منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   لازال البعض يفتخر باننا لم نغضب لهتك اعراضنا وهدم مساجدنا (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=725506)

محروم.كوم 12-26-2011 07:40 PM

لازال البعض يفتخر باننا لم نغضب لهتك اعراضنا وهدم مساجدنا
 
لا زال البعض يرى ان ما حدث من صمت وركود جراء الاعتداء على اعراضنا ومساجدنا وحرماتنا نوع من ضبط النفس، يجب ان نواجه انفسنا ونعترف انه نوع من الذل الوهوان ونوع من "الدياثة" وهي عكس الغيرة، ويجب على كل واحد من ان يحدد مواطن الخلل في نفسه ويبحث عن سر عدم قيامه بردة فعل مناسبة واصلاحها بدل التكبر وادعاء بان ما حصل هو اقصى حالات ضبط النفس او السلمية او .. او ... من تلك التسمات التي تدغدغ المشاعر ...

http://www.alwasatnews.com/pictures/writers/w45.jpg
محمد عبدالله محمد

لكي لا تلدغ «الوفاق» من الجحْر مرتين

اليوم، أريد من «الوفاق» أذنها فقط. انتقيت «الوفاق» دون غيرها من فصائل المعارضة، لأنها عَمَدها الرئيسي. هي صاحبة التأثير الأول على الشارع المعارض، والأكثر تنظيمًا، من حيث الكوادر والموارد والميدانية الحزبية والحضور الإعلامي والسياسي، وأيضًا القبول الدولي، والتي باتت في قوسه، وفي أدق زوايا علاقاته، سواء على مستوى المنظمات الدولية، أو حتى عند أهم دول العالَم الأول، في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. هذه الأسباب هي التي تجعلني أختارها، لكي تسمع مني ما سأقول. قولٌ كان قبله من نصيب الدولة وحلفائها، واليوم من نصيبها هي.

ما يبدو لي من مشهد الحال في البحرين، أن هناك أطرافًا (من المحسوبين على المعارضة مثلما هم يقولون عن أنفسهم) تريد أن تحرج «الوفاق» كتنظيم سياسي له برنامجه المعلَن ضمن خط المعارضة الأوسع، الذي يضم قوى ليبرالية وإسلامية. أطرافٌ ليس لها من هَمٍّ سوى أن تضع العصي في عجلة «الوفاق» لأسباب عدميّة. أن تحرق مبادراتها، وتهدّ من بنائها، دون أن يكون لها هدف آخر. هي تريد بذلك تغيير مجرى العمل السياسي القائم خلاف ما تقوم وتؤمن به «الوفاق» وعموم المعارضة السياسية في البحرين.هذه القوى مع شديد الأسف، أصبحت تدعو جهارًا إلى تصليب، العمل السياسي، وتعضيده بالقوة المادية العنيفة غير السلمية. بالتأكيد، هي أطراف هامشيّة، وغير فاعلة ولا ناضجة، لكنها قادرة أن تفعل شيئًا من ذلك. فالهدم، لا يحتاج إلاَّ إلى معول، أما البناء فهو يحتاج إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

هذا الأمر مرفوض تمامًا، سواء من المعارضة السياسية أو حتى من قواعدها الشعبية. رفضُه ليس نظريًا فقط، وإنما مارسه الناس بشكل عملي. لنا أن نستحضر ما ذكره تقرير لجنة تقصي الحقائق في ذلك الأمر. التقرير كان يقول، بأن عمليات الاعتقال كانت تتم ما بين الساعة الواحدة والثالثة صباحًا، من قِبَل ملثمين، وتعتقل المواطنين في عملية اقتحام بالقوة لمنازلهم، وإرهاب أفراد الأسرة من نساء وأطفال، وبجعل سيدات المنازل تقف بملابس النوم، ولم يسمَح لهم بتغطية أجسادهن، وصدورهن، وتم انتزاع الأطفال من أسِرَّتهم وهم يصرخون ويبكون، وكثيرًا ما كانوا يُبعَدون عن أمهاتهم بالقوة، لكن تلك السلوكيات الهمجيّة، لم تدفع الناس لأن تقوم بردّ فعل جنوني مماثل، لينعتوا على أنهم أصحاب عنف.

ولم تكن 640 حالة استيلاء (كما يذكر التقرير) على ممتلكات شخصية للمقبوض عليهم، مثل الأموال والحلي والعطور والسيارات، وكسْر الخزانات والأدراج، ثم مصادرة المتعلقات الشخصية، وتوجيه السباب والإهانات اللفظية للأشخاص المقبوض عليهم وأسَرهم، وإهانة معتقداتهم ورموزهم الدينية، واعتقال أشخاص لتعاطفهم (فقط) مع المتظاهرين، أو لحيازتهم لملصقات سياسية، ورسائل قصيرة ومقاطع فيديو في هواتفهم الخلوية أو لصور قادة سياسيين أو أغاني مناهضة للحكومة في سياراتهم، لتدفع الناس، لأن يقوموا بأعمال عنفية كردة فعل على ما لقوه من عَنَت، بل إنهم التزموا العمل السياسي السلمي.

ولم يكن إلقاء القبض على «أعداد كبيرة» من الأشخاص (كما يذكر التقرير أيضًا)، مع تقييد أيديهم خلف ظهورهم، وتعصيب عيونهم، وتعريضهم لمختلف أشكال سوء المعاملة، كالركل بالقدم، والصفع على الوجه، وجلدهم بخراطيم المياه، والتعدي اللفظي الموجه للمعتقدات والرموز الدينية، وإهانتها والحط منها، واستخدام ألفاظ طائفية ضد الموقوفين من قبيل ( يا بن ... و و و ) وفصل الموظفين من أعمالهم بما لا يتفق مع المادة 28 من قانون ديوان الخدمة المدنية رقم 48 لسنة 2010، ولا مع المادة رقم 113 من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1976، لتدفع الناس لأن يقولوا ويفعلوا أشياء عنفية وجاهلية كالتي فعلوها بهم، أو القيام بأعمال لا يقبلها العقل ولا المنطق، ولا حتى الحس الإنساني، الذي من المفترض يقبله البشر.

ولم تدفع عملية القتل التي حدثت لمتظاهرين ومعتقلين (كما يذكر التقرير أيضًا) سواء بالطلق الناري أو بالتعذيب وسوء المعاملة في السجون، و53 حالة إصابة بأعيرة نارية، واستقبال المستشفى لـ 226 حالة ذات صلة بالاحتجاجات، واعتقال مصابين لم يُكملوا علاجهم الطبي، واستخدام القوة والأسلحة النارية بطريقة مفرطة وبشكل عشوائي، لم يدفع كل ذلك، أهالي الضحايا، والضحايا أنفسهم (حتى)، لأن ينتقموا بشكل عنفي، بل حافظ أؤلئك على أقصى درجات التصرف الحليم، البعيد جدًا عن الانفعالية وانفلات العقل والمشاعر.

ولم يدفع هدم مساجد لله، صدرت بشأنها أوامر ملكية وإجازات بناء، لتدفع الناس أن يقوموا بردّات فعل غير محسوبة، على رغم، ما يمثله المسجد من قيمة دينية ورمزية للمسلمين. والجميع يعلم، ما فعله هَدم المسجد البابري في الهند في العام 1992 من أعمال قتل وشغب وفوضى لا نظير لها، أسفرت عن مقتل زهاء 2000 قتيل.

ما أود أن أخلص إليه، هو أن الأصل في تحرك الناس، هو سلمي بامتياز، وخارج دائرة الانفعال الأعمى (وهو ما يفتَرَض أن يكون)، وبالتالي، فإن أيّ شخص يريد جرّ الأمر إلى خارج هذه الدائرة السياسية السلمية والسليمة، فهو مخطئ، وغير حريص على العمل السياسي برمّته، وهو خارج عن الإجماع والرأي.

أكبر الأخطاء السياسية، حين يعتَقَد، بأن ميزان القوة الحاسمة هي للغَلَبَة المادية. هذه رؤية قاصرة. الحقيقة هي أن القوة المادية، وفي أحيان كثيرة، لا تصبح حاسمة لنَصْر، بل إنها قد تكون طريقًا إلى الهزيمة، وفي أحيان أخرى إلى نصرٍ موزَّع على الخصمين. كيف؟ الجواب باختصار، أنه راجع إلى طبيعة تلك المعركة. فهي ليست مقتصرة على خصمين فقط، وإنما هناك حلفاء، ووراء الحلفاء حلفاء وخصوم متقاطعون، وموزَّعون على مراتب مختلفة في العلاقات الناسجة للخصمين (الحكم والمعارضة)، وبالتالي يصبح لأولئك الخصوم والحلفاء دورٌ فيما ستفضي إليه نتائج المعركة.

فكلما زادت الفجوة، في ميزان القوة المادية (المقصود به القوة العضلية والمقاومة برد الفعل)، للخصمين (الحكم والمعارضة) أصبحت الأمور في غير صالح الأقوى ماديًا. وبالتالي فليس وَهْنًا أن تكون المعارضة ضعيفة (ماديًا) بل على العكس، فقد يتحوّل ضعفها المادي إلى دليل مادي يحتم على الخصوم والحلفاء معًا ضرورة إنهاء معركة لا يوجد فيها تناسب أبدًا، وموغلة في الشطط الأخلاقي، الذي تضيع فيه القيم والأعراف الإنسانية، وسط وهج صور الضحايا والمعتقلين، وما تخلفه من دمار على أرض الخصم الأضعف، والتجارب فيها كثيرة.

أقصى، ما يُمكن للمرء أن يتمناه من المعارضة السياسية، هو أن تقول رأيها في ذلك صراحة، ودون كلمات ناعمة، أو مُمَطَّطة. صحيح أنها قالت ذلك في مهرجانات خطابية سابقة، إلاَّ أن المرحلة تقتضي منهم الآن أن يقولوا ما هو أبعد من ذلك. فصل الخيارات هي معركة المعارضة اليوم.

(للحديث صلة)


الساعة الآن 04:40 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227