منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   الغريفي:إذا قامت الجمعيات السياسية والحقوقين بالمطالبة سقط عن الباقيين (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=795255)

محروم.كوم 02-22-2012 04:50 PM

الغريفي:إذا قامت الجمعيات السياسية والحقوقين بالمطالبة سقط عن الباقيين
 
العلامة الغريفي: التصريحات الرسمي عن المصالحة والحوار والإصلاحات كلام للاستهلاك السَّياسي والإعلامي

الوفاق - 17/02/2012م - 4:51 ص | عدد القراء: 716

http://alwefaq.net/media/pics/1329444091.jpg

إذا كان هذا هو الرهانُ فهو رهانٌ خاطئٌ وخاسر، فشعبٌ يُطالب بحقوقه المشروعة، وهو يحمل عزمًا، وإصرارًا، وقناعةً، وإيمانًا لا يمكن أن تسقطه حملاتُ تشهيرٍ وتشويهٍ، ولا يمكن أن ينجرَّ إلى المعترك الطائفي. فها هو عامٌ مضى، والإصرارُ هو الإصرارُ، والحماسُ هو الحماسُ، والعزيمةُ هي العزيمة، بل زاد الإصرارُ والحماس، واشتدَّتْ العزيمة...

المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة ودفع الظلم السِّياسي - استهداف فضيلة الشيخ علي سلمان
حديث ليلة الجمعة 2012-02-16 م | الموافق: 23 ربيع الأول 1433هـ | بمسجد الإمام الصادق(ع) بمنطقة القفول

المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة ودفع الظلم السِّياسي:

وهنا نطرح سؤالين:

السؤال الأول: هل أنَّ المطالبة بالحقوق السِّياسية ودفع الظلم السِّياسي مسؤوليَّة عينيَّة تتوجَّه إلى كلِّ الناس، أم أنَّها مسؤوليَّة من نوع التكاليف الكفائيَّة التي يُخاطب بها الجميع، إلَّا أنَّ التكليف يسقط بامتثال البعض، وإذا لم يتمثل أحدٌ يُعاقب الجميع؟

السؤال الثاني: هل أنَّ ممارسة المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة ودفع الظلم السِّياسي من الأمور العباديَّة أو مِن الأمور التوصليَّة؟

أمَّا الجواب عن السؤال الأول:
فإنّ العمل السِّياسي متمثِّلًا في المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة ومواجهة الظلم السِّياسي، وبأيِّ أسلوبٍ مشروعٍ هو مِن المسؤوليَّات الكفائيَّة، فالخطاب موجَّه لكلِّ القادرين على هذا العمل قدرةً فكريَّة، وسياسيَّة وبدنيَّة، وماليَّة، وموضوعيَّة...

إلَّا أنَّه إذا تحقَّق الهدف من خلال قيام البعض سقط التكليف عن الباقين..

فإذا كان الهدف يتحقَّق بقيام العلماء وبعض القوى السِّياسيَّة، وبعض الناشطين
سقط التكليف عن الباقين
:shhh:

وإلَّا وجب أن ينضم إلى الحراك المطالب بالحقوق والدافع للظلم السِّياسي العدد الذي يحقِّق الهدف...

وإذا كان الهدف لا يتحقَّق إلَّا بتحرك كلِّ الناس كان عليهم أن يتحرَّكوا جميعًا.

وإذا لم يتحرَّك أحدٌ من العلماء، والقوى السِّياسيَّة، والناشطين، وبقيَّة الناس من أجل المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة، ومواجهة الظلم السِّياسي وهم قادرون على ذلك فالجميع معاقبون عند الله تعالى.

وأمّا الجواب عن السؤال الثاني:
فإنَّ ممارسة المطالبة بالحقوق السِّياسية، والتصدِّي لدفع الظلم السِّياسي من الأمور التوصليَّة التي لا تحتاج في صحَّتها إلى نية القربة لله تعالى.
إلَّا أنَّنا هنا نشير إلى حالتين في هذه الممارسة السِّياسيَّة، وفي هذا التصدِّي السِّياسي:
الحالة الأولى: أن تكون الممارسة، وأن يكون التصدِّي بغير نية القربة إلى الله، بل بدوافع أخرى وطنيَّة أو حقوقيَّة أو إنسانيَّة، أو شخصيَّة، أو اجتماعيَّة أو سياسيَّة أو أيّ دافعٍ آخر...

هنا يسقط التكليف، ويسقط العقاب الإلهي إلَّا أنَّه لا يُعطى هذا المُمارس، وهذا المتصدِّي أيَّ ثوابٍ أخروي، لأنَّه لم ينطلق من رغبةٍ في ثواب الله، أو خوفٍ مِن عقابه، أو حبًّا له تعالى...

الحالة الثانية: أن تكون المطالبة بالحقوق السِّياسيَّة، والتصدِّي لدفع الظلم السِّياسي بنية امتثال التكليف الإلهي، وبنية التقرُّب إلى الله تعالى، حبًّا لله، أو خوفًا مِن عقابه أو طمعًا في ثوابه...

في هذه الحالات فقط يُكتبُ الثوابُ الأخروي بشرط أن تتوافر الضوابط الشرعيَّة في هذه الممارسة السِّياسيَّة، وفي هذا التصدِّي السِّياسي...
فمطلوبٌ منَّا ونحن نمارسُ الحراك السِّياسي المُطالب بالحقوق، والمُواجه لكلِّ أشكال الظلم أن نتوفَّر على:

ارتباطٍ صادقٍ بالله تعالى..
وقد تقدَّم الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله بضرورة أن يرتبط العمل بالإيمان:
• «الإيمان والعمل أخوانِ شريكانِ في قَرَنٍ، لا يُقبل أحدهما إلَّا بصاحبه».
• «لا يُقبل إيمانٌ بلا عمل، ولا عملٌ بلا إيمان».

• وقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لو كان الإيمان كلامًا لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلالٌ، ولا حرام».
• وقال الإمام الصَّادق عليه السَّلام: «ملعونٌ ملعونٌ مَنْ قال: الإيمان قولٌ بلا عمل».
وكلمة (العمل) تعني أيَّ سلوكٍ، وأيَّ ممارسةٍ، وفي كلِّ مواقع الحياة... فالعمل السِّياسي يفقد قيمته عند الله تعالى إذا تجرَّد عن علاقته بالإيمان.. فهل مطلوبٌ أن ترتبط الصَّلاة، الصِّيام، الحج... بالإيمان بالله تعالى؟
وتبقى قضايا الحياة الأخرى، قضايا الاجتماع، قضايا الاقتصاد، قضايا السِّياسة مفصولةً عن الإيمان، مفصولة عن الله؟

عمِّقوا كلّ حراكاتكم بالإيمان، بالله تعالى، إذا كنتم تطمعون في عطاء الله، وفي ثواب الله،... وإلَّا فأنتم وشأنكم مع أيِّ عطاءٍ آخر، وجزاءٍ آخر، فخاسرٌ كلَّ الخسران مَنْ خسر عطاء الله، وثواب الله..

(2) وعي وبصيرة..
فأيّ حراكٍ سياسي يجب أن يحكمه وعيٌ ديني، وبصيرةٌ إيمانيَّة، وإلَّا تاه وانحرف وزاغ عن الطريق..
• «العامل على غير بصيرةٍ كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السَّير إلَّا بُعدًا».
• «ليس الأعمى مَنْ يعمى بصره، إنَّما الأعمى مَنْ تعمى بصيرته».
وهذا ما أكَّده كتاب الله:
• قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾. (الحج/ 46)
• وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾. (يوسف/ 108)
ثمَّ إنَّ الوعي الديني والبصيرة الإيمانيَّة يفرضانِ التوفُّر على (رؤيةٍ سياسيَّةٍ موضوعيَّةٍ صائبة» وإلَّا أخطأنا الموقف الفقهي، كما أنَّ الموقف السِّياسي ينحرف ويتيه حينما تغيب رؤية الفقه ورؤية الدِّين...
نتابع الحديث إن شاء الله حول عنوان (الإيمان والعمل) لنقف مع بعض آياتِ القرآن الكريم...

كلمةٌ أخيرة:
إنَّنا نستنكر بشدَّة استهداف فضيلة الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلاميَّة، كما نستنكر بشدَّةٍ كلَّ هذا البطش والقمع الذي يطال أبناءَ هذا الشعب.. إنَّ استهداف الأمين العام لجمعية الوفاق رسالة صريحة أن لا خيار إلَّا خيار القمع، ولا حوار ولا تفاهم ولا مصالحة...

إلى أين سوف تنتهي الأمور؟ إلى مزيدٍ من التأزيم.. ما دام هناك إصرارٌ على هذا الخيار، وما دامت هناك أرواحٌ تُزهَق، وما دامت هناك انتهاكاتٌ، وما دامت السجونُ تزدحمُ بالمعتقلين والمحكومين... وما دامت خطاباتُ الفتنةِ والكراهية تتحرَّك.
ربَّما نسمع تصريحاتٍ رسميَّة تتحدَّث عن مصالحةٍ وطنية، عن حوارٍ، عن تفاهمٍ، عن إصلاحات، عن تعديلات، عن رغبة إنقاذ البلد، وعن... وعن..

وتبقى هذه التصريحاتُ كلامًا للاستهلاك السَّياسي، والإعلامي، فالأمور في اتجاه التأزُّم أكثر، وفي اتجاه القمع أكثر، وفي اتجاه مصادرة الحقوق أكثر، إذا كان هذا رهانٌ على الوقت، من أجل أن يتعب الشعب، وأن يُرهق الشعب، وأن ييأس الشعب، ومن أجل مزيدٍ من التشهير وكيل التهم لتشويه سمعةِ الحراك الشعبي، ومِن أجل إنتاج الفتن الطائفية...

إذا كان هذا هو الرهانُ فهو رهانٌ خاطئٌ وخاسر، فشعبٌ يُطالب بحقوقه المشروعة، وهو يحمل عزمًا، وإصرارًا، وقناعةً، وإيمانًا لا يمكن أن تسقطه حملاتُ تشهيرٍ وتشويهٍ... ولا يمكن أن ينجرَّ إلى المعترك الطائفي...

فها هو عامٌ مضى، والإصرارُ هو الإصرارُ، والحماسُ هو الحماسُ، والعزيمةُ هي العزيمة، بل زاد الإصرارُ والحماس، واشتدَّتْ العزيمة...
فهل آن الأوان لأن يعيدَ النظامُ النظرَ في كلِّ حساباته، وفي كلِّ رهاناته، وفي كلِّ خياراته؟



جمعية الوفاق الوطني الإسلامية © 2010


الساعة الآن 06:39 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227