![]() |
الأرجوحة, وهيك وهيك .. كبرنا .. الأرجوحة... وقفت هناك... عند الأرجوحة... ترى براءة الأطفال... ضحكاتهم... كلما اندفعوا إلى الوراء ، كلما طاروا في السماء... وقفت هناك... تأملت... تاهت بين بعثرة الرمال... وحرارة شمس الأيام...تذكرت عندما كانوا صغارا... على تراب الوطن يتأرجحون... صغارا كانوا... والآن كبار... والآن: هي من تتأرجح بالرغم من أنها هامدة واقفة على تراب الأغراب... نعم إنه تراب الأغراب... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ واقفة متأرجحة... وشمس اليوم الحارة تسطع على الطريق... لتبين تأرجح عدد السكان بين العمالة الوافدة والمواطنين... ولتبزغ ( قرقرة النفرات) إلى ( هازا نفر واجد فيه) ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أطفال يتأرجحون... وهي تتأرجح على أرجوحة الزمن... بين (كان ) و ( الآن)... (كان): قطعة خشبية... تلفها قطعة قماش لتصبح دمية... و ( الآن): بين لعب البلاستيك يتمايلون... وبالأصابع يطقطقون... وعولمة الفكر والأخلاق تدس بين ثنايا ( عالم البراءة)... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تنهدت... انتبهت... أن الشمس اليوم قد رحلت... والاطفال قد فارقوا الأرجوحة... إز.... إز.... إز ... ( صوت الأرجوحة) ... اقتربت... امسكتها ... جلست... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تأرجحت ببطىء... ورجلاها تعفرت بالرمل... وتعفر معها ضمير المسلم اليوم... الذي ـ فقط ـ اكتفى بالتأرجح بين عقد الاجتماعات والتنديد على الأوراق... ــــــــــــــــــــــــــــــــ هاجت ذكرياتها... فأسلمت روحها للأرجوحة... ليتدفق التأرجح بين الوراء والتطاير في السماء... كالتعامل مع الاطفال... إما سكوت مخيم على أفعاله فتجعله إلى الوراء سائر... وإما كل فعل يباغته تطاير كف على خده دون حوار... ــــــــــــــــــــــــــــــ أغمضت عيناها... أرجعن رأسها للوراء... مدت رجلها للأمام... وانطلقت بخيالها مع الأرجوحة... صوت قوي ... إز .... إز ....إز وصوت أقوى... في صقيع الوطن... دوي للرصاص يخترق الزمن... يطعن الفساد في جسد الاحتلال... خيال مؤلم متأرجح... هي عند الأرجوحة ... وهو يناضل للاستشهاد... ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قفزت من الأرجوحة .... حاولت الدمعة تحطيم القيود... هرولت بذكرياتها بعيدا... لتخنق العبرة... سارت مع همومها... وأمواج خياله تؤرجحها بين قضبان مدينتها الصامتة والمواجهة... والنهاية.. ( ..................... ) .... لتكن أجمل العبارات وأنقاها ... ملطوش لعيونكن .. |
| الساعة الآن 12:49 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir