآن فسنتيقن أن الله مهلكهم وناصرنا:
(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ) سورة يس

في سورة الفجر يقسم الله تعالى 5 مرات:
وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)
ثم يدعونا للتأمل والتفكر بماذا فعل سبحانه بأطغى الطواغيت
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)
والنتيجة كانت
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ

ثالثا:
يجب أن نعلم أن الإيمان بالله وبالقضية، والإيمان بالحق، أقوى من كل أسلحة وعساكر العالم مهما كنا ضعاف ماديا وقلة في العدد، ومهما كان عدونا قوي، فالنصر دائما يكون لصاحب الحق على الباطل والأدلة على ذلك كثيرة أذكر بعض منها في تاريخ الأمم السابقة وتاريخنا المعاصر.
لنا في قصة طالوت مثالا من القرآن، فرغم تخلي عنه الكثير ممن كانوا معه بعد امتحان الله لهم، صمد القليل منهم أمام قوة جالوت الجبارة، إلا أن الله نصرهم.
قَالَ الَّذِيْنَ يَظُنُّوْنَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيْلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيْرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِيْنَ (سورة البقرة آية 249).‎
{وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ ...

وفي تاريخنا الحديث ها هم حزب الله (قلة من المؤمنين) مع تواضع العتاد العسكري لهم مقابل العدو ذات القوة العسكرية الكبيرة, ورغم وقوف العالم بأجمعه مع العدو إلا أنهم استطاعوا إلحاق الهزيمة بإسرائل بل للواقفين مع إسرائيل إيضا.
إذاً القوة والعدد والظروف الإقليمية ليست شروطا للإنتصار وعدم السعي لمجابهة الباطل وإسقاط الطواغيت.

في الختاب أؤكد أن علينا الحفاظ على عدة أمور منا:
1 أن نؤمن بقدرة الله تعالى، وأن النصر من عنده، وسنة الله في إزالة الطواغيت.
2 الإيمان بقضيتنا وعدم السماح لليأس بالدخول لقلوبنا، وإن كنا قلة من المؤمنين، لأننا على الحق.
3 الصبر على البلاء والثبات على الحق.
4 العمل والسعي لإزالة الباطل بكل ما نملك.

والنصر إن شاء الله حليفنا والطواغيت إلى زوال.


أخوكم
@mahdi14feb
23/2/2012


الساعة الآن 03:15 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227