منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   كيف ننتصر ؟ (2) (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=739198)

محروم.كوم 01-05-2012 03:20 PM

كيف ننتصر ؟ (2)
 
3_ أن نكون على استعداد للبذل والتضحية من أجل الدين .
قال تعالى حاكيا عن لسان المؤمنين : هل تربصون بنا إلا احدى الحسنيين . التوبة 52
أي أن غاية جهادنا لكم ، واحدة من الإثنتين ، إما النصر والغلبة عليكم ، وإما شهادة في سبيل الله ، وكلاهما عاقبة حسنى وخير ، لذلك سميتا بالحسنيين .
وهذا يعني أن يتساوى عندنا الموت في سبيل الله والنصر ، بل إن المؤمنين الصادقين الذين يرغبون في لقاء الله يفضلون الشهادة في سبيل الله ، فهي درجة عالية ادخرها الله لخاصة أوليائه ، والشهداء هم أمراء الجنة _ كما في الروايات . أما من يسعى للنصر فقط ويخشى الشهادة ، فإن حبه للدنيا راجح على حبه لله عزوجل ولقائه ، فهو إذا غير جدير بنصره .
فحتى نكون أهلا للنصر لا بد أن نكون مستعدين للموت والشهادة في سبيل الله ، وأما من يريد أفضل المكاسب بأقل الخسائر ، ومن يضن بدمه ونفسه ، ولا يرخصهما في سبيل الله عز وجل ، فهو لن يستطيع أن يجلب نصرا أبدا .
لأن للنصر ثمن ، وهو التضحيات ، التضحية بالمال ، بالجاه ، بكل ملاذّ الدنيا ومتعها ، وغاية التضحيات هي التضحية بالنفس .
بل ربما إذا تمنينا الشهادة وسعينا من أجلها بشجاعة وإقدام وتوكل على الله سبحانه وتعالى ، ربما ننتصر من دون قتال ، كما نصر الله المسلمين في غزوة الخندق من غير قتال ، قال تعالى : وكفى الله المؤمنين شر القتال .
وكذلك في غزوة بدر الصغرى ، حيث قال تعالى : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم (يعني أبا سفيان أصحابه) فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا (فرجعوا من بدر) بنعمة من الله (عافية وثبات على الإيمان وزيادة فيه) وفضل (وربح في التجارة) لم يمسسهم سوء (من جراحة وكيد عدو) واتبعوا رضوان الله (بجرأتهم وخروجهم) والله ذو فضل عظيم . تفسير الصافي ج1ص401-402
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فمرة لنا من عدونا ، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا ، أنزل على عدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر.
وهذا التفوق في العامل النفسي هو الذي يلعب الدور الأهم في مسألة الإنتصار ، الأمر الذي لا يملكه العدو ، فإنه على باطل ، ويقاتل طمعا في المال ، يخشى على نفسه من الموت ، مستبقيا لها للدنيا ، بل يخشى على نفسه الجراحة و الأسر ، فهو جبان وخوّاف بسبب طمعه في الدنيا وخوفه من الموت ، وهذا ما نراه في المرتزقة على رغم تسلحهم وتمترسهم إلا أنهم يهربون من حجر ، بينما المؤمن شجاع ومقدام بسبب إيمانه وثقافته الاستشهادية .
لذلك ليس عجيبا من أنصار الإمام الحسين عليه السلام أنهم كانوا أبطالا وقتل كل واحد منهم مقتلة عظيمة ، مع قلتهم وخفة عتادهم وربما قلة تدريبهم وصغر سن بعضهم وكبر سن البعض الآخر ، لأنهم كانوا مستبسلين ومقدمين على الموت والشهادة بعشق ، بينما الطرف الآخر يقاتل من أجل المال والمنصب .. هذا أعظم أسرار الإنتصار والبطولة .
والله سبحانه وتعالى ذكر حقيقة العدو : وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون . آل عمران 111
وقال عن المنافقين : لئن أُخرجوا لا يخرجون معهم ، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ، ولئن نصروهم ليولّن الأدبار ثم لا ينصرون . لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ، ذلك بأنهم قوم لا يفقهون . لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصّنة أو من وراء جُدر ، بأسهم بينهم شديد ، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى .. الحشر 12_14
لماذا ؟ لامتلاك المؤمن سلاح أقوى منه وهو العامل النفسي ، الشجاعة الصبر الصمود الإيمان بالنصر الحتمي .
وقد ترجم القائد المظفر السيد حسن نصرالله هذا العامل في صيغة نظرية سماها (توازن الرعب) ، وحقق بها الإنتصارات الباهرة .
فالحقيقة الثابتة والناصعة المتحصلة من كل ذلك : أن عدو المؤمنين مهما كان قويا فهو جبان ، لأنه على باطل ويريد الحياة ، والمؤمن شجاع مقدام يتمنى الموت في سبيل الله عزوجل ، لذلك انتصاره حتمي ، اما إذا كان مؤمن وجبان ، فالخلل فيه .
ومعرفتنا بهذه الحقيقة وهي أن عدونا جبان ، المفروض يجعلنا أن نكون أكثر شجاعة وأكثر ايمانا بنصر الله عزوجل .
أنظر حزب الله في حرب تموز ، فهو مثال معاصر ، فلو فكروا بأن العدو الاسرائيلي يملك أكبر ترسانة سلاح في المنطقة وأن الدول العظمى تقف معه ، لقبلوا بالهزيمة من البداية ، ولما حققوا الإنتصار عليهم تلو الإنتصار ، لقد أبطل حزب الله بصموده مقولة : اسرائيل جيش لا يقهر .
ولهذا السبب ( وهو التفوق في العامل النفسي ) عندنا في فقه الجهاد أنه يجب على المؤمنين أن يصمدوا إذا لم يزد عدد عدوهم على ضعفهم ، فإذا زاد على الضعف جاز لهم الفرار ، طبعا هذا المقدار الواجب ، ولكن القرآن الكريم يحدثنا أن بإمكاننا أن نتغلب عليهم بالصبر واليقين حتى لو كانوا عشرة أضعاف عددنا قال تعالى : إن يكن منك عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون . الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين . الأنفال 65_66
وبين أنه في بداية التشريع يحرم الفرار من العدو حتى لو كانوا عشرة أضعاف ، ولكن بسبب الضعف (النفسي وليس المادي) خفف الله على المسلمين .
وما حصل في غزوة حنين درس عملي للمسلمين في عدم الإغترار بالكثرة ، قال تعالى : وفي حُنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم ولّيتم مدبرين . التوبة 25
قال الإمام الخميني ره : بوجود القوة الروحية والانسجام والالتزام بالإسلام لن يؤدي نقص العدة إلى أي ضعف . الكلمات القصار ص123
وقال أحد جنرالات الصهاينة في اسرائيل : إن أخطر سلاح يمتلكه حزب الله ، هو حب الشهادة .


الساعة الآن 06:18 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227