منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   لميس ضيف: الرسالة (38): حديث المصارحة الثاني : الحوار.. حتمية أم خيانة (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=796748)

محروم.كوم 02-23-2012 09:10 PM

لميس ضيف: الرسالة (38): حديث المصارحة الثاني : الحوار.. حتمية أم خيانة
 
الرسالة (38): حديث المصارحة الثاني : الحوار.. حتمية أم خيانة؟
نشر بتاريخ فبراير 23, 2012


(5)
قبل أن أعتلي منصة الدوار، الدوار الذي هدمته السلطة وحولته " لبارك" للمدرعات والجنود، جاءني احد المنظمين على استحياء:
( أستاذة عاااد لا تجيبين طاري الحوار – قال متلطفاً - أنت غالية عندنا ونخاف " يفلعونك" أمس "فالعين" واحد لهالسبب).. لم أطعه بالطبع ونصحت الجماهير عشيتها باقتناص فرصه الحوار دام أن السلطة مرتبكة ويّد الجناح المتعجرف في العائلة الحاكمة مغلولة – مؤقتا- ولم يوافقني أو " يفلعني" أحد ولا أدرى أاقتناع بطرحي أم خوف على مشاعري !
*******
لسبب ما لا يأتي ذكر مفردة الحوار إلا " وينط عرق" البعض.. لقد تحول " الحوار" لكلمة مشبوهة بسبب حزمة من الشعارات: " الحوار خيانة لدم الشهداء"، " لا حوار إلا في الدوار"، "لا حوار مع القتلة" ومثيلاتها من الشعارات التي تؤطر الرفض بلغة مشبعة بالتخوين كفيله بتخويف – وتهديد- كل من يجرؤ على الدفاع عن الحوار.. فلا أحد يُريد أن يُتهم بخيانة القضية أو بيع دم الشهداء..لاحظوا أن تلك الشعارات أرهبت حتى القيادات السياسية فما بالكم بالعوام.. الذين باتوا يخافون نطق الكلمة ناهيكم عن الدفاع عنها..
ولأني " بحرانية حربية" سأعقد معكم صفقة خاصة: سأقبل بتخوينكم واستهزائكم ورفضكم – مسموحين مقدما- شريطة ان تتمعنوا فيما سأسرد وأقول..
****
(6)
- شيخ المجاهدين عمر المختار الذي حارب الايطاليين وخاض معهم 263 معركة استجاب ودخل مفاوضات السلام في سيدي ارحومة مع بادوليو- الرجل الثاني بعد موسليني- ولما وجد شروط السلام مجحفة بحق شعبه رفضها.. فهل دخل المختار المفاوضات جهلاً أو ضعفاً أم لأنه يجهل أفعال المستعمر بشعبه ؟
لا..ولكنه أراد أن يثبت لخصومه، ويُثبت في التاريخ، أنه كان من طلاب الحق لا الثأر والدم..
-28 عاما قضاها نيلسون مانديلا في السجن حاور فيها سجانيه ومضطهديه..وعندما خرج بعد 10 آلاف يوم من عمره قضاها في زنزانة ، ورغم دموية صراعهم مع السلطة العنصرية، إلا أنه قاد رحله المصارحة والمصالحة بين الضحايا والقتلة ولم يعتبر خائنا لدم وتضحيات أحد،،
الحوار وتقديم الصلح على الصدام مبدأ الأقوياء والحكماء.. في الحروب كانت الجيوش تقطع آلاف الأميال راجلةً وتعسكر على تخوم الخصم متوثبةً للقتال ولكنها تمنح – دوماً- فرصة لمراسيل اللحظات الأخيرة لوقف الحرب وحقن الدماء.. لا تأتي المكاتيب والمراسيل بنتائج حقيقة في ساعات التشنج ، وقلةٌ هي الحروب التي عُلقت في اللحظات الأخيرة بسببها.. ولكنها التزام أدبي وأخلاقي عند المتحاربين يدل على النبل ويشير تجاوزه على العدائية والهمجية..
(7)
كان هذا في عصر الصراع بالسيف والمنجنيق والفيلة.. اليوم نعيش عصر الصراعات "الناعمة".. الصراعات التي شهدتها أوروبا مثلاً بين 1618 - 1648 م كلفت أوروبا ثلث سكانها وألمانيا تحديداً خسرت نصف سكانها في المجازر.. أما اليوم فقد تقلص عدد الضحايا من ملايين لآلاف وربما مئات رغم أن آليات الدمار صارت أقوى وأشرس ولماذا ؟ لأن الصراعات تبدأ بهزيمة سياسية وإعلامية تعقبها هزيمة عسكرية سائغة.. واستحضروا الصراعات العسكرية التي شهدتموها في القرن الماضي لتتحقوا مما نقول.
نافلة الفكرة : أن المفاوضات لطالما كانت جزءاً من أي صراع.. المناضلون حاوروا المستعمرين والسجانين.. والمعارضون يحاورون سلطات يرفضونها كما يحدث الآن في اليمن وموريتانيا وحتى في سوريا رغم وحشية القمع إلا أن أنباء تتوارد عن محاورات سرية في روسيا..
فالحوار ليس استسلاماً ولا بيع ولا شراء.. انه وسيلة حضارية لحل الخلافات والحد من الخسائر وهو – في حده الأدنى- وسيلة لشرح وجهات النظر وفهم الخصم وتقدير المواقف..
(8)
هناك أحاديث مسربة تفيد بحوار قريب برعاية أمريكية.. وقد نصب قياديين من تجمع الفاتح الموالي صيوان عزاء لما تناهى لمسامعهم انه سيستثنون منه.. كما وسنّ بعض المعارضين حرابهم تأهبا للطعن في من سيشارك فيه.. بالطبع قد تكون تلك الأقاويل بالونه اختبار وقد لا تكون وفي كل الأحوال يجب أن نكون مستعدين متأهبين:
لصراع قد يمتد لسنوات، أو لمبادرات توفر علينا عناء سنوات. لسنا مجبرين على القبول بشيء ولا الرضوخ لشيء، وليست هناك خسائر من أي مفاوضات. في مثال قريب: دخلت المعارضة في حزيران حوار الحكومة المزيف ممثله بـ5 أعضاء وسط 300 مشارك، كانوا يدركون عقم الحوار بهذا القالب وانسحبوا سريعا ولكنهم كسبوا بدخولهم نقطة.. وبانسحابهم أخرى.
(9)
شخصياً أشجع على أية مفاوضات وحل سياسي يقودنا للدولة العصرية التي نصبو لها. ومثلكم جميعا لا أقبل إلا بإعادة الاعتبار للضحايا ومحاكمة الجلادين وتغير جذري في بنية النظام يُعفي الأجيال القادمة مما قاسيناه. ختاماً أقول لمن يروج بأن الحوار خيانة للشهداء:
هل فاضت تلك الأرواح الطاهرة في سبيل غّد أفضل للوطن والأجيال القادمة أم سال نكاية في فلان وعلان؟ قضيتنا اكبر من شخوص.. أنها قضية كرامة وبناء دولة ولن يُفيدنا أن نغير كل وجوه النظام لو لم يتغير حالنا جذريا.. فالعنب لا رأس الناطور هو مبتغانا.. وتقويم الاعوجاج العام-لا تبديل الوجوه- يجب أن يكون هدفنا الأسمى.
ولحديث المصارحة هذا وقفة أخيره قادمة ،،

حرر في 23 فبراير 2012

http://www.lamees.org/articles1/p2_articleid/396


الساعة الآن 04:30 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227