منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   العلامة الغريفي: كيف يُقرأ المشهدُ السِّياسي في البحرين؟ (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=755976)

محروم.كوم 01-20-2012 03:50 AM

العلامة الغريفي: كيف يُقرأ المشهدُ السِّياسي في البحرين؟
 
إذا كان هذا طائفية، فكلّ شعوب العالم التي تطالب بحقوقها هي شعوب طائفية

العلامة الغريفي: كيف يُقرأ المشهدُ السِّياسي في البحرين؟

الوفاق - 20/01/2012م - 1:22 ص | عدد القراء: 94



لماذا كلّ الشعوب التي تحرَّكت كان حَراكها مشروعًا، ومحقًّا، وصائبًا، ووطنيًا، إلَّا هذا الشعب فحراكه غير مشروع، وغير محقّ، وغير صائب، وغير وطني، بل هو حراك طائفي مرفوض..؟!!



حديث الجمعة 275: كيف يُقرأ المشهدُ السِّياسي في البحرين؟
الموافق: 2012-01-19 م | الموافق: 25 صفر 1433هـ - مسجد الإمام الصادق(ع) بمنطقة القفول،،

كيف يُقرأ المشهدُ السِّياسي في البحرين؟
هنا قراءتان: قراءة السلطة، وقراءة الحَراك المعارض، وهاتان القراءتان لا زالتا تتجاذبان المشهد السِّياسي.
أما قراءة السلطة:
فهي ترى أنَّ ما حدث، وما يحدث في الشارع يُمثِّل انفلاتًا أمنيًا، عبثًا، إساءةً لهذا الوطن، عدوانًا على ثوابت النظام والحكم، خيانةً، تآمرًا... هذه خلاصة القراءة التي تؤمن بها السلطة...
وجاء الموقف الرسمي منسجمًا كلّ الانسجام مع هذا الفهم، وجاء الردُّ الأمني العسكري، بكلِّ شدَّته تعبيرًا عن مسؤولية الدولة في التصدِّي لهذا الانفلات، والعبث، والخيانة، والتآمر، والفوضى...

وماذا تقول القراءة الأخرى، قراءة الحَراك المُعارِض؟
ونعني بالحَراك المُعارِض، حَراك القُوى السِّياسية، وحَراك الشارع..
تقول هذه القراءة: إنَّ ما حدث في الشارع هو تعبيرٌ عن احتجاجٍ، ورفضٍ، وصرخةٍ في مواجهة واقعٍ سياسي فاسدٍ، وفي مواجهة عبثٍ بالحقوق، وظلمٍ، وتمييزٍ، وإلغاءٍ كاملٍ لإرادة الشعب، واستئثار بالسلطة...
وترى هذه القراءةُ – الثانية -: أنَّ السلطة مارست خطأً فاحشًا حينما اعتمدت الخيار الأمني والعسكري، وواجهت حراكَ الشعب بأقسى ما لديها مِن أساليب القمع، والفتك، والبطش، والقتل، وأساليب الحصار، والفصل، والتجويع، والاعتقال...
وكان حصيلة هذا الخيار الأمني والعسكري:
• عشرات الشهداء...
• مئات الجرحى والمعلولين..
• أعداء كبيرة جدًا من السجناء والمعتقلين...
• آلاف المفصولين والمسرَّحين...
• قرى ومدن مستباحة...
• تأزّمات طائفية...
• مساجد مهدَّمة...
• شعائر دينية منتهكة...
• وطن بلا أمن ولا أمان....
وبعد عرض هاتين القراءتين؛ قراءة السلطة، وقراءة الحَراك المعارض... نتساءل: أيّ القراءتين تملك الواقعية والصدقية؟ وكيف تعامل العالم مع هاتين القراءتين؟
يؤسفنا أنَّ أنظمة السِّياسة في العالم قد انحازت ضدَّ خيار هذا الشعب باستثناء بعض المنظَّمات الإنسانية والحقوقية التي أنصفت هذا الشعب وأدانت ممارسات السلطة، فالولايات المتحدة الأمريكية تعاملت بانحيازٍ كبير إلى رؤية النظام، فرغم ما تزعمه أمريكا مِن حرصها على الدفاع عن حقوق الشعوب، إلَّا أنَّ مواقفها المساندة لأنظمة الاستبداد في العالم وعلى رأسها الكيان الصهيوني تبرهن على زيف الدعاوى في الدفاع عن الشعوب... ربَّما صدرت تصريحات من بعض المسؤولين الكبار في أمريكا ندّدت بالانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين، إلَّا أنَّ هذا للاستهلاك الإعلامي، والموقف الحقيقي هو الدعم والمساندة لسياسة النظام...
وهذا هو موقف بريطانيا، ودول غربية أخرى كثيرة...
فلم تمارس هذا الدول أيَّ موقف مُنصفٍ لشعب البحرين، بل لم تنصف أيّ شعبٍ من الشعوب... وحتى حينما وقفت هذه الدول ضدَّ أنظمة الحكم في تونس، ومصر، وليبيا، فليس انحيازًا إلى خيار الشعوب، وإنَّما لأنَّها كانت تعلم أنَّ رهانها على تلك الأنظمة كان رهانًا خاسرًا فاضطرت إلى أن تقف مع الشعوب، بعد أن تبيَّن لها أنَّها شعوب منتصرة...
وأمَّا الموقف مِن حَراك الشعب في البحرين، فالحسابات لدى أمريكا وبريطانيا وتلك الدول تختلف تمامًا، وهكذا تتعدَّد المعايير..
ولن ندخل في الحديث عن مواقف الأنظمة العربية، والمنظمات العربية، ولا عن موقف السِّياسيين، والمفكِّرين والمثقَّفين، ورجال الدين... فالموقف كان ولا يزال منحازًا ضدَّ خيار الشعب في البحرين...
فشعب البحرين استثناء مِن الشعوب التي تطالب بحقوقها المشروعة، فكان التعامل معه تعاملًا استثنائيًا...
لماذا كلّ الشعوب التي تحرَّكت كان حَراكها مشروعًا، ومحقًّا، وصائبًا، ووطنيًا، إلَّا هذا الشعب فحراكه غير مشروع، وغير محقّ، وغير صائب، وغير وطني، بل هو حراك طائفي مرفوض..؟!!
هكذا تعاملوا مع ثورات وحراكات الربيع العربي بكلِّ إيجابية ولمَّا وصلت النوبة إلى حَراك هذا الشعب كان الموقف مغايرً، وكان الخطاب مختلفًا...
يا عالمُ، يا عربُ، يا رجالَ السياسة، يا علماء الدين...
إنَّ صرخاتِ هذا الشعب، هي صرخاتُ شعب يطالب بحقوقه، والذين يتَّهمون هذه الصرخات بالطائفية هم كَذَبةٌ مفترون...
هل المطالبة بالشراكة السِّياسية مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بالنظام العادل مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بدستورٍ توافقي مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بالدوائر الانتخابية المنصفة مطالبة طائفية؟
هل المطالبة ببرلمان حقيقي مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بحكومة منتخبة تمثِّل إرادة الشعب مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بإيقاف التمييز، وكلّ ألوان الفساد مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بإعادة بناء المساجد المهدَّمة مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بإطلاق السجناء والمعتقلين مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بإرجاع المفصولين جورًا وتعسفًا مطالبة طائفية؟
هل المطالبة بمحاكمة الذين عذَّبوا، وهتكوا الحرمات، وسفكوا الدماء مطالبة طائفية؟
إذا كان هذا طائفية، فكلّ شعوب العالم التي تطالب بحقوقها هي شعوب طائفية...
إنّ الإصرار على اتهام الحَراك في البحرين بالطائفية، كما أنّ التهويل بإبراز التداعيات الطائفية للأحداث، كلّ ذلك محاولة لإخفاء المشكل الأساس وهو وجود أزمة سياسيَّة خطيرة في هذا البلد...
وإنَّنا في الوقت الذي نبارك كلّ الخطوات الصادقة لتحصين اللحمة الوطنية، وحماية البلد من أيّ منحى طائفي مدمِّر، ونحذِّر من لعبة التستّر على المأزق السِّياسي، وإيهام العالم بأنَّ مشكلتنا في هذا الوطن هي (الصراع الطائفي)، وليس (المأزق السِّياسي)، ومن الصحيح القول أنَّ ما حدث مِن بعض التداعيات الطائفية ما هو إلَّا من نتاج (المشكل السِّياسي) ومتى ما تمَّت معالجة هذا المشكل معالجةً جادَّة وحقيقية فلن يبقى لتلك التداعيات الطائفية أيّ أثر...
وأمَّا إذا بقي المشكل السِّياسي فسوف تستمر عملية التوظيف الطائفي بهدف إلهاء الشارع بعيدًا عن اهتماماته الحقيقية في المطالبة بإصلاح الوضع السِّياسي... فالحذر كلّ الحذر من محاولات الإلهاء الطائفي، ممَّا يُعطي الفرصة لتمرير اللعب السِّياسية المصمَّمة ضدَّ مصالح هذا الشعب...
ولا نشك أنَّ هناك ممارساتٍ واستهدافاتٍ طائفيةً تقوم بها أجهزة السلطة، والشواهد على ذلك كبيرة وصارخة، وهذا التمييز الطائفي الرسمي، وهذا الاستهداف الطائفي الرسمي هو أهم أسباب التأزيم الطائفي، ممَّا يعني أنَّ الطائفية هي من إنتاج الواقع السِّياسي الفاسد، يضاف إلى ذلك خطابٌ مسكونٌ بهوسٍ طائفيٍ بغيض يغذِّي هذا التأزيم، هذا الخطاب يتحرَّك في مواقع إعلام، ومِن خلال منابر دين...
ما دام هناك إصرار على سياسة القمع، وما دام هناك استمرار لخطاب الكراهية والتحريض والانتقام، فمشهد التأزيم سوف يستمر، ولن يتوقف هذا التأزيم حتى تتوقف تلك السِّياسة، ويتوقف ذلك الخطاب، وتتحرَّك النوايا الجادَّة لإنقاذ هذا الوطن من مأزقه الصعب بإطلاق مشروع الإصلاح الحقيقي في الاستجابة لمطالب الشعب العادلة، ولن يتم ذلك إلَّا من خلال الحوار الحقيقي الجادّ، وليس مِن خلال الترقيعات الشكلية البائسة.


http://alwefaq.net/index.php?show=ne...rticle&id=6150


الساعة الآن 08:52 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227